( الخميس 09/11/1427هـ ) 30/ نوفمبر /2006  العدد : 1992  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • شاهد عيان
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
    • صوت العقل
    • مفردات التجديد
  • أفاق ثقافية
    • ابداع
    • قراءات
    • متابعات ثقافية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
شؤون محلية » سوق عكاظ...
ضحايا الرأي يتساقطون كأوراق الخريف

  حاتم الكاملي*
تم تقديم رجل عجوز يقارب السبعين عاما في ثياب رثه حافي القدمين نال شهره واسعة في التاريخ الفلسفي الى المحكمة في اثينا بتهمة الهرطقة وافساد الشبيبة والسخرية من معتقدات الدولة، وهو الذي كذب آلهه اليونان وقال بوجود اله واحد وبذلك تم الحكم عليه بلاعدام بجرعة السم.
التف حوله تلامذته يتناقشون في الفلسفة ويعرضون عليه الهرب وهم يحبسون دموعهم حتى اللحظة الأخيرة لكنه اعلن «انني كمواطن اثيني يجب ان احترم قوانينها وفي يوم تنفيذ الحكم استدعى زوجته وعندما بكت قائلة انهم يقتلونك وانت بريء. كان جوابه: وهل كان يسرك لو انني احكم بلاعدام مدانا؟
سقراط.. الفلتة العقلية والطفرة الانسانية حكم عليه بلاعدام.. لماذا؟
هنا يكمن السؤال.. ما هي التهمة الخطيرة التي ادين بها سقراط بحيث اعتبرت جريمة في نظر المجتمع؟ انها حرية الرأي؟ وهو بذلك يعتبر اول ضحية لحرية الرأي.
اما في التاريخ الحديث فان هناك الكثير من القصص المشابهة، كم من مؤلف ومفكر ومثقف حتى يومنا هذا قد غيبوا في غياهب السجون تحت قشرة الارض بحجة انهم يفسدون المجتمعات، فكل يوم تطالعنا الصحف بانباء الاعتقالات والاغتيالات والسيارات المفخخة.. وكلها جرائم ضد العقل والفكر، وضد الانسانية.
ولربما كان سقراط اسعد حظا من غيره في الوقت الحاضر حيث سمح بمحاكمته في حضرة كافة طبقات المجتمع.. بينما نجد الكثير من مفكري العصر واصحاب الرأي لايحظون بما حظي به سقراط، ويتم اغتيالهم من دون محاكمة ولا حتى مساءله.سقراط الرجل الفلتة لم يكن يحمل سلاحا في يده سوى افكاره ومقولته الشهيرة التي تقول «بانني لا اعرف شيئا» وله في هذه المقولة حكمة اخلاقية اولا وهي التواضع وثانية وهي انه وضع قدمه على اول طريق المعرفة لان من يعترف بانه لايعرف يكون قد بدأ السير في الاتجاه الصحيح.
ضحايا الرأي يتساقطون كأوراق الخريف. فمتى يحين وقت الربيع؟.

*جدة

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين سوق عكاظ

  • لأمريكا سياسة تكتيكية استراتيجية
  • الوجه تنشف من قلة المياه
  • العبارات القديمة لخدمة التنمية في فرسان
  • دوزنة
    من الميدان التربوي


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000