تحت الشمس
ظاهرة الفوز الانتخابي الإسلامي؟!
أثار أحد أصدقائي خلال حديث بيني وبينه ملاحظة مهمة تتعلق بـ«الانتخابات» في العالم العربي والإسلامي، وما وصل إلى حد كونه «ظاهرة جديدة» قوية لافتة للنظر حتى لدى المنتمين فعلاً للأحزاب، والجماعات الإسلامية ذاتها.. فضلاً عن أحزاب غيرها سواء كانت ذات اتجاه إسلامي دون أن تضيف عليه صفة «إسلامية» إلى مسماها، أو أحزاب ذات اتجاهات متعددة.. لا يخرج منها عن الصفة الإسلامية غير قلة قليلة.
وتلك هي -أي الظاهرة- توالي نجاح الأحزاب، والجماعات الإسلامية العربية في الانتخابات على مختلف مستوياتها، وفي بلدان متعددة، وغير متجانسة تقريباً، وبخاصة في الآونة الأخيرة.
وكل ذلك.. بل بعضه يدفعنا إلى التساؤل عما إذا كان هذا النجاح الملحوظ التنامي غير المعهود للأحزاب، أو الجماعات الإسلامية في بلدان عربية شتى يعني وجود اتجاه جديد نحو الإحياء الإسلامي بصورة أكثر تنظيماً في مجال العمل السياسي الإصلاحي!!
ولربما يدفعنا ذلك إلى التساؤل أيضاً عما إذا كان هذا النجاح للأحزاب الإسلامية هو في حقيقته شبه «إدانة شعبية» ولو بنسبة أو بأخرى لتوجهات الأحزاب السياسية الأخرى، وبخاصة ما كان منها ذا توجهات متطرفة معلنة.
أم هل يعني كل ذلك وجود مخاض سياسي جديد وشيك في العالم العربي قد ينتج عنه نخل جديد للمفاهيم والتوجهات الحزبية قد ينتهي -ربما- إلى مفاهيم وتوجهات حزبية أكثر تقارباً، أو بعبارة أخرى أقل تباعداً، ولا نقول اتفاقاً كاملاً حيث ذلك يتنافى مع الديمقراطية التي هي بمثابة مرجعية كبرى لمبدأ التعددية التي تفرض وجود الأحزاب، وتعدد وجهات النظر فيما بين بعضها في إطار عام قوامه «مصلحة الأمة»!!
ص.ب 35555 جدة 21498 فاكس 6208571
أضف تعليقك