أشواك
فكّوها
بالامس تحدثت عن هروب العمالة المنزلية، وكنت اتساءل عن سبب اهمال هذه المشكلة وعدم البحث عن حلول جذرية لها بدلا من تفويض الجوازات للخروج في مداهمات يومية لكون تلك العمالة التي يتم القبض عليها تعود الى البلاد خلال أسبوع من ترحيلها ..
فلماذا التغاضي عن مثل هذه المعضلة الاجتماعية والسماح لها بالتمدد وخلق حالات من الفوضى مع زيادة وكثافة هذه العمالة التي تتحول الى عمالة غير نظامية من جراء الهروب المستمر .
وكم من الحالات الامنية والجنائية حدثت من قبل الخادمات او السائقين،وذهبت بأموالنا وأرواحنا،وساهمت في خلق حالات من الاخلاقيات التي لا تتماشى مع قيم المجتمع بغض النظر عن كونها أخلاقية أو ثقافية.
ولكي لا ندفن رؤوسنا في الرمل ونترك الحلول الواقعية مع الاستمرار في جلب (وجع الدماغ يومياً) دعونا نقف على حقيقة الأمور، من باب (ما حك جلدك مثل ظفرك) وأعتقد أن الوقوف على هذه الحالة غدا أمراً ملحاً،لأن خسائرنا تنوعت،فأنا أظن أن هروب السائق مثلا يجعل رب الاسرة يعتمد على أكبر أبنائه ليقوم بدور السائق، وبعضهم لم يبلغ السن القانونية وقيامه بهذا الدور يؤدي به إلى حوادث شنيعة، ولي صديق توفي ولده البكر وعمره 16 عاماً لأنه قام بدور السائق.. وكم من أسرة اضطرت لجلب سيارة لأبنائها من أجل هذا الدور، والنتيجة تكون حوادث مروعة وخسائر في المال والأولاد.
إن حل تقليص العمالة المنزلية بأيدينا نحن، فإذا لم نستوعب أخطار هذه العمالة الآن، فالأمر سيستمر في تعميق الكارثة.. وعلى الجهات المعنية أن تدع كل إنسان يتحمل مسؤوليته في طريقة حل معضلاته الحياتية.
أضف تعليقك