( الخميس 09/11/1427هـ ) 30/ نوفمبر /2006  العدد : 1992  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • شاهد عيان
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
    • صوت العقل
    • مفردات التجديد
  • أفاق ثقافية
    • ابداع
    • قراءات
    • متابعات ثقافية
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟ (2)
أدت تلك الثورات والانتفاضات التي عمت القارة الأوروبية والقارة الأمريكية إلى تبلور وتشكل الدولة القومية الحديثة، كما ساهمت في تحسين أوضاع الشعوب والكادحين المعاشية وظروف عملهم بصورة نسبية، مما مهد الطريق لبروز الوعي الاجتماعي والنقابي والأحزاب والتيارات الاشتراكية المختلفة، التي عملت من اجل سن تشريعات اجتماعية وسياسية وحقوقية أكثر عدلا، وقد أتاحت الأرباح الخيالية التي جناها الغرب من المستعمرات أن يقدم تنازلات هامة للطبقة العاملة، الأمر الذي حافظ على درجة معينة من التوازن الاجتماعي الداخلي، وإذ لم تعد السوق الوطنية أو القومية كافية لإيفاء الحاجات المتنامية التي لا حدود لها لجني الثروات الطائلة، بدأ التطلع إلى الخارج من اجل مزيد من الأسواق والمواد الخام، مدشنة بذلك عصر الاستعمار والامبريالية، وفي سبيل تلك الأسواق خاض الضواري من المستعمرين حربين عالميتين مدمرتين، إلى جانب الحروب الإقليمية الكبرى التي ذهبت ضحيتها عشرات الملايين من البشر، ودمرت قيما وثروات مادية وحضارية وثقافية لا تحصى. وما هو جدير بالذكر انه قد سبق ذلك بفترة تحول القاعدة الصناعية من الاعتماد على البخار لصالح الآلة الكهربائية والمحرك الذي سمح بالدخول إلى ما سمي بالثورة الصناعية الثانية. إن التوازن الداخلي الجديد في المجتمعات الغربية لم يستمر أكثر من ربع قرن وخاصة بين سنوات 1890 – 1914 فقد اندلعت الحرب الروسية – اليابانية سنة 1905 والحرب الايطالية التركية، وحروب البلقان التي أدت في النهاية إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى، وعادت النزاعات والتناقضات الاجتماعية أكثر حدة وعنفا نذكر منها الثورة الروسية الأولى سنة 1905 في أعقاب هزيمة روسيا القيصرية أمام اليابان وحركة إصلاح النظام الانتخابي في روسيا والإضراب العام (1905) من اجل حق الاقتراع الشامل والحقوق السياسية في النمسا وبلجيكا (1913) والإضراب العام في ايطاليا ضد الحرب، وبدأت الانفجاريات الاجتماعية تتوالى فكانت الثورة الروسية 1917 والثورة الألمانية 1918...الخ. أدى اندلاع الحربين العالميتين الأولى والثانية إلى إضعاف وانهيار نظام السيطرة الكولولنيالي على يد شعوب المستعمرات، وحركات التحرير الوطني فيها بينما خرجت الولايات المتحدة وحدها أكثر قوة وجبروتا اقتصاديا وماليا وعسكريا، وفي مواجهة بروز الكتلة السوفيتية والتحدي الشيوعي، الذي عاد ليخيم على أجواء أوروبا المتعبة والمنهكة والمفلسة، انبرت الولايات المتحدة لوضع خطة إنعاش عاجلة لأوروبا (مشروع مارشال) وخطة مماثلة
لم يُبق الغرب غير أطلال من ثقافات
وحضارات الشعوب المُستعمرة
لليابان. وقد رافق ذلك بداية ما سمي بالثورة الصناعية الثالثة التي أساسها الاستخدام الموسع للطاقة النووية والالكترونية والكمبيوتر والآلات الأوتوماتيكية «الأتمتة». إذ إلى جانب الدور الحضاري –العقلاني-التحديثي المبهر الذي مثلته الحضارة الغربية يبرز جانبها المظلم الذي يتمظهر في أنها شيدت تقدمها وتطورها على حساب استثمار واستغلال قوة العمل في داخل بلدانها والاستيلاء على الموارد والأسواق في الخارج، فقد استولى الغرب الاستعماري على أراضي القارة الإفريقية كلها وهي الغنية بالذهب والمعادن النفيسة والأراضي البكر ومن اجل تحقيق هذه السيطرة أبيد قسم كبير من السكان الأصليين، ودمرت ثقافتهم وحضارتهم الخاصة التي لم يبق منها إلا ما يشاهده السياح من أطلال، هي شهادة اتهام ضد منطق هذه الحضارة الجائرة، ولم يكتف الغرب بذلك، إذ عمل على الاستيلاء على الموارد البشرية من القارة الإفريقية، واتخذهم عبيدا أرقاء يعملون في الأراضي البكر للعالم الجديد، وتحت ذريعة قيام الغرب بواجبه في «تمدين» عالم «البرابرة» و«المتوحشين» تم استعمار غالبية بلدان العالم الثالث في آسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، حيث أخضعت بالقوة الغاشمة للسيطرة والنهب والاستغلال لثرواتها وقوة عمل أبنائها الرخيصة، ولتسويق منتجاتها مقوضة بذلك هويتها وثقافتها. وفي الوقت الحاضر فان مضمون تلك الحالة الاستعمارية/ الامبريالية القديمة لم يتغير بشكل جوهري، رغم التطورات الايجابية الهامة التي حصلت على صعيد النظام الدولي والعلاقات بين الدول، إذ تظل شبكة هيمنة وسيطرة الغرب ممتدة إلى كل مناطق وزوايا العالم وعلى جميع الأصعدة، فنحن نعيش حقا زمن اندماج بلدان العالم اجمع في شبكة نظام السيطرة الغربية الشاملة (العولمة) وأضحت الحكومات الغربية عمليا مجرد مديرين تنفيذيين لسياسات ومصالح 500 شركة كبرى متعددة الجنسيات (عابرة للقارات) تسيطر على العالم الغربي والعالم اجمع، كما تسعى الدول الصناعية الكبرى السبع + روسيا في العالم إلى أن تكون بمثابة حكومة عالمية ترأسها الولايات المتحدة، فالذين يقولون بان اللحاق بالحضارة الغربية يحتاج إلى «التصنيع» و«التنمية» وفقا للمسار الغربي الذي سيردم الفجوة بين الغرب القوي والمتطور والبلدان النامية، إما أنهم من ذوي النوايا الطيبة أو أن هنالك مصالح فئوية واجتماعية ضيقة تستند إليها في ذلك. ولنأخذ على سبيل المثال دول أمريكا اللاتينية، التي اختطت طريق التنمية أن وفقا للنموذج الغربي، ومع إنها الأقرب إلى الغرب من حيث الجذور والهوية الثقافية، نرى بعد أكثر من قرن من جهود التنمية تلك الدول لا تزال تعيش مزيدا من الفقر والتخلف والتبعية والتهميش، ويجري الحديث عن أسطورة النمور الآسيوية، وعن مستوى التطور والتقدم الذي أحرزته، وبدون الدخول في تفاصيل العوامل والأسباب التي أوصلت تلك البلدان إلى ما وصلت إليه علينا معاينة النتائج الكارثية على المستويين الاقتصادي والاجتماعي التي وصلت إليها في عقد التسعينات، والتي لا تزال تعاني آثارها حتى الآن ولنتذكر بان البرازيل والاورجواي والأرجنتين على سبيل المثال برزت في عقد الستينات كبلدان نامية حققت مستويات عالية من التطور والنمو، ليس على صعيد أمريكا الجنوبية فقط، بل وعلى الصعيد العالمي ولننظر الآن إلى المصير الذي وصلت إليه (وخصوصا الأزمة والانهيار الشامل الذي لحق باقتصادياتها في العقد الأخير للقرن العشرين المنصرم) ناهيك عن الفهم الخاطئ أساسا لمفهوم التنمية الذي يحصر ذلك في جداول بيانية صماء وفاقدة للحياة، فمفهوم التنمية تختلف عن مفهوم النمو ومتطلبات واحتياجات التنمية يختلف من بلد إلى آخر. لقد تحققت في اليابان ثم الصين والهند نجاحات مذهلة على الصعيد الاقتصادي والتكنولوجي والصناعي باعتماد سياسة ونهج التمحور الوطني على الذات (إمكانيات وموارد) ومستفيدين من الانجازات الصناعية والعلمية للغرب، دون أن تفقد مقوماتها الحضارية والثقافية الذاتية. يقول ليفي شتراوس « لنكن على ثقة بان الثورة الصناعية لو لم تظهر في أوروبا الغربية لظهرت يوما ما في رقعة أخرى من الأرض لانتشرت تلك الثورة على الأرجح في مختلف أرجاء المعمورة، وان كل حضارة ستقدم لها إسهامها الخاص، والمؤرخون الذين سيكتبون بعد ألف عام أو أكثر سيدعون الفضل على البشرية بمنجزات قرن أو قرنين». لقد كتب الكثير في الآونة الأخيرة عن قصور واختلال الديمقراطية والعدالة لدى الغرب ولا سيما في الولايات المتحدة (وخصوصا في أعقاب أحداث 11 سبتمبر) نذكر على سبيل المثال كتاب المفكر الأمريكي نعوم شوموسكي بعنوان «إعاقة الديمقراطية» يفضح فيه ممارسات الغرب المنافية لمبادئ الديمقراطية الغربية. ويشير إلى اتساع الفجوة بين القول والفعل في صفوف ليبراليي الغرب ويضيف شومسكي « إن هذه الديمقراطية الرأسمالية التي يأخذ بها الغرب وتأخذ بها الولايات المتحدة تجعل السياسيين في صراع مع بلدان العالم الثالث في إقامة أساس لديمقراطية لها معنى لإصلاح اجتماعي يهدد امتيازات أهل الثراء والنفوذ».

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • العرب والحضارة الغربية.. تبعية أم مشاركة ؟
  • الإنسان والبيئة..انتهاك واستحواذ
  • أنماط التنمية والمخاطر البيئية
  • أمريكا اللاتينية.. غيفارا مات، قضيته تنتصر
  • الولايات المتحدة تفقد حديقتها الخلفية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • لمبة
  • أشواك
    فكّوها
  • الجهات الخمس
    حوار التعليم!
  • الإرهاب المصطنع
  • مع الفجر
    معالي وزير العدل وإنصاف المأذونين
  • على خفيف
    إلى وزارتي المالية والخدمة المدنية
  • « قبرٌ من أجل نيويورك ».. مرة أخرى
  • ظلال
    مرايا الأسبوع !؟
  • من الحياة
    وداعاً أيها العزيز
  • تحت الشمس
    ظاهرة الفوز الانتخابي الإسلامي؟!


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000