مجرد تذكير
الموبقات بيننا
عبدالعزيز محمد النهاري
في أحايين كثيرة .. تعمى الأبصار .. والقلوب معا .. وتغرنا الدنيا وبهرجها .. وننسى أن هناك يوماً لاينفع فيه الإنسان ماله ولابنوه ولامن في الأرض جميعا إلا من أتى الله بقلب سليم .. حيث يوضع الكتاب الذي لايغادر صغيرة ولا كبيرة إلا سجلها ورصدها وأحصاها لتنشر أمام كل منا فنجد أن مافعلناه وقلناه وأسررناه وأعلناه حاضرا أمامنا (ولا يظلم ربك أحدا) .. ننسى ذلك .. وننسى أن هناك أجلاً .. ونهاية .. وقبراً ..حيث يتوقف العمل ويبدأ الحساب .. لتبدأ الحياة الحقيقية .. إما نعيم مقيم وإما عذاب دائم والعياذ بالله .. كل ذلك معروف .. ومعلوم لأي مسلم .. هو من المسلمات والحقائق التي ربْينا عليها .. وتعلمناها .. لكنها الدنيا الفانية التي تجعلنا نتناسى هذه الحقائق الجلية .. والواضحة.
أذكر هذا وأنا بشر خطاء .. ولست معصوما من الزلات .. لكن ما نقرأه أحيانا ونسمعه ومايتداوله الناس في مجالسهم يتجاوز مجرد الخطأ أو الذنب إلى ماهو أفظع وأشنع ..إلى ارتكاب موبقات مهلكات نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجيرنا منها .. ويبعدنا عنها .. فالسحر .. وأكل مال اليتيم .. وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق .. وأكل الربا .. وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات .. خمس من الموبقات السبع تعيش بيننا .. وتمتلئ بها أروقة المحاكم .. ونراها بادية في تصرفات الإرهابيين الذين يقتلون النفس التي حرم الله بدون وجه حق .. ومن خلال سلوك .. وتصرفات الذين أعمتهم الدنيا فأكلوا مال إخوانهم وأخواتهم .. وتعاملوا بالربا عيانا جهارا .. وأولئك الذين امتهنوا السحر وتعاملوا به واعتمدوا عليه ممن نقرأ عنهم في صحفنا بين الوقت والآخر ..
فاللهم طهر قلوبنا وأعمالنا وتصرفاتنا وأقوالنا وأقواتنا مما يغضبك .. واهدِ اللهم الغافلين منا إلى سواء السبيل.
«عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: يا رسول الله وما هُنّ؟ قال:الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرّم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولّي يوم الزحف وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات».
أضف تعليقك