«السعلي» للزهراني: التوغل في الأمكنة لربط الجيل الجديد بالقديم
علي صمان (الباحة)
تضم المجموعة القصصية الأولى (السعلي) للقاص علي بن حسين الزهراني عشرين قصة قصيرة فيها من الواقعية الكثير وبعض الرمزية كالسعلي وقد اتت المجموعة في (120) صفحة من الحجم المتوسط، تحكي الايغال في الأزمنة والأمكنة والاسماء محاولة لربط الجيل الجديد بالقديم بعبقة الماضي وحياة الريف البسيطة بكل ما تحمل من متناقضات بسعادتها وبؤسها وبفرحها وحزنها. وقد تتبع القاص في هذه المجموعة قطرة المطر وضوء القمر حتى انه لم ينس عمدا حركة الشجر بحفيفها وتساقط اوراقها كما اكثر من ورود نساء ابطاله بحرفنة وادخلنا بقوة معهن من خلال قصص هلالية، المنسم، المشهف، عروس الثعبان، بركة، الزير، مزحة ثقيلة، القرار الاخير، سجى، صبحة، تحسس فيها بذكاء بكاءهن الحار ونحيبهن الباكي.
ايضا قصة «عيد الدم» التي استهلت ببعض قصص الملحمة الريفية وقوة فرسانها وكأن القاص يرمز الى استثارة النخوة العربية من جديد أو ربما اراد نفض الغبار عنها، بطل القصة ومغير مجرى تحولاتها هو «هلال» البطل الاسطوري في هذه القصة وكيف انه لم يرض بقطعة (الكرشة) التي تنبئ بنقص في مكانة الرجل من وجهة نظره فثار وزمجر وسعى لرد اعتباره فحمل معه اسلحته المتوفر في ذلك الوقت واعتلى «الحصن» واخذ في قتل السبعة واحدا تلو الاخر بعد ان اكل وشرب، ثم ارتمى في احضان «ساحة العرضة» ولف حول الزير مسابت الرصاص والبنادق وكان ذلك صبيحة يوم العيد الجميل عندما اورد القاص تلك الاهازيج الجميلة من فم شاعرهم ليعيد لنا عبق الماضي وقوة وصلابة فرسانها.
أضف تعليقك