دماء قانا
بديعة كشغري
قانا..
يا وردة سوداء تتفتح في عذابات الحقول
مع نبض قلمي أبدأ بالوقوف « لحظة صمت»ٍ على أرواح شهدائك
يا شمس حقٍّ لا تزول
هيّا انهضي لتكتبي « بلاغك» للدنيا بأن لصوص الأرض يعاودون ممارسة مجازرهم على طهر ترابك
كأنّي بعصابات بني صهيون لم ترتوِ بما فيه الكفاية مما استباحته من دماء أبنائكِ في الماضي..
ها هي تعيد الكرّة مرة أخرى
امام إثم عدوانها تطلب منك المثول
ها هي تستهدف أطفالك في ملاجئهم مروعة بقذائفها نوم أحلامهم بعد منتصف الليل..!
لا عجب.. فهم قد اعتادوا إقامة مهرجاناتهم الدموية من جثامين الأطفال وهذيان أمهاتهم..
فآلة التدمير العسكرية بينما توظف قنابلها الذكية..تتخبط في غباء وعشوائية
إنها تسجل «عملية مافيوية» أخرى تحاول أن ترهب بها أرز لبنان وحضارة صموده وروح نضاله..
لكن أعين أطفالك والحياة تغادرهم في أبشع مجزرة
ستسقط أوهامهم واحدة تلو الأخرى..
فجبين البشرية جمعاء سيظل يندى لمجزرة بلغت بشاعة مرتكبيها : أن يستوي لديهم النصر بحرق الطفل والتلذذ بشياط لحمه وعظمه ينسحق
تحت شظايا قنابل الحقد والغباء « الذكية» الآتية من وراء الأطلنطي.
إنهم يقتاتون بجثث الأبرياء
مدعومين في وضح النهار من اولئك الذين يعتنقون حضارة الكذب وديمقراطية العتمة..
إنهم يعلنون افلاسهم بإقامة دولة « إسرائيل الكبرى»
متكئين على ثقافة آلة التدمير العسكرية المتلبسة بأبهى ثياب إرهاب الدولة..!
لكنك يا قانا
تخبئين الكثير مما جهلوه أو اختاروا أن يجهلوه
فأشبالك يا قانا..
جنوبّيون يرفضون الإعراب في «اسم الرجولة»
أشبالك من كل الجهات سينهضون
من انتفاء وهج الحياة في اعينهم..من طراوة المهد و من سياج الطفولة
أشبالك مرفوعو الهامة يمشون
بسواعد الضمير يحملون يافطة تقول للعالم:
ليس الذي يَحْرِقُ الطِّفلَ إنْسانَا
لن تستحيلَ مِياهاً.. دِماءُك يا قانا.
أضف تعليقك