فاروق بنجر : حديث المشرفة غير مقبول ومليء بالمغالطات
«اللـجـنــة النـســائـيـة» بـأدبـي مكـة علـى مـفتـرق طـرق
سمر الموسى (مكة المكرمة)
في قاعات المحاضرات والنشاط المنبري في نادي مكة الأدبي الثقافي أصبحت «اللجنة النسائية» موضوعا محفوفا بالمخاطر، وربما شهدت قاعة الاجتماعات في النادي خلال الأيام القليلة القادمة موافقة اعضاء مجلس الادارة على قرار بـ «حل» اللجنة النسائية والفصل في الخلافات التي نشأت داخل اللجنة منذ اليوم الأول لانشائها
على خلفية الحوار الذي أجرته «عكاظ» مع المشرفة على اللجنة الدكتوره جميلة السقا فإنه يوجد لدى عضو مجلس ادارة نادي مكة فاروق بنجر العديد من الاعتراضات.
فهو يشير في حديث خاص لـ«عكاظ» الى ان المشرفة على اللجنة قدمت معلومات غير دقيقة للقراء، وان ثمة مغالطات كثيرة تضمنها الحوار مع الدكتوره السقا وخاصة في الجانب المتعلق بنشاطات اللجنة والقاعة المخصصة للقسم النسائي وهو ما يؤكد بأن «تجهيز القاعة النسائية كلف النادي مبلغا لا يقلع عن سبعين ألف ريال وتتسع لأكثر من مئة مدعوة ليس لأربعين فقط كما ذكرت في تصريحاتها لصحيفة «عكاظ» يوم الخميس الماضي.
مضيفا: لقد تعاونت مع حمزة فودة رئيس لجنة العلاقات العامة والاعلام والمطبوعات لانجاز هذه الصالة المجهزة بكافة التقنيات والوسائل وتزويدها بمكتبة صغيرة تشمل اصدارات النادي وبعض الأندية الأدبية الاخرى، كما ان الحديث عن الأنشطة وتوجيه الدعوات غير مقبول ابدا، فنحن من قمنا باعداد فعاليات اللجنة منذ بدايتها وقمنا برعاية بعض الندوات والتحضير لها كندوة رعاية الموهوبات وندوة أدب الطفل في حين أعدت أ. منيرة العكاس ندوة الحوار الوطني ليس هذا فحسب بل تكفلنا بجانب دعوة السيدات لحضور هذه الأنشطة بدلا من عضوات اللجنة.
نحو عودة «النخب» الثقافية
وفي غمرة السجال القائم حول «اللجنة النسائية» بنادي مكة الثقافي، فقد كشفت مصادر مطلعة داخل النادي عن صدور العديد من القرارات «التصحيحية» بشأن اللجنة سوف تطال عددا من الاسماء التي ضمها التشكيل الأول للجنة، وذلك سعيا من مجلس ادارة النادي بوجود أخطاء غير مقصودة تضمنها قرار تشكيل اللجنة وحرصا منه على «عودة» النخب الثقافية النسائية المميزة في مكة المكرمة الى قاعات النادي وأروقته.
وكشفت مصادر مطلعة في النادي الأدبي بمكة المكرمة لـ «عكاظ» عن توجه قوي لدى مجلس ادارة النادي نحو «حل» اللجنة واعادة تقييم المعايير التي تنطلق منها عملية «الاختيار» وذلك بسبب «تجاهل العضوات لمثقفات مكة وعدم تقديرهن أو التواصل معهن بالشكل المطلوب» ورجحت المصادر ان يتم اصدار القرار خلال الأيام القليلة القادمة.
أصوات وشكاوى
واحتاجت مجموعة من المثقفات والاديبات في مكة المكرمة الى تقديم شكوى لرئيس مجلس ادارة النادي ضد «آلية» العمل في «اللجنة النسائية» بالنادي.
وتضمنت الشكوى احتجاجا لدى المثقفات تجاه الطريقة «الغريبة» التي يتم بها«تسيير» العمل الثقافي داخل النادي الأدبي.
وتذهب العديد من مثقفات مكة وأديباتها الى المطالبة باعادة النظر في «اللجنة النسائية» بعامة، والعمل على اصدار قرار فوري يتم فيه «حل» اللجنة قبل ان «يخسر» النادي نخبا ثقافية مميزة يمكن لها المساهمة في النهوض بالعمل الثقافي داخل أروقة نادي مكة الأدبي الثقافي.
معايير الاختيار
وتقول الكاتبة الصحفية هويدا محمد خوجا: نحن لم نقاطع النادي ولكن أساسا لم توجه لنا الدعوات للحضور أو المشاركة بل هناك تجاهل تام لنا، واختيار عضوات للجنة منذ البداية لم يكن مرضيا لنا أبدا ولم يشجعنا على التواصل مع النادي لأنه يضم مجموعة من الأكاديميات والمشرفات التربويات اللواتي ليس لهن أي صلة بالأدب والثقافة وليس لهن نتاج فكري ملموس وأجزم بأن ثلاثة أرباعهن جاهلات بالاعلام والصحافة لا يعايشن الواقع والمجتمع ولا يتفاعلن معه فعلى أي أساس يفرضن على النادي في حين تخلو القائمة من الاديبات والشاعرات والمثقفات والصحفيات اللواتي قدمن الكثير لمكة.ومن هذا المنطلق نحن نطالب بحل اللجنة النسائية لأنها بنيت على المجاملات والمحسوبيات والوساطة والعلاقات الشخصية نحن نريد لجنة محايدة مبنية على الترشيح والانتخاب والاختيار السليم لخدمة الحراك الثقافي والأدبي في مكة، كما أطالب رئيس النادي بأن تكون الخيارات مبنية على الأحقية والأفضلية لا على أي اعتبارات اخرى لأننا نريد لجنة قوية مميزة.
فاقد الشيء لا يعطيه
أما د. الشاعرة نوف خلف الحضرمي فتطالب رئيس النادي بالعمل على اصلاح الأمور داخل اللجنة، أو الاستقالة لأن معايير اختيار اللجنة النسائية لم تكن مرضية لنا فأين القاصة والكاتبة والشاعرة والفنانة والأديبة والناقدة الأدبية من هذه اللجنة التي همشت صفوة سيدات المجتمع المكي دون ان توجه لهن دعوات للمشاركة أو الاهتمام بإثراء النادي فكيف للجنة ان تنجح دون ان تحوي هذه الشخصيات، عضوات اللجنة الحالية هن مشرفات ولهن الابداع في مجال عملهن أما بالنادي الأدبي الثقافي فلا وكيف نطالبهن بتقديم النتاج الفكري والثقافي والأدبي وفاقد الشيء لا يعطيه وهن غير مؤهلات للابداع، وتضيف: د. نوف: أنا لا أتحدث طمعا بمنصب لأنني سأرفض حينها ولكنني اتساءل لماذا يتم تجاهل سيدات مجتمع جديرات حصدن جوائز دولية قبل المحلية كالفنانة التشكيلية وفاء مندور وأين الشاعرة د. خديجة الصبان التي قدمت خدماتها وخبرتها للنادي في حين تجاهلتها اللجنة ايضا وتجاهلت دعوة كل سيدة منتجة قدمت الكثير في المشهد الثقافي.
أضف تعليقك