«اليونيدو» تواجه التحديات بعد 40 سنة على تأسيسها
حسين عون (فيينا)
احتفلت منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) امس بمناسبة مرور أربعين عاماً على تأسيسها .
وفي الجلسة الافتتاحية، عبّر المدير العام لليونيدو كانديه يومكالا عن ارتياحه التام لمستوى اداء المنظمة في دعم التنمية الصناعية المستدامة في البلدان النامية، وأعرب يومكالا عن اعتقاده القوي بان عمل اليونيدو وخدماتها المركزة في مجال التنمية الصناعية ستظل تشكل خطوة مركزية لا بدّ منها في إطار تدعيم التعاون الإقليمي والدولي لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في عالم متنوّع.
وخصصت الجلسة الثانية بعد الظهر لمناقشة السبل الكفيلة بتحقيق التنمية الصناعية المستدامة على مختلف الأصعدة الوطنية والإقليمية والدولية واستعراض كافة السبل الكفيلة بمكافحة الفقر، بمشاركة عدد من كبار الخبراء الدوليين في شؤون التنمية الصناعية.
ومنذ تأسيس منظمة (اليونيدو)، في العام 1966 في خضم احتدام ما كان يُسمى آنذاك بـ (الحرب الباردة) بين القطبين الأميركي والروسي (السوفييتي آنذاك)، لعبت وما تزال تلعب دوراً محورياً على صعيد تحقيق وتطوير التنمية الصناعية المستدامة على نطاق عالمي، وخصوصاً المساهمة البارزة في نقل التكنولوجيا الصناعية إلى البلدان النامية، مع التركيز على تقديم المساعدات الأساسية إلى البلدان الاقل نمواً في العالم، والمشاركة الفعالة في مكافحة الفقر في البلدان الفقيرة، والعمل على تحسين الظروف المعيشية لملايين الناس من خلال إنشاء مشاريع التنمية الصناعية الأساسية ومكافحة البطالة من خلال إيجاد فرص العمل في أفريقيا وآسيا.
واوضح مصدر مسؤول في الأمانة العامة للمنظمة “ان اليونيدو تركز الآن على ثلاث قواعد أساسية هي: المساهمة بتحقيق أهداف الألفية الثالثة ذات الصلة بالتنمية الشاملة؛ وتخفيض معدلات الفقر من خلال مضاعفة الأنشطة الانتاجية؛ وتعزيز بناء القدرات التجارية والطاقة وحماية البيئة ومكافحة التلوّث”. وكانت منظمة اليونيدو واجهت بعد منتصف التسعينات من القرن العشرين الماضي عدداً كبيراً من التحديات كان أبرزها انسحاب الولايات المتحدة منها في العام 1996، ثم تلتها استراليا وكندا، الأمر الذي انعكس سلباً على مستوى أدائها وفعاليتها في الميدان، نتيجةً للتراجع الحاد بحجم ميزانيتها العامة والتشغيلية، ويتفق عدد كبير من المراقبين بأن منظمة اليونيدو ما تزال تواجه عجزاً كبيراً في ميزانيتها وكماً هائلاً من التحديات.
أضف تعليقك