الجهات الخمس
جعبة الحماقة!
رقعة المتطرفين تتسع في العالمين العربي والاسلامي بدلا من أن تنحسر، فالصومال يتحول الى النموذج الأفريقي لأفغانستان والعراق يخضع لسلطة الملالي بدلا من الساسة، ونتائج الانتخابات في البحرين لا تدل على واقع ممارسة ديمقراطية بقدر ما تعكس استنفارا طائفيا حادا لن يتوقف عند حدود هذه النتائج، بينما تستعيد طالبان مواقعها تدريجيا في أفغانستان وتستمر «القاعدة» في التقاط أنفاسها وإعادة بناء ذاتها للعودة الى شن غزواتها !!
و كنت أحسب المسلمين كافة بعد تداعيات وافرازات أحداث الحادي عشر من سبتمبر الكارثية والمؤلمة سيمتلكون من الوعي ما يكفي لادراك الواقع الذي تقودهم اليه الراديكالية المصطبغة بالدين فيتصدون للطائفية ويكبحون جماح التطرف فإذا بالمد المتطرف يستعيد زخمه بشكل أشد خطورة من أي وقت مضى بعد أن أضيفت اليه الصبغة الطائفية !!
أي مستقبل ينتظرنا وإفرازات الحادي عشر من سبتمبر تجذبنا معها الى الوراء بدلا من أن تكون ناقوس الخطر الذي ينبههم الى مسار الهاوية ويقودهم الى تصحيح المسار؟!
لقد كانت حماقة الغزو العراقي للكويت النافذة التي أطل منها الشر على المنطقة، ثم جاءت حماقة غزوة منهاتن لتفتح الأبواب على مصراعيها أمام الشر كله لتثور بعدها البراكين في كل زاوية اسلامية عربية، والسؤال المقلق : ترى كم بقي في الجعبة من حماقات ؟!
Jehat5@yahoo.com
أضف تعليقك