ظلال
من العذب إلى اللؤلؤي !؟
* كتبتُ عن «مواسم» شاعر اللؤلؤ/ غازي القصيبي حين كنت أبحث عن النفوس المشرئبة بالصدق... لحظتها كنت هذا الإنسان الممتلئ داخل العالم بحزنه.. كنت آتي إلى الشموع كالفراشة التي تحترق: أشاهد، أتأمل كيف يتوهج الدمع شموعاً حتى يخبو الضوء وتغرق الشموع في بقاياها!
أمتعني «الناثر» شعراً/ غازي القصيبي بصور مواسمه الحزينة الدامعة.. فكيف تكون للحزن متعة، فما أتعس «مهيار» حين قال: إن بعض الأيام بلا بوابة!!
ورسم لي «الشاعر» نثراً/ غازي القصيبي: كيف يبقى الحاضر هو المستقبل المشتاق، وكيف تبقى الكلمات: صوت أزمنة، وكيف تكون الأصداء مخلصة لحقول العالم؟!
* * *
* وفي هذا التأمل: فاجأني الكاتب بعدسة الزوم الملونة/ فؤاد عزب: العذب في كلماته بهذه المداخلة لما كتبته عن «مواسم» الشاعر اللؤلؤي/ غازي القصيبي.. لتكون مداخلته وردة أهديها لقرائي في صباح جديد:
* أيها السيد الجليل الرائع الصادق الشفاف النقي/ يا أبا وجدي:
لماذا إليك وعبْرك هذا البوح.. لماذا وأنت مشدود إلى آخر قوس المسافة نُحسُّك الصدر الذي ننبض فيه!! نلوذ إليه من صقيعنا السري، نحتمي في حناياه، نراه المنارة التي وحدها ظلت مضاءة والعالم شبه ظلام؟!
يا لأشرعتنا تعبث بها العواصف.. يُضيِّعنا اصطخاب الموج، ومن بعيد تلوح لنا بكفيك المصباح... أتابعك بشغف لعلني من خصب حروفك أحببت النهر ولاحقت الينبوع منذ تفجُّره إلى فجره، ومنذ ابتعاثه إلى بعثه!!
قرأت ما كتبته اليوم عن «غازي»، جلست أتأمل العبارات كطير تناول قمحاً مخدراً.. كم عزيزة دمعة «غازي»، أنا أوافقك وأشاركك محبته، بل وإنني أفتقده مثلك.. جميل أن تتحدث عنه بهذه النشوة العارمة التي تتخللها الدموع، وهذا الوجد الصوفي... أحترمك أكثر كلما اصطادك وأنت تزرع الوفاء في حديقتك التي لا سياج لها... يبدو أن الذي ولدتَ عليه ستموتَ به يا (أبو وجدي) ولكن من قال إن من يزرع الشمس في قلبه يموت؟! محبتك دائمة وغازي!!
* * *
* آخر الكلام:
* لشاعر جزائر اللؤلؤ/ غازي القصيبي:
- خذي هذي الدقائق.. فهي تجري
تصير إلى غبار في النجوم
وحين أغيب عنك.. أعود وحدي
إلى دنياي.. كالطفل اليتيم!!
أضف تعليقك