( الأربعاء 08/11/1427هـ ) 29/ نوفمبر /2006  العدد : 1991  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • ندوة
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. فؤاد مصطفى عزب
هي لاتعرفني ولكنني أعرف من هي
يستقبل بريدي العديد من الرسائل منها ماهو جاد ومنها ماهو ساخر ومن حين لآخر تصلني رسالة تفرض علي ممارسة فضيلة التأمل حيث تحمل بين طياتها مغزى هاماً ومعنى عميقاً هذه الرسالة التي أشارككم اليوم أياها وصلتني باللغة الإنجليزية من زميل أراد أن أشاركه محتواها ولما فيها من مسحة حزن بنفسجي وبكاء ووفاء احببت أن اترجمها لكم فهي أمضى من وجع وتر حزين !! تروي لنا إحدى ممرضات قسم الطوارئ بأحد المستشفيات عن واقعة حقيقية حصلت لها خلال ساعات الصباح الأولى في مقر عملها تقول الممرضة بأن ذلك الصباح كان من أحد أكثر الصباحات نشاطاً فلقد كان قسم الطوارئ يعج بالمرضى والمراجعين عند الساعة الثامنة والنصف دخل رجل طاعن في السن يبلغ من العمر حوالى الثمانين يحتاج لفك غرز عملية سابقة كانت قد أجريت لإبهامه..
سبحت في فضاءات فكري وقلت لنفسي..
هذا هو الحب الذي أبحث عنه طوال حياتي
حال وصوله أبلغنا بأنه في عجلة من أمره لأنه ملتزم بموعد هام عند الساعة التاسعة تماماً.. توجهت للرجل وطلبت منه أن يجلس على اقرب كرسي وينتظر لأن فترة انتظاره ربما ستستغرق حوالى الساعة حتى يستطيع أحدنا القيام بالمهمة التي جاء الرجل من اجلها.. انتهيت لتوي من معالجة مريض آخر ثم التفتُّ نحو الرجل الطاعن في السن فوجدته يكرر النظر في ساعته.. قررت لحظتها أن أتوجه فوراً للكشف على جرحه وبينما كنت أقوم بالكشف على إبهامه وإجراء مايلزم من فك للغرز وتغيير الضمادات دار بيني وبينه الحديث التالي: قلت له يبدو عليك أنك في عجلة من امرك !! هل لديك موعد مع طبيب آخر قال الرجل لا ولكن علي اللحاق بموعد الإفطار مع زوجتي التي تعيش في احدى دور الرعاية.. قلت آآهـ.. وهل زوجتك بصحة جيدة قال في الواقع زوجتي تعيش هناك منذ زمن وهي تعاني من مرض «الزهايمر» قاربت على الانتهاء من وضع الضمادات الجديدة واكملت حديثي معه متسائلة هل تظن بأنها ستقلق عليك بعض الشيء لو تأخرت عن موعدك قليلاً رد الرجل لم تعد تعرف من انا منذ فترة فهي لاتستطيع التعرف علي منذ حوالى الخمس سنوات أذهلني رده فبادرته بقولي.. ومازلت تواظب على الذهاب إليها كل صباح بالرغم من عدم قدرتها على التعرف عليك !! ابتسم ثم ربت على يدي وقال «هي لاتعرفني.. ولكني مازلت اعرف من هي !!» خنقتني العبرة وحاولت جاهدة ألا أدعها تفر من مقلتي وشعرت بقشعريرة تخترق عظم ذراعي كالسهام... سبحت في فضاءات فكري وقلت لنفسي.. هذا هو الحب الذي أبحث عنه طوال حياتي هذا هو كل ماتحمله كلمة «حب» من معنى.. انتهت رواية الممرضة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • النبيل الصامت
  • من كرستوفر إلى بلال
  • شارع هجره الفرح
  • أبطال شعبيون
  • هل يغطي التأمين قيمة الفياجرا ؟!
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أمّا وقد فاز الديمقراطيون..
  • من ينقذ بوش من أوهامه ؟
  • على خفيف
    الله يشق حَلْق الشيطان !
  • الجهات الخمس
    جعبة الحماقة!
  • مع الفجر
    الأسهم والمستقبل الكئيب
  • المسلمون في المجتمعات غير الإسلامية.. نظرة جديدة إلى الذات
  • ظلال
    من العذب إلى اللؤلؤي !؟
  • في الوقت الضايع
    رابغ وحرب ومزايين الإبل !
  • تحت الشمس
    «جازان» بين ماضٍ ومستقبل؟! (11)
  • أشواك
    هروب


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000