( الأربعاء 08/11/1427هـ ) 29/ نوفمبر /2006  العدد : 1991  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • ندوة
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. علي بن حسن التواتي
أمّا وقد فاز الديمقراطيون..
أما وقد فاز الديمقراطيون بالانتخابات الأمريكية النصفية فعلى العرب توخي أقصى درجات الحذر من مفاجآت الإدارة الحائرة في البيت الأبيض خلال ما تبقى لها من وقت في السلطة التي يتوقع أن تودّعها في الانتخابات الرئاسية القادمة إلى أمد طويل تحتاجه الإدارة الجديدة، بصرف النظر عن هويتها، لإصلاح ما يمكن إصلاحه من الضرر البالغ الذي ألحقته الإدارة الحالية بالمكانة الأمريكية وبالدور الأمريكي القائد في العلاقات الدولية. ولعل ما يدعو لتوخي الحذر حالياً هو اعتقاد الإدارة الأمريكية الحالية أن فشلها بالفوز في الانتخابات النصفية يعود إلى حد بعيد إلى فشلها في تحقيق النصر المنشود في العراق بتنصيب حكومة مستقرة موالية لأمريكا وقادرة على تنفيذ سياساتها النفطية والأمنية في المنطقة وفق الحدود المرسومة لها من دوائر صنع القرار في الخارجية الأمريكية. ومن هنا يمكن أن تعزو الإدارة الأمريكية خيباتها جميعاً على الصعيد الدولي إلى إخفاقها في العراق، وفي هذا الاتجاه يمكن أن ينظر إلى إقدام حزب الله اللبناني على خطف إسرائيليين وخوض معركة استمرت لمدة 34 يوما لأول مرة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي كأحد تداعيات الفشل الأمريكي في العراق، يضاف إلى ذلك استمرار التمرد الفلسطيني والسوري والإيراني والكوري وحتى الأمريكي الجنوبي على إرادة الولايات المتحدة الأمريكية، وفي نفس الاتجاه ازدياد سطوة المقاومة الأفغانية وعودتها بقوة إلى واجهة الأحداث كما انبرى وزراء الخارجية العرب على مواجهة الإرادة الأمريكية عدّة مرات كانت الأولى عندما اجتمعوا في بيروت أثناء الحرب على لبنان وقرروا إرسال وفد إلى نيويورك تمكن من التأثير على قرار وقف القتال الأممي وعلى دور قوات اليونيفيل في لبنان، لتتوالى خطوات المواجهة مثل الإعلان عن فقدان الثقة بالدور الأمريكي الرعوي لسلام الشرق الأوسط والعمل على إعادة مجمل الملف للأمم المتحدة، ثم الدعوة إلى مؤتمر دولي للسلام تحضره مختلف الأطراف على قدم المساواة، تبع ذلك اتفاق وزراء الخارجية العرب على كسر الحصار المفروض من الغرب على الشعب الفلسطيني.
ولذلك قد يخطئ البعض في الاعتقاد بأن إقالة أو استقالة دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأمريكي هي مقدمة لتنازلات مهمّة في العراق فهي لا تعدو أن تكون خطوة تنازل محلية من البيت الأبيض موجهة باتجاه الداخل لامتصاص زخم الغضبة الأمريكية الشعبية التي منحت الديمقراطيين الأغلبية المطلقة في
هل يقوم تحالف طائفي إقليمي
يفقد المقاومين أي أمل في النصر ؟!
مجلسي النواب والشيوخ الأمريكيين، كما يمكن النظر إليها كخطوة مبكرة باتجاه تمهيد الأرضية اللازمة للانتخابات الرئاسية القادمة بالتخلص من واحدة من أكبر المنفرات المؤثرة على شعبية الحزب الجمهوري في صناديق الاقتراع. ولقد كان الرئيس بوش واضحاً منذ البداية في إزالة هذا اللبس بقوله إن على أعدائه ألا يبتهجوا بإقالة رامسفيلد ولا بفوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية لأن سياسته في العراق لن تتغير ولن يرضى بأقل من النصر الكامل بصفته مازال في منصب القائد العام للقوات المسلحة والمسئول الأول والأخير عن سياسة بلاده الخارجية وهو قبل هذا وبعده رئيس الولايات المتحدة الأمريكية في نظام رئاسي لا برلماني يمنح الرئيس سلطات استثنائية واسعة خاصة في إدارة الشؤون الخارجية وقت الحرب.
لذلك لا بد من تبين أن الإدارة الأمريكية تمر هذه الأيام في حالة من الهزيمة النفسية الواضحة التي قد تغذي لديها الرغبة في الانتقام ممن تظن أنهم السبب فيما آلت إليه أحوالها وقد بدأت تتصرف بالفعل من هذا المنطلق فصمتت عن مذبحة بيت حانون وعن أعمال القتل الإسرائيلي العبثية المتعمدة للفلسطينيين في غزّة والضفّة بل واستخدمت حق النقض لتزيل أي وهم في أذهان العرب من إمكانية تغييرها لموقفها تجاههم، أما على الجبهة العراقية فقد أطلق أركان الإدارة عدّة إشارات بالتأكيد على نفس الخطاب التعبوي الاستفزازي كان أهمها إشارات القائد العسكري جون أبي زيد بالاستمرار في إثارة الحمية الدينية الصليبية للتعبئة ضد ما أسماه الرئيس بوش (الفاشية الإسلامية) للاستمرار في الحرب ضد المقاومين العراقيين والتعاون مع دول (محور الشر) حسب تعبير الرئيس بوش إن لزم الأمر في سبيل كسر مقاومة العراقيين وذلك بالتخلي عن التوازن في إدارة أمور العراق وتسليم مقاليد الأمور في بغداد للصفويين ذوي الأصول الفارسية بشكل مكشوف دون مواربة مع (إعادة تعريف الدورين الإيراني والسوري واعتبارهما جزءاً من الحل بدلاً من النظر إليهما كجزء من المشكلة) بل والعمل على إنشاء محور تحالف طائفي إقليمي إيراني عراقي سوري تتهاوى أمامه سمعة حلف بغداد سيئ الذكر الذي لم يبلغ في سوئه عهد ذاك الحلف الجديد الذي يسعى إلى تشكيل قوّة طائفية ضاربة تعيد ترتيب التوازنات في المنطقة وتمكّن قوى الاحتلال في العراق من تشكيل تحالف محلي يفقد العرب السنّة المقاومين ومن وراءهم من سنّة الجوار أي أمل في النصر أو تعديل الأوضاع وعندها فقط يمكن النظر في خيارات (الذهاب الثلاثة) التي تتداولها الأوساط الأمريكية حالياً والتي يبدأ كل خيار منها بكلمة (إذهب) وهي: إذهب كبيراً Go Big واذهب مطولاً Go long أو إذهب إلى بلادك Go Home وبالطبع يعني الخيار الأول مضاعفة حجم القوات الأمريكية في العراق إلى ثلاثة أضعاف حجمها الحالي على الأقل حسب تقديرات القادة الميدانيين الأمريكيين لإحكام السيطرة ويعني الخيار الثاني تعديل الخطط وتوفير الموارد للبقاء في العراق زمناً طويلاً أما الخيار الثالث فيعني الانسحاب الفوري من العراق وإعادة القوات من حيث أتت. ويبدو أن الإدارة الأمريكية قررت العمل على قبول الخيار الثالث وهو الانسحاب ولكن ليس بالشروط التي يأملها المقاومون في العراق ولا جيرانهم من العرب السنّة بل بالشروط (الانجليزية) التي تسعى دوماً لخلق مشاكل إقليمية للقوى المحلية قبل انسحابها من أي منطقة محتلّة حتى تضمن إضعاف كافة الأطراف واستمرار الصراعات، وهذا الأسلوب في الانسحاب مع عقد تحالفات جديدة تبدو مستحيلة مقبول لدى الإدارة الأمريكية في هذه الظروف الصعبة التي تمر بها حسبما أكدته صحيفة الإندبندنت البريطانية بنشر صورة معبرة للرئيسين الإيراني والسوري مع عنوان رئيسي يصفهما بـ(أصدقائنا الجدد) لأن مثل هذا التحالف يمكن الإدارة الموتورة من غرس بذرة تقسيم العراق المطلوبة إسرائيلياً بحماية قوى إقليمية ذات مصلحة ويستجيب لمناشدات أسياد الكونجرس الجدد بمجلسيه، خاصة في ضوء انعدام وجود استراتيجية واضحة لدى الديمقراطيين فيما يخص العراق غير الإعلان عن رغبة وجدانية بالانسحاب من العراق دون أي برنامج عمل أو بدائل واضحة المعالم، كما أن الانسحاب يعتبر استجابة لمطالب أمريكية شعبية عارمة ويروي في نفس الوقت تعطش أركان الإدارة المهزومة للانتقام من العرب السنّة الذين أفشلوا مشروع الشرق الأوسط الكبير ومن بعده الشرق الأوسط الجديد وجرأوا الصغير قبل الكبير على تحدي الإرادة الأمريكية في كافة أنحاء العالم. ويبقى في النهاية أن عامل التضامن العربي هو العامل الحاسم في لملمة القضية العراقية عبر مصالحة وطنية تتجاوز الطائفية والوصاية الإقليمية وآمل ألا تلتقط دول المنطقة المعنية الطعم الطائفي السام وتستجيب لإغراء إنشاء تحالفات اقليمية طائفية متصارعة لن تكون نتيجتها إلا مزيد من التشرذم والاقتتال الطائفي واستمرار للهيمنة الاستعمارية المباشرة أو من وراء حجاب..
altawati@yahoo.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • لماذا فشلت التجربة ؟!
  • الدفع باتجاه الأطراف
  • خطط إقليمية للمناطق
  • غطرسة وغباء
  • المأزق العربي في العراق
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • من ينقذ بوش من أوهامه ؟
  • على خفيف
    الله يشق حَلْق الشيطان !
  • هي لاتعرفني ولكنني أعرف من هي
  • الجهات الخمس
    جعبة الحماقة!
  • مع الفجر
    الأسهم والمستقبل الكئيب
  • المسلمون في المجتمعات غير الإسلامية.. نظرة جديدة إلى الذات
  • ظلال
    من العذب إلى اللؤلؤي !؟
  • في الوقت الضايع
    رابغ وحرب ومزايين الإبل !
  • تحت الشمس
    «جازان» بين ماضٍ ومستقبل؟! (11)
  • أشواك
    هروب


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000