متى نستغني عن مياه التحلية؟
فاضل احمد الحارثي - مكة المكرمة
اشارت الدراسات التي اصدرها المتخصصون في شؤون المياه منذ عشرين عاما على وزارة الزراعة والمياه انذاك بان لاتعتمد على مشروعات تحلية مياه البحر لوحدها.. وكانوا يدعون الى اهمية البحث عن مصادر مائية جديدة للشرب والاستخدامات المنزلية بحيث تكون مثل هذه المصادر المائية مشروعا مساعدا لمشروعات التحلية كما اشتملت على بعض الحلول المؤقتة مثل.. نقل المياه العذبة عبر البحر بناقلات النفط او بحاملات خاصة، تحمل الماء من اوروبا أو اليابان أو الباكستان أو مصر أو السودان أو شط العرب أو سحب الكتل الثلجية الكبيرة من المناطق الباردة، اما المياه الجوفية فقد كانت المعلومات المعلنة عنها شبه متباينة على النحو التالي:
التقليل من عمليات ضخ الموارد المائية تحت الارض للاحتفاظ بها كأحتياطي، وكرصيد للمستقبل، مع المحافظة عليها.
لاسيما وان مصادر المياه في المملكة محدوده وتشير الدراسات الى ان هناك عجزا في هذه المصادر.
واصبحنا نسمع الكثير كما يتردد عن احتمالات نضوب المياه الجوفية في المملكة، وكان التركيز على احتمال نضوبه، هو الثغرة التي يحاول ان ينفذ منها الاعداء الذين لايسرهم ان تخطو المملكة في هذا المجال اماما. والحقيقة ان المملكة لاحاجة لها في مياه من تركيا أو غيرها فالمياه الجوفية لدينا وان كانت شحيحة الا ان هناك بدائل كثيرة. وتكفينا لسنوات طويلة. ان انشاء الشركة الوطنية للمياه يدل على ان الوزارة قد صرفت النظر عن الاستفادة من المصادر المائية الخارجية.. وقررت الاستفادة من المياه الجوفية بالمملكة.. واذكر ان الوزارة سابقا قد قامت بحفر ست أبار اختبارية للمياه الجوفية في بعض اطراف المناطق الصحراوية التابعة لمنطقة الرياض، واثبتت الابار وجود مياه تستطيع مد مدينة الرياض بالمياه بعد تنقيتها دون تكاليف مالية عالية مثل تكاليف «التناضح العكسي» و«التبخير الومضي» في تحلية مياه البحر.
فهل تركز الشركة الوطنية للمياه على مصادر المياه الجوفية؟ ومتى تستفيد المدن الكبرى من المياه الجوفية بدلا من الاعتماد الكلي على مياه التحلية.
أضف تعليقك