ظلال
ثقافة التيوس !؟
* أحدث تطور (ثقافي) تعليمي تربوي: انطلاق مسابقة ثقافية شهدتها منطقة الحدود الشمالية (وربما المملكة) كما قال الخبر، سميت بـ(مسابقة التيس الثقافية)، نظمتها مدرسة تحفيظ القرآن الكريم المتوسطة والثانوية بعرعر، جائزتها (الثمينة): تيس من سلالة نادرة، حسب وصف المنظمين للمسابقة!!
إذن... لم نجد غير (التيس)، هو الذي نكافئ به أبناءنا على (التفوق!)، وفي قاموس الشتائم الشعبية: إطلاق اسم وصفة التيس على الجاهل، والأهبل، و.......!
- التصريح المتجانس مع المسابقة وخبرها: أطلقه مدير المدرسة الذي وصف المسابقة بأنها: تهدف إلى بث روح التنافس بين الطلاب!!.
* * *
* وهكذا أصبح «التيس» فرعاً مميزاً بالجائزة من ثقافتنا المعاصرة/ ثقافة التيوس، أو ثقافة «التتييس»... وميزة هذا «التيس/ الجائزة»: أنه من التيوس النادرة، ويصل سعره إلى: آلاف الريالات، حسب تعريف مدير المدرسة.
- واتصل بي صديق وهو (مسخسخ) من الضحك، يقول لي: هل يعقل؟! إنه تيس نادر.. يا حلاوة، كأنه لم يعد ينقص ثقافتنا إلا التيوس، و... عجبي!!
عجبي، وعجبكم، وعجب هذا العصر: أخذوا فلوس الناس في الأسهم، ولم يعد ما نقدمه لتشجيع أبنائنا سوى جائزة تيسية!
- وتكتب «مواطنة» متسائلة: «عمرك شفت أي واحد يفوز بتيس»؟!
وافترضنا.. تسلمنا التيس، فأين نضعه، والكثير من ذوي الدخل المحدود لا يملك «حوشاً»؟!
* * *
* والسؤال الأهم والأخطر: هل أصبحت «للتيوس» ثقافة؟!
* والسؤال المحزن: ما دخل التيوس بالتربية والتعليم؟!
سؤالان كقرني «التيس» المحظوظ الذي أدخلوه المدرسة لأول مرة، و(ميزوه) بأن يكون جائزة ثقافية، تعليمية.. يبث روح المنافسة بين الطلاب!!
* * *
* آخر الكلام:
* من أقوال/ جان جاك روسو:
- قبل أن أتزوج كان عندي
ست نظريات في تربية الأطفال
أما الآن فعندي ستة أطفال
ليس معي لهم نظريات!!
أضف تعليقك