عودة.. بلا قيود..!!
تتمرد النفس أحياناً على صاحبها.. فيستجيب لها.. إما لهوى يتفق مع ذلك التمرد، وإما لظروف خارجية تدفعه للاستجابة قسراً..
توقفت عن الكتابة في بداية الصيف كعادتي.. لكنني وبعد فترة قصيرة، بدأت العمل على مشروعين شخصيين شغلا صيفي كله، ما عدا الفترات التي استمتعت فيها بإجازتي، وعندما قررت العودة للكتابة.. وجدتني مازلت منهمكة، ومشغولة.. فآثرت الاستمرار في التوقف..
وبعد رمضان المبارك.. انتهيت من الأول.. وهو مشروع شخصي بحت، أما الثاني وهو شخصي لكن مردوده عام بإذن الله فقد ظل العمل به مستمراً.. وقررت ألا أشتت جهدي.. ونفسي.. وأن أكمل ما بدأت.. خاصة والأمر يحتاج إلى

هو ركض.. لا أعرف له مدى، ولا قواعد
ولا حدوداً.. لكنه يرسم إطاراً لمسيرة الإنسان

تفرغ.. وتركيز.
أعرف أن الكتابة استمتاع.. لكنها أيضاً التزام.. وأنا لا أريد أن أبدأ لأتوقف ثانية.. لذا قررت الاستمرار في التوقف، وامتد العمل معي أياماً إضافية.. لكنني أوشكت أخيراً على الانتهاء بفضل الله.. لذا قررت أن أعود..
أستطيع الآن أن أقف في وجه التمرد الذاتي.. لأعاود الركض من جديد بإذن الله.. هو ركض.. لا أعرف له مدى، ولا قواعد، ولا حدوداً.. لكنه يرسم إطاراً لمسيرة الإنسان.. في أحد دروب الحياة الشائكة.. التي نعيشها في هذا الزمان..
أجمل ما عايشته خلال فترة التوقف هذه.. سؤال القراء والقارئات الأفاضل.. استفساراتهم.. تعجبهم.. وتفسيراتهم.. فمن مُعتقد أني على خلاف مع «عكاظ».. إلى متوقع أني قد أُوقفت عن الكتابة بناء على كلام كتبته في هذا المكان، لدرجة أن البعض ظل يبحث عن آخر مقال كتبته متصوراً أنه قد فاته الاطلاع عليه، لذا فهو يريد أن يعرف الموضوع الخطير الذي كتبته وتوقفت بناء عليه.
أعتذر وبشدة.. وأشكر كل الاهتمام الذي وجدت.. فذاك هو وقود الكاتب.. الذي يسعده.. ويشعره بقيمة الدور الذي يقوم به في مجتمعه.. هو في الوقت نفسه.. ما يمنحه الحماس الذي يدفعه لاستمرار العطاء.
أكرر شكري لكل من سأل.. شفاهة وكتابة.. وأسأل الله أن يعين الجميع، وأن يصلح الأحوال.. وأن يجعل فيما أكتب ويكتبون.. نفعاً وخيراً وإحساناً.
فاكس 6401574
E-Halawani@hotmail.com