( الثلاثاء 07/11/1427هـ ) 28/ نوفمبر /2006  العدد : 1990  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • اسماء وارقام
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • ندوة
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • رياضة المناطق
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم » ندوة...
ندوة «عكاظ » في غزة تناقش مستقبل حكومة الوحدة الوطنية
انفراد «فتح» و «حماس» بالحوار يشكّل تراجعًا في مسيرة الإجماع الوطني

  أدار الندوة : عبدالقادر فارس - ردينة فارس
حكومة الوحدة الوطنية في فلسطين , ما زالت تراوح مكانها منذ ما يزيد على الشهرين , بين متفائل ومتشائم , بين خلاف على البرامج , وخلاف على الحقائب , بين المحاصصة والابتزازات من الأطراف السياسية الفاعلة , وخاصة حركتي فتح وحماس وما زالت الحلول تراوح مكانها بل كلما تقدمت الفصائل خطوة الى الامام على طريق تشكيل حكومة الوحدة الوطنية تراجعت خطوات الى الوراء فالخلافات كثيرة ومطالب الفصائل اكثر وبعض الاطراف المسؤولة لا تريد ان تقدم أي تنازلات او على الاقل تضع العديد من المطالب أمام كل تنازل وفي المقابل اسرائيل وأطراف دولية كثيرة لا تريد للفلسطينيين ان يتفقوا على تشكيل هذه الحكومة حتى تجد اسرائيل لنفسها طريقة ومبررا لفرض وصايتها على الفلسطينيين.. .. فما هي الخيارات والبدائل في حال الاستعصاء والوصول إلى طريق مسدود ؟..حول هذه المحاور وغيرها دارت ندوة " عكاظ " في غزة .
بداية ما هي برأيكم المعوقات الحقيقية أمام تشكيل الحكومة وإعلانها ؟
غوشة : عندما يتم الحديث عن حكومة و حدة وطنية لا بد أن نراعي ضرورة أن تمثل هذه الحكومة وحدة وطنية حقيقية ، ما يجري في بعض جوانبه بعيد عن هذا المفهوم حيث ان الأساس في حكومة الوحدة إيجاد ائتلاف يضم أوسع فعاليات المجتمع ، بينما بدأ الحديث عن حكومة وحدة وطنية من غير مضمون الوحدة الوطنية إذ استندت على قاعدة ائتلاف بين كتل وقوائم في داخل المجلس الوطني وبلغ الأمر من خلال المباحثات مصادرة دور المجتمع المدني والكفاءات والشخصيات الوطنية عندما تم التحاصص بين الكتلتين الأكبر حماس وفتح وترك المشاركة لبعض القوائم التي نجحت . ،ونحن لا نعترض على اجراء حوار ثنائي بين كتلتين أو ما بين عدة أطراف ثلاثية أو رباعية لكن المبدأ أن يجري التشاور ، الأمر الثاني ، نحن حتى الآن و رغم ان التوافق على اسم ما بين الكتلتين والرئيس أبو مازن ورئيس الوزراء لم يتم ، المعيقات الحقيقية بدأت في طريقة المنهج الذي تم البحث فيه ، حكومة الوحدة لها قواعدها وشروطها، حكومة ائتلاف نيابي لها أمر آخر ولذلك المسميات تختلف .
* مجدلاوي : حكومة الوحدة الوطنية هي ضرورة موضوعية ووطنية بالتأكيد لشعبنا لأن هذا الشعب الذي يقود معركة الاستقلال الوطني في مواجهة الاحتلال والعدوان و أعتقد أنه ليس لنا كفلسطينيين إلا أن ننجح في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وفي بناء كل مؤسساتنا الوطنية على أسس ائتلافية وحدوية سواء كانت مؤسسات للسلطة أو مؤسسات لمنظمة التحرير أو اتحادات شعبية أو نقابات كل هذه المؤسسات هي أطر لتحشيد أطر هذا الشعب ولقيادة نضاله. أما بشأن المعيقات فإننا دائما نبحث عن عوامل ذاتية دون العوامل الأخرى الخارجية سواء كانت عربية أو إقليمية أو دولية ، فعلى الصعد الذاتية هناك تناقضات جدية في الواقع الفلسطيني الراهن، ولعل أبرزها التناقض الناجم من أننا أمام مؤسستين رسميتين وحدود العلاقة والصلاحيات بين هاتين المؤسستين غير واضحة ، والمؤسسة الأولى هي مؤسسة منظمة التحرير وفيها التفرد بالقيادة حتى الآن لحركة "فتح" والأخ الرئيس عباس كرئيس للجنة التنفيذية ، والمؤسسة الثانية وهي مؤسسة السلطة ، وفي مؤسسة السلطة هناك ازدواجية ، هناك مشروعية انتخابية حققتها حركة "حماس" في انتخابات المجلس التشريعي الأخيرة ، وهذه الشرعية الانتقالية استندت إليها حركة "حماس" في تشكيل الحكومة الراهنة ، ولكن هذا التشكيل وهذه الثقة التي أعطاها المجلس التشريعي للحكومة لم تلغ ازدواجية الواقع الفلسطيني الناجم عن أن حركة "حماس" قد أصبحت على رأس الهرم السياسي والتنفيذي للسلطة ولكن بقيت حركة "فتح" هي التي تشكل الجسم الرئيسي في مؤسسات هذه السلطة ، ومن هنا كنا أمام استعصاء الأول ناجم عن تناقض واقع المؤسستين الرسميتين ففتح هي سلطة في المنظمة ومعارضة في السلطة وهي تشغل الجسم الرئيسي من مؤسساتها ، وحماس هي أيضا سلطة في إطار الحكومة والمجلس التشريعي ولكنها معارضة في منظمة التحرير وحتى الآن معارضة خارج منظمة التحرير
* زيدان : بكل تأكيد المشاورات أو الحوارات كان هدفها تطبيق وثيقة الوفاق الوطني وخاصة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، ولكن منهج وأهداف الحوار وأسلوب إدارة الحوار الذي اقتصر على إدارة هذا الحوار بين فتح وحماس لا يؤدي ولا يسمح بنجاح هذا الحوار بدل أن يكون منصبّا على الشراكة السياسية ومشاركة جميع القوى الوطنية والإسلامية والكتل البرلمانية ومؤسسات المجتمع الوطني في الحكومة ، ولأن الحوار ثنائي انتقل من الشراكة إلى محاصصة وتحكمت به المصالح الفئوية فباتت من عدد الوزراء لكل فصيل من الفصيلين وبدأت تتعمق أكثر باتجاه تكاثر هذه الوظائف وإذا استمر الحوار بهذا الشكل الثنائي ستتواصل أيضا تجاه منظمة التحرير الفلسطينية وهذا لن يؤدي إلى حكومة وحدة وطنية وإنما سيعمّق الانقسام الثنائي بين فتح وحماس ومتعدد الأشكال في إطار المجتمع الفلسطيني .
من الواضح أن هناك ثنائية قطبية وصراعا بين حركتي "فتح" و"حماس" ، وتهميشا لدور باقي الفصائل..أين دور الفصائل والقوى الوطنية الأخرى ؟
* غوشة : نحن نؤكد ، ونقول : ليس لدينا أي مانع أن تجرى حوارات ثنائية بين فتح وحماس وغيرهما ، لكن لا نقبل فكرة المحاصصة ، من يريد أن يحاصص فليقل أريد أن أشكل حكومة ائتلاف نيابي بين كتل نيابية ، وبالأساس سنرفض أن تسمى هذه الحكومة حكومة وحدة وطنية ، لأنها منافية لمضمون الوحدة الوطنية ، ثانيا ، نحن نسعى لتشكيل حكومة بشكل عام رافعة من روافع الوضع الفلسطيني ، لماذا نسمي الأمور بغير مسمياتها ، إذا كانت حماس تريد أن تسمي المستقلين ، وفتح تريد أن تسمي المستقلين ، فلماذا هذا العذر فليكن أصدقاء حماس وأنصارها ولا تقول انهم يمثلون الكفاءات والشخصيات الوطنية وهنا لا نقبل بمصادرة دور هذه الكفاءات ودور منظمات المجتمع المدني .
ثم هناك إحدى المعضلات حول الوزارات ، فالبعض يريد وخاصة في حماس بما أنهم الكتلة الأكبر يريدون كافة الوزارات السيادية ، ثم تمسكوا بعدد رئيسي من الوزارات ولم يتنازلوا عنها.
* مجدلاوي : بشكل صريح وباعتراف بالواقع وما أفرز من حقائق علينا أن نقر أن الانتخابات التشريعية الأخيرة أعطت الإخوة في حركتي "فتح "و"حماس" ما يزيد عن 80 % من أصوات الناخبين ، وهذه حقيقة لا يمكن القفز عليها ولا يمكن التنكر لها وهي الأساس الموضوعي في نزعة التفرد الخاطئة للحركتين ، فهذا التفرد لم يأت خبط عشواء ولم يأت نبتا شيطانيا ولم ينزل علينا من السماء ، فهذا التفرد مرة أخرى "الخاطئ" لأنه ليس بالضرورة أن تكون نتائج الانتخابات التي أعطت هذه النتائج للحركتين وليس
غوشة: نحن بحاجة لمؤسسات وحدوية تعكس ألوان الطيف السياسي و الاجتماعي


مجدلاوي: هناك ازدواجية و تناقضات في الواقع الفلسطيني تعرقل حكومة الوحدة


زيدان: المحاصصة تعمّق الانقسام..
و الإقصاء لا ينتج ائتلافًا وطنيًا
من الضروري أن تقودنا إلى هذا التفرد فننتقل من احتكار فتح للسلطة إلى اقتسام فتح وحماس للسلطة ، ولكن لا بد من أن نرى أن لهذا التفرد أساسه الموضوعي الذي تجسد في نتائج الانتخابات ، وبعد ذلك بدأ هذا التفرد منذ اللحظة التي سمحت حركتا فتح وحماس لنفسيهما إعادة النظر في وثيقة الوفاق الوطني.
الرئيسان أبو مازن وهنية اتفقا على تأجيل العمل وفق هذه الآلية ودخلا في حوار ثنائي أنتجا ما سمي المحددات التي اتفقا عليها، وهذه المحددات شكلت أول تراجع في مسيرة الإجماع الوطني التي بدأت بوثيقة الأسرى ثم مؤتمر الحوار ثم لجنة الحوار التي قادت الاتفاق على الوثيقة ، المحددات تراجعت عن وثيقة الوفاق الوطني في أبرز ثلاثة مفاصل كانت عناوين خلاف في الساحة الفلسطينية ، وعلينا أن نعيد تجميع الساحة الفلسطينية على أساس القواسم المشتركة ولهذا نحن قلنا ان هذه هي الخطوة الأولى على طريق الارتداد عن وثيقة الوفاق الوطني ، وبعد ذلك أخذت الحركتان هذا المجرى الثنائي الذي اقتصر عليهما وهذا ليس تهميشا للآخرين ، وبصراحة في نزعة للاستيلاء على السلطة واقتسامها على الآخرين أن يواجهوا هذه النزعة ويعملوا على تصويبها ،
* زيدان : الفصائل تضغط من أجل إنجاح نتائج الحوار وحتى الآن لم تكن هناك نتائج مثمرة رغم أن الفصائل شاركت في إنجاز كل محطات ومقدمات الوحدة الوطنية ولكن الآن بدأنا نتحرك عندما درج بأن هناك مأزقا وهناك أزمة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، بدأنا نتحرك نحن كفصائل حتى نضغط بشكل ديمقراطي وسلمي وإيجابي وبتحرك جماهيري نضغط على كلا الجانبين لوضع الأسس التي تمكّن من تشكيل حكومة وحدة وطنية وأيضا الاتفاق على المعايير التي تمكن من إنجاح حكومة الوحدة الوطنية ،سواء في لجم العدوان أو فك الحصار أو استعادة المكانة الدولية للقضية الفلسطينية أو معالجة المعضلات الكبرى التي يعاني منها شعبنا.
برز جلياً من المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة البحث عن المحاصصة والنفوذ من أكثر من طرف كشرط مسبق لتشكيل الحكومة .. هل يمكن أن تشكل الحكومة في ظل هذه الشروط؟
* غوشة : الفصائل والقوى جميعها انطلقت ليس من تطلع إلى تشكيل الحكومة بل من أجل تصليب الوضع الفلسطيني ، وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية ومتابعة المسيرة لتحقيق أهدافنا في العودة والدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، ولذلك قبل الحكومة كان الحديث عن الحوار الوطني ، وثيقة الأسرى وخضنا في حوارات وعقدت مؤتمرات للحوارات تكللت بالنجاح وبالتوقيع على وثيقة الوفاق ، ووثيقة الوفاق أوسع -كما أشرت- من الحكومة لأنها تتطرق للحكومة وكافة القضايا سياسيا وديمقراطيا واجتماعيا ومنظمة التحرير الفلسطينية ودور هذه الفصائل كان في التوافق على وثيقة الأسرى ووثيقة الوفاق الوطني ، واعتمادها مرتكزا لعملنا الوطني ، وللأسف اجتزئ بند منها فقط وهو تشكيل الحكومة بينما نحن نرى دورنا بأننا يجب أن نضع كافة الآليات لما تضمنته وثيقة الوفاق الوطني في 18 بندا تمثل برنامجا لعملنا الوطني فى المرحلة المقبلة.
* مجدلاوي : نحن أمام دعوة لوحدة وطنية ودعوة لائتلاف وطني وأوسع ائتلاف وطني ممكن ، وهذه الدعوة لا تستقيم ببقاء المؤسسات القائمة الآن بالتفرد الذي مارسته فيها حركة "فتح" وهذا ينبغي أن نضع سياسة لتجاوزه ، والآن ما هي مكونات هذه السياسة وكيف يمكن أن نحققها ، هل نحققها بأن يتمترس كل منا وراء موقفه ويعتبر أن إنصافه شرطاً لبناء الائتلاف الوطني أم علينا أن نبحث عن وسيلة أخرى ، نحن نعتقد أن التمترس وراء الموقف والحصة الخاصة ليس السياسة الصائبة ، السياسة الصائبة تنطلق من إقرار بأن ما هو قائم خطأ ثم نضع أسس المعالجة بوفاق وطني شامل وأسس المعالجة تنطلق من المحددات التالية ، الأول أن نميز بين الموقع السياسي والقيادة السياسية والمنصب السياسي وبين مجموع الوظائف الأخرى التي تتعلق بحياة الناس والتي ينبغي أن يحفظ لكل إنسان فلسطيني الحق المتكافئ فيها ، الآن هذا الكلام يستدعي تحديد الوزارة نعم قيادة سياسية ، وبالتالي طالما نتحدث عن ائتلاف وطني فمن الطبيعي أن تعكس الوزارة في تشكيلها الائتلاف الوطني الفلسطيني بمعناها الشامل ، أي القوى والفصائل السياسية بالإضافة إلى الكفاءات الفلسطينية التي اعتدنا أن نسميها الشخصيات المستقلة التي كنا نحرص على أن تكون حاضرة دائما في كل تشكيل وطني ،
* زيدان : إطلاقا هذه ليست معايير وليست شروطا لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، هذه شروط تريد تعميق الانقسام أكثر لأن المحاصصة لا تنتج وحدة ، والإقصاء للآخرين لا ينتج وحدة ، ولا أتحدث هنا عن إقصاء القوى وإنما أتكلم عن شخصيات المجتمع ومؤسسات المجتمع المدني والمستقلين لا يمكن أن تدير الوضع الفلسطيني الذي يواجه حصارا واحتلالا وعدوانا بدون وحدة مكونات هذا الشعب الفلسطيني ، ولذلك نحن نقول ان مرجع هذه المسألة هو وضع المصالح الفئوية بصراحة فوق المصالح الوطنية العامة، المصالح الوطنية العامة تقتضي إعادة الأمور من جديد ووضعها على قاعدة البرنامج السياسي للحكومة.
ينبغي تصحيح أسلوب الحوار حتى يكون هناك تفاؤل وإلا فان هذا الحوار سائر نحو صفقات ثنائية وليس حكومة وحدة وطنية ، ولن نتمكن من إخراج الوضع الفلسطيني من أزمته الخانقة على جميع المستويات ، وإذا أردنا أن نصحح المسار فيكون بمشاركة الجميع في الحوار من أجل تشكيل الحكومة ، وهذا الحل الوطني هو الأنجح وقد جربناه في حوار القاهرة في مارس 2005 ، عندما تمكن هذا الحوار الوطني من إنجاز إعلان القاهرة على أساسه جرت الانتخابات والتهدئة وكان خطة عام 2005 ، وأيضا علينا أن نأخذ وثيقة الوفاق الوطني فقد تم إنجازها وإقرارها لأن الجميع وقع عليها .
وكيف تنظرون الى التدخل الإقليمي والدولي في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وكيفية تفاديه ؟
* غوشة : نحن حرصنا في الساحة الفلسطينية ودفعنا دما كثيرا للدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل وسنحرص على الحفاظ على قرارنا الوطني ، وهذا لا يعني انعزالا قطريا مقيتا ، بل استقلالية القرار الوطني الفلسطيني وإيماننا بعمقنا العربي وعمقنا الإنساني ، ونحن لا نستطيع أن نعزل أنفسنا عن محيطنا ، ولكن نأينا بأنفسنا عن الدخول في المحاور ولسبب واضح وبسيط ، مصلحة الشعب الفلسطيني هي أن تضمن الدعم من كافة الدول العربية ودول العالم وكل من يساند النضال العادل للشعب الفلسطيني ، ، إذن لنا قضيتنا وتستدعي ألاّ ندخل في محاور وأن نكون على علاقة جيدة للجميع وعلى قاعدة وحيدة ، من يدعم نضال الشعب الفلسطيني هذا هو المقياس الذي لدينا ليس لدينا مقاييس أخرى ، الا كل من يدعم هذا الشعب ، الدخول في محور هنا ومحور هناك لا يفيد القضية الفلسطينية ولذلك نحن ندرك أن هناك اعتبارات دولية وإقليمية لا نتجاهلها ولكن أيضا لا نزج أنفسنا في أي محاور لحرصنا على أن تتكلل كل الجهود في سبيل قضيتنا .
ونحن لم نطلب في الساحة الفلسطينية على مدار السنوات السابقة من أي فصيل من الفصائل أي أمر أو أي شرط ، نحن نقول ان هناك برنامجا لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وكانت الفصائل تقف وتعترض وتتحفظ وتعارض سواء في المجلس الوطني أو في المجلس المركزي أو اللجنة التنفيذية تجاه بعض المواقف ، ولكن في النهاية كان قرار المؤسسة سواء المجلس الوطني أو المركزي أو التنفيذية هو قرار من خلاله تبنى العلاقات وليس من خلال هذا الفصيل أو ذاك ،
* مجدلاوي : الأسابيع الماضية أظهرت منهجين في التعامل مع الوضع العربي والإقليمي والدولي ، المنهج الأول الذي يقول ان مشكلتنا مع الأمريكان فهم الذين فرضوا على شعبنا الحصار وساعدوا الاحتلال في ذلك ، وبالتالي علينا أن نبني مؤسسة تستجيب للرضا الأمريكي حتى تعمل أمريكا على رفع الحصار لتتبعها باقي الحلقات ، هذا منهج ، ومنهج آخر يقول نعم أمريكا هي التي فرضت الحصار على شعبنا معززة بذلك حصار الاحتلال ونعم رضخ لها الجميع ، بما في ذلك البنوك التي لا تجرؤ حتى الآن على التعامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ولكن هذه الحقيقة تتطلب منا أن ندرس "كيف نواجهها" وليس "كيف نتكيف معها"، لأنه إذا كانت سياستنا التكيف مع الضغط الأمريكي والعمل على إرضاء أمريكا حتى ترفع عنا الضغط عندها نكون قد أضعنا قضيتنا الوطنية وحوّلناها فعلا إلى تابع مثل التوابع التي تتبع السياسة الأمريكية في بلادنا وغيرنا من بلدان العالم ، وننتقل إلى الحلقة العربية ، وأنا أعتقد أن الحلقة العربية لا تستطيع أن تدير الظهر للفلسطينيين الموحدين ،
* زيدان : أي انقسام يولد التدخلات الخارجية باستمرار وهذا قدر الشعب الفلسطيني منذ العشرينات وحتى اليوم ، كلما كان الشعب الفلسطيني موحدا ليس فقط يمنع التدخلات وإنما يصبح دوره فاعلا في الأوضاع الإقليمية والدولية وداخل المجتمع الإسرائيلي باتجاه إيجابي ومصلحة الشعب الفلسطيني ، وكلما كان الوضع الفلسطيني منقسما حصلت به كل أشكال التدخلات، ولذلك و لوقف التدخلات علينا أن نطبق وثيقة الوفاق الوطني بمجموعها ونضع المصلحة العليا للشعب الفلسطيني فوق أية مصالح خاصة و أن ندرك أن فلسطين لا يمكن أن تمشي وتتقدم إلا بالوحدة الوطنية في هذه المرحلة الحرجة ، ولا يمكن أن نصل إلى القدس المحررة إلا بالوحدة الوطنية ، ولن نعيد الحقوق الوطنية الفلسطينية أو نصمد في وجه المؤامرات والاعتداءات إلا بالوحدة الوطنية . وبالنسبة للتدخلات الإسرائيلية فان كل هذه الأمور مرفوضة ونحن عندما وقعنا وثيقة الوفاق الوطني نريد حكومة وحدة وطنية ونريد أن نلبي استحقاقات وطنية فلسطينية وليس الانحناء لهذه الشروط الخارجية سواء أمريكية أو إسرائيلية ولذلك كلما أسرعنا في الإنجاز قلصنا من الشروط الخارجية، و على سبيل المثال لو أننا شكلنا حكومة الوحدة الوطنية منذ شهر مارس الماضي لاستطعنا تجاوز كل الشروط الخارجية ولما وصلنا الى الوضع الحالي ، هذا لا يعني أننا لا ينبغي أن يكون لنا برنامج سياسي ينسجم مع المصلحة الوطنية الفلسطينية وينطلق من وثيقة الوفاق ولكنه يرتكز بإعلان الاستقلال ويرتكز بمبادرة السلام العربية والشرعية الدولية .
اذن ما هي البدائل والخيارات المطروحة ..اللجوء للشارع ..ام استفتاء شعبي ..ام انتخابات مبكرة ..ام إعلان حالة طوارئ، للخروج من الأزمة، وما عواقب ذلك ؟
* غوشة : الشعب يريد الخلاص من هذه الأزمة ، وهو قدم ما لم يقدمه أي شعب آخر ، في السجون منذ عام 1967 اعتقل أكثر من 700 ألف مواطن ، نسبة لم يشهدها أي شعب في العالم بالنسبة لعدد سكان فلسطين، وسقط من الشعب الفلسطيني آلاف الشهداء ، منذ بداية انتفاضة الأقصى وحتى اليوم استشهد أكثر من 4500 شهيد، بينهم 900 طفل، وأكثر من 800 امرأة، المنازل التي تضررت فاقت الـ 74 ألف بناية ، ما بين تدمير كلي وجزئي ، الشعب الفلسطيني رغم الجوع والحصار والقتل والاغتيال ومصادرة الأراضي والجدار والاستيطان متمسك بحقوقه وأهدافه ، هذا الشعب لا يستطيع أن يزايد عليه أحد ، و كل مواطن فلسطيني شارك في مقاومة الاحتلال من خلال صموده، وجميع الأسر الفلسطينية دفعت الثمن ، ومصدر السلطات هو الشعب، الخيار المفضل لدينا كفصائل وشعب أن نعزز وحدتنا الوطنية، أن نخرج ببرنامج يمكننا من مواجهة الحصار وإعادة قضيتنا وطرحها مجددا ، هذا الخيار الأفضل ، وإذا لم يتم فمن حق الشعب أن يطالب باستفتاء وانتخابات مبكرة .
* مجدلاوي : كل البدائل وكل الخيارات إذا لم تصل بنا إلى خيارات توحيدية هي خيارات بائسة لأنه لو أخذنا الخيارات التي يجري الحديث عنها ، إذا قلنا خيار حكومة طوارئ هذه الحكومة غير موجودة في نص النظام الداخلي ، والنص الموجود هو إعلان حالة طوارئ ، وإعلان حالة الطوارئ يجب أن يعرض على المجلس التشريعي ،"التشريعي" فيه أغلبية كاسحة لحماس ، إذن يمكن أن تنقضه بعد 30 يوما ، وعندها سنعود إلى المربع الأول ، إذا قلنا استفتاء ، سنستفتي على ماذا ؟ على إجراء انتخابات مبكرة ؟ فلو أجرينا الانتخابات المبكرة وأعادت لنا أغلبية حمساوية جديدة أو بأغلبية فتحاوية جديدة ، فهل تستطيع حماس منفردة قيادة الشعب الفلسطيني من جديد؟ جوابي لا ، إذن سنجد أنفسنا أمام ذات الحقيقة الموضوعية: نحن بحاجة إلى مؤسسات وحدوية تعكس هذا الطيف السياسي والاجتماعي الفلسطيني ، إذن كل الخيارات إذا لم تكن خيارات توحيدية فمآلها الطريق المسدود .
* زيدان : دعني أقول انه ما زال هناك إمكانية لتشكيل حكومة وحدة وطنية ، وما زال من مصلحة الجميع تجنب أي خلاف ، ولذلك ففي حالة الاستعصاء وفقدان الأمل ندرس الخيارات ونرى ما هو الخيار الأفضل ، ولكن ليس منذ الآن مع البحث في بدائل قبل أن تبذل وتستنفد الجهود والإمكانيات وبتقديري أنه ما زال هناك إمكانيات لتشكيل حكومة وحدة، ومن المؤكد في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق أؤكد أننا سندرس جميع الخيارات ونرى الأفضل، وحول العواقب علينا تجنب أي شيء يوصلنا للحرب الأهلية .

                             المشاركون في الندوة:

* د. سمير غوشة : الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
* جميل مجدلاوي : رئيس لجنة شؤون اللاجئين في المجلس التشريعي وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
* صالح زيدان : عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عضو لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية.
الفلسطيني

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية



شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000