مع الفجر
للشمس شروق.. قصص قصيرة
.. قليل من كتّابنا استطاع أن يُبدع في كتابته القصة التي بدأ تأريخها بأول قصة كتبها في عصر النهضة الأدبية الأستاذ الكبير عبدالقدوس الأنصاري -رحمه الله- وعنوانها: «التوأمان» وكان ذلك في منتصف القرن الماضي.
وقد استمرت المحاولات من قبل العديد من الأدباء في كتابة القصة والرواية فنجح من تخاطف القراء إصداراته.. وهم -أيضاً- القلة، ولا زال آخرون يحاولون.. ويحاولون.
وفي كتاب أنيق صدر مؤخراً للكاتبة أميمة منور البدري مجموعة قصص قصيرة بعنوان: «للشمس شروق».
وفي المقدمة التي كتبها الأستاذ عمر طاهر زيلع أمين سر نادي جازان الأدبي يقول: من خلال نصوص «للشمس شروق» تطل الكاتبة أميمة البدري مكثفة كغيمة متوترة، مشحونة بالودق، موجزة كنظرة استثنائية ضاجة بالألم والأمل، حادة كنصل مصلت للدفاع، تعتصم بجمل بلورية تسمح بالرؤية ولا تمكن من اللمس المباشر لمحتوياتها النادرة.
عنوان المجموعة «للشمس شروق» بما يشع به من تفاؤل باتجاه المستقبل يرسم الحالة الراهنة للكاتبة أو لشخصيات ورموز نصوص المجموعة.
وشمس المجموعة المؤذنة بالشروق، شمس خاصة اتخذت من أعماق النفس فلكاً ومداراً طال غروبها، وها هي تنير آفاق الداخل معلنة طلعتها رمزاً لحرية خاصة أيضاً أو عامة، فـ«من رحم الهم العظيم، يولد الإنسان العظيم» و«إلى المطر بعد الجدب، وإلى الأمل بعد اليأس، إلى البراعم التي تحاول أن تنبت بشموخ رغم صلابة الأرض».
ثم يتحدث الأستاذ زيلع عن قصص الكاتبة أميمة البدري في المنظور النقدي ويقول:
«وإن نصوص «للشمس شروق» قد غدت في المنظور النقدي أعمالاً شائعة لتأويلات شتى تلخص صوراً عديدة لمعاناة المرأة في مختلف أدوارها في مجتمعات عربية محكومة بخيارات لا نملك منها خياراً واحداً بقدر كاف.
وبعيداً عن استنطاق هذه النصوص، يتأتى القول بأن أميمة البدري في مجموعتها هذه تحضر بقوة صوتاً جديداً له خصائصه المنفردة، وتجربته المنسجمة -فنياً- مع المرحلة المعيشية في توترها، واقتضابها وحدتها وحذرها اللغوي، وجمالها الخاطف المؤثر، ووحشتها الأكثر صمتاً والأعظم دلالة، وهي من الناحية التاريخية أول كاتبة قصة جازانية تنشر نتاجها عبر النادي الأدبي في جازان».
وفي سطور قصيرة تحت عنوان (فاتحة) تستهل الكاتبة أميمة مؤلفها فتقول:
ما قيمة الكتابة..
إن لم تشعل درباً..؟
.. وتزرع أملاً..
ما جدواها إن لم تنظم مجرى الدم..
.. وتعيد صياغة الحياة!!
تحية للكاتبة على ما قدمت وشكراً لوالدها الكريم الأستاذ منور البدري الذي أكرمني بسطور جميلة أهدى بها إليّ الكتاب.
آيـة :
يقول الحق سبحانه وتعالى بسورة يوسف: }نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين|.
وحديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الكلمة الطيبة صدقة».
شعر نابض :
دعوى الأخاء على الرخاء كثيرة
ومع الشــدائد تعــرف الإخوان
أضف تعليقك