الجهات الخمس
كيف الحال!
إذا كان الفيلم السعودي «كيف الحال» هو باكورة المخاض المتعسر والطويل للمشروع السينمائي السعودي فإن طفلا خديجا ومشوها قد ولد!!
الفيلم ليس أكثر من فاصل تمثيلي سريع التحضير قام به ممثلون هواة – باستثناء خالد سامي - اعتمد التهريج لاجترار البسمة في اطار نص ركيك ومعالجة سطحية للفكرة ، وبدا كما لو أن غاية الفيلم هي تحقيق الربح المادي باستغلال صخب اطلاق أول فيلم سعودي أكثر منها محاولة جادة ومحترفة للتأسيس لواقع سينمائي سعودي جديد يقف على أرض صلبة!!
لقد بدا المشروع السينمائي السعودي الأول كما لو أنه ينطلق من حيث انتهت أفلام المقاولات والشباب المصرية السطحية في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن ينطلق من حيث انتهت السينما العربية ليكون مشروعا ابداعيا جادا ومحترفا ما دمنا نملك كل الامكانات المادية اللازمة لانجاحه!!
مضمون الفيلم يقودني الى طرح سؤال لطالما رددته مع كل صخب يصاحب مشروعاً روائياً أو فنياً أو ثقافياً سعودياً.. لماذا يصبح اقحام «الجنس» أو «المطاوعة» عنصرا أساسيا لضمان النجاح التسويقي للعمل ؟! ألا يضمن صاحب أي مشروع روائي أو فني نجاح التسويق لمشروعه دون أن يداعب غرائز المراهقين أو يستفز مشاعر الآخرين؟! وهل أصبح النجاح مختصرا في التسويق بدلا من الابداع؟!
سؤال أخير.. كيف نؤسس لسينما سعودية في الوقت الذي مازال فيه مشروعنا المسرحي يحبو؟!
أضف تعليقك