مفتاح ضائع
عمال النظافة والعدالة الاجتماعية
إن العدو الأول للعدالة الاجتماعية في أي مجتمع هو (الفساد الإداري). وعندما يتورط مديرون تنفيذيون في ذلك الفساد يصبح تحقيق العدالة الاجتماعية من أصعب المعضلات حلاً.
المعضلة ليست جديدة، وهي معروفة على كل المستويات والشرائح الاجتماعية، انها قصة عمال النظافة، فالعامل يتم التعاقد معه في بلاده على راتب (700) ريال شهرياً، وعندما يأتي إلى المملكة لا يحصل على غير نصف ذلك الراتب، هذا كلام عمال النظافة أنفسهم، الذين يضطرون إلى ترك العمل الذي تم استقدامهم من أجله والتوجه إلى العمل التسوّلي عند إشارات المرور، إضافة إلى البحث بين النفايات عن قطع الحديد وعلب المشروبات الغازية والخبز الناشف لتجميعه وبيعه.
المطلوب ليس مراقبة عمال النظافة ومعاقبتهم على إهمالهم في أداء عملهم فقط. المطلوب أيضاً هو حل المشكل من أساسه، وهو عملية الاحتيال والاستغلال والانتهازية التي تمارسها شركات للنظافة ضد هذه الفئة المغلوبة على أمرها، التي جاءت لتعمل بشرف وتكسب رزقها ورزق أبنائها من عمل حلال، فوجدت أنها أمام عملية نصب تقليدية من الطراز الأول، في ظل قوانين لا تضمن حقوقهم ولا تنصفهم ولا تملك حتى حق مساءلة رؤوس الفساد عما تقترف أيديهم.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم فتح تحقيق مُوسّع لفضح شركات النظافة التي تمارس الإهانة الإنسانية أمام الملأ بغير خوف من الله، فالظلم لأية شريحة هو ظلم لكل المجتمع.
أضف تعليقك