مع الفجر
السحر والشعوذة ليسا مخرجاً
.. في محكم التنزيل يقول رب العزة والجلال: }إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء|.
والذي لا شك فيه أن السعي إلى السحرة والمشعوذين والدجالين هو شرك بالله الذي قال على لسان موسى عليه السلام: }ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون|.
كما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عد السحر من السبع الموبقات، وجاء في صحيح مسلم رحمه الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أتى عرافاً فسأله لم تقبل له صلاة أربعين يوماً».
لذا فإنني أستنكر وبشدة أن يلجأ أبناء الحرمين، ومجاوروهما إلى السحرة والمشعوذين للحصول على المال وهماً، أو السعي إلى السحرة للإضرار بالآخرين من تفريق بين زوج وزوجه، أو إفساد بين الناس -أو الحصول على الأموال الحرام وهماً.
فقد ذكرت «عكاظ» بعدد يوم الأربعاء 24/10/1427هـ: ألقت المباحث الجنائية بشرطة جدة القبض على عصابة جديدة يقودها «سوداني» تقوم بالنصب والاحتيال وابتزاز رجال الأعمال بـ«الجنس» وإيهامهم أن لديهم علاقات مع بنوك دولية لمنحهم قروضاً تصل من 20-50 مليون دولار، وتم ضبط (6) سودانيين أمس و3 سيدات من الجنسية الحبشية وبحوزتهم «ربط» من الدولارات كل «ربطة» بها ورقة دولار من فئة المائة دولار صحيحة من الأعلى ومن الأسفل وبينهما أيضاً مئات الأوراق النقدية من فئة «دولار» واحد صحيحة ويعتمدون في تشكيل «الربط» على أن مقاس الدولار في كل الفئات النقدية واحد.
وفي التفاصيل: أن العصابة اتصلت برجل أعمال كبير وأوهمته بأنها ستوفر له خمسين مليون دولار إن فتح اعتماداً بالخارج بمليونين ونصف المليون دولار وعندما حصل المحتالون على المبلغ لم يظهر لهم أثر!!
وفي نفس اليوم الأربعاء 24/10/1427هـ نشرت «المدينة»: أن شرطة العاصمة نجحت في القبض على ساحر من أخطر المشعوذين ويدعي مرافقته لملك الجن.
وتذكر «المدينة» في الخبر المطول الذي نشرته عن هذا الدجال: أن كثيراً من الناس رجالاً ونساءً قد تضرر منه حيث اشتهر بجلب المال مقابل حصوله على مائة ألف ريال سعودي يعطي مقابلها خمسة ملايين ريال سعودي يسحبها من حساب الدولة أو كبار التجار -كما يزعم- ليساعد بها الفقراء واليائسين.
لكن الطريف في الخبر: أن الجهات المسؤولة في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والبحث الجنائى حاولوا أكثر من مرة ضبط الساحر المذكور بعد ترصده، ولكني يختفي تماماً، وفي إحدى المرات حاصرت تلك الجهات الموقع عند علمها الساحر بوجود ولكنه عند محاصرته نادى بأسماء الجن فانقلب إلى قطة وهرب من العيون.
لذا فقد استعان المختصون عند القبض عليه مؤخراً بتلاوة القرآن وهو ما يوجب وضع مسجل يتلو القرآن الكريم في زنزانة السجن لئلا يسعفه ملك الجن -كما يزعم- فيتحول إلى ذبابة فيطير!!
وأعود لما بدأت بأن الشرك بالله هو الذي لا يغفره الله، وضعف الإيمان عند الناس هو الذين أعطى للمشعوذين فرصة الانتشار الذي يجب أن يكافحه كل من يصل إليه خبر أحدهم فكل مواطن عاقل مسؤول وكل مسؤول مواطن والله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين.
أضف تعليقك