رآي عكاظ
المنطقة.. والخطر القادم
لم يعد هناك شك في أن العراق يقف على حافة حرب أهلية شاملة توقدها الصراعات القائمة بين الأحزاب والطوائف والاثنيات والقوميات المشكلة لنسيجه وكذلك المصالح المتضاربة والمتداخلة لزعامات تلك الطوائف والأحزاب ويمهد لقيام هذه الحرب الأهلية الانفلات الأمني الذي يعيشه العراق وعجز قوات الاحتلال عن فرض الأمن وايقاف عمليات القتل والخطف والتفجير واستغلال الجماعات الارهابية للوضع المتدهور في تنفيذ اعمالها الاجرامية أو خدمة مصالح ومخططات الجهات التي تسعى لبقاء العراق ممزقاً مفتقراً لوحدته وسيادته قابلاً للخضوع لمصالح هذه الجهة أو تلك حتى وان تعارضت مع مصالحه وتطلعات مواطنيه.
واذا كانت هذه هي الحالة التي آل اليها العراق فإن المخطط الاجرامي الذي يستهدف امن المنطقة عموما بدأ في تنفيذ مخططه في لبنان عن طريق اشعال الفتنة الطائفية فيه بما يقوم به من عمليات اغتيال وما يثيره في الشارع اللبناني من نعرات حزبية وطائفية تهدد بانفلات امني يتجاوز استهداف قياداته الى التهديد بتصفية العناصر التي لا تقبل الخضوع للاتجاهات الحزبية او الطائفية المتعددة التي باتت تشكل تهديدا للوحدة اللبنانية وتتجاوز دورها السياسي ليصبح دورها العسكري مصدر تهديد لأمن لبنان واستقراره.
ان بين واقع العراق ومستقبل لبنان الذي يتخوف منه كل الذين يحرصون على سلامة هذا البلد العربي علاقة تشابه ولذلك لابد من عمل عربي مشترك وجهد دولي مضاعف لإنقاذ البلدين العربيين من حال اصبح عليها احدهما واحتمال حال قد يصبح عليها البلد الاخر.
وبدون هذا الجهد العربي والدولي فإن المنطقة بأكملها على حافة الخطر على نحو لن يتوقف عند حدود المنطقة بل يصبح تهديداً للامن والاستقرار في العالم أجمع.
أضف تعليقك