الكفلاء: الحلول المدروسة تنهي الأزمة
سمسارات يتاجرن بالهاربات.. والأسر تتكبد الخسائر
خالد الجابري (المدينة المنورة)تصوير: حسام كريدي
يبحثن عن مغريات غير التي يوفرها لهن عقد الاستقدام، فتحضر من بلادها للعمل «خادمة» مقابل 600 ريال شهرياً ودون اجازة اسبوعية، وذلك باتفاق مسبق من خلال الانظمة المعمول بها في هذا الصدد،
ولكن سرعان ما تبدأ بالتفكير بمرتب اعلى وميزات أفضل عطفاً على رغبتها في العمل لدى الاسرة التي استقدمتها من عدمها!.
ويبدو ان الحلول في ايجاد العمل الافضل لهؤلاء لخادمات بيد سمسارات اتخذن من الاسواق والحدائق العامة والمناسبات مقراً لاصطياد الباحثات عن الافضل، أو المتذمرات من العمل لدى كفلائهن، ويبدأن بتقديم العروض والمأوى لهن ما يغريهن على الهرب.
وفي المقابل تكابد الأسرة المستقدمة للخادمات خسائر مادية من قيمة التأشيرة ورسوم الاستقدام بالاضافة الى المعاناة المعنوية بالبحث عن الخادمة الهاربة او ايجاد أخرى بديلة وانتظار وصولها أو اللجوء الى الحلول المؤقتة بتشغيل خادمة على كفالة شخص آخر ودفع مرتب يتراوح ما بين ألف الى 1200 ريال في الشهر.
ويقول منصور الحربي: اصبحنا مكتب استيراد غير رسمي للسمسارات اللاتي يتخفين في الاسواق وأماكن التجمعات ويتابعن الخادمات ويعرضن عليهن المرتب العالي والعمل المريح والاجازة الاسبوعية ما يدفع الخادمة الى الذهاب معها في حينه وبكل سهولة تاركة كفيلها دون أدنى شعور بالمسؤولية.
الخوف من هروب الخادمة جعل هاني سلامة يفضل عدم اصطحاب مكفولته الى الاماكن العامة كي لا يتيح لها فرصة الهرب وقال: هؤلاء السمسارات يتتبعن الخادمات ويجلسن معهن ويسألنهن عن حالتهن واذا لاحظت ان الخادمة غير مرتاحة أخذت بتقديم المغريات والعروض، لتعيد تشغيلها بمبلغ يصل لألف ريال 400 للخادمة و600 للسمسارة لدى بعض الاسر ممن لا يستطيعون الاستقدام أو حاجتها للخادمة لفترة مؤقتة.
ولا يختلف الحال كثيرا مع ناجي المطيري و «سعاد. ن» ومحيميد العمري ومصطفى كتبي وسعود المطرفي مطالبين الجهات ذات العلاقة كالجوازات ومكاتب الاستقدام ووزارة العمل تشكيل لجنة تقوم بدراسة المشكلة ومسبباتها وتضع الحلول العلمية المدروسة التي تضمن القضاء على الأزمة وحصول كل طرف على حقه الشرعي.
العقيد رابح الحربي مدير شرطة العيون بالمدينة المنورة أكد انتشار هذه الظاهرة من خلال البلاغات التي يتلقاها المركز وقال انه يتم التعامل معها حسب اجراءات محددة مضيفا ان سبب هروب الخادمات ومن يقف وراءه يحتاج الى معرفة المتورط بالادلة ليتم محاسبته.
أضف تعليقك