أوردت صحيفة «الوطن» في صفحتها الأولى يوم الأحد الماضي الخبر التالي: (ألقت الجهات الأمنية خلال الأيام القليلة الماضية القبض على عدد كبير من مخالفي نظام الإقامة، من بينهم 28 ساحرا ومشعوذا في خليص والكامل ووادي فاطمة) انتهى.
الخبر ليس بغريب، فكل يوم تطالعنا الصحف المحلية بأخبار الحملات الأمنية التي تقوم بها أجهزة الأمن في معظم المدن الكبرى بالمملكة، ونسعدُ بسقوط أعداد من المشعوذين والسحرة في أيديهم، لكن أن يكون هذا العدد الكبير من السحرة والمشعوذين في هذه المدن الصغيرة والقرى فهنا تكمن الغرابة!!! فهل تشبعت المدن الكبرى بتلك الفئة؟ أم أن

القضاء على السحرة والمشعوذين أيضاً
مسؤولية المؤسسات التعليمية والإعلامية

السوق الفعلي لهم في هذه المدن والقرى؟ أم أنه هروب من الحملات الأمنية في المدن الكبرى؟
إن القضاء على السحرة والمشعوذين مسؤولية الأجهزة الأمنية في المقام الأول، وإسهامات المؤسسات التعليمية والدينية ووسائل الإعلام في توعية وتنبيه أفراد المجتمع تأتي في مقامات مختلفة، تختلف باختلاف شرائح المجتمع وفئاتهم العمرية، لكن هناك واجبات مفروضة علينا نحن كمواطنين لحماية مجتمعنا من هذه الفئة المجرمة بحق المجتمع وأمنه.
تخيلوا حال مجتمعنا دون الجهود الأمنية تلك؟ بلا شك سيكون الوضع صعبا للغاية، وسيعيش الكثير من أفراده مأساة حقيقية، تتفاوت حدتها بقدرة وقوة الساحر الذي التُجئ إليه. وسيكون لكل مواطن ساحر أو مشعوذ خلال سنوات قلائل، نتيجة تزايد عدد السحرة وتنامي المشعوذين بهذه السرعة، وقبول بعض مؤثر من أفراد المجتمع وتسويقهم ـ للأسف - لتلك الفئة.
المواطن السعودي مسلم قوي، ملتزم، وصاحب عقيدة صحيحة ونقية، لا خوف عليه من الشرك بالله، والخروج من الملّة إطلاقا، لكنّ لجوءه إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين لأي سبب كان يعرضه للخسران، وكأن ما عمله في دنياه من أمور الدين لا يعنيه أبدا، حين يذهب هباءً منثورا.. تخيلوا حجم الخسارة!؟
آية للذكر...
(إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ). صدق الله العظيم.