( السبت 05/11/1427هـ ) 25/ نوفمبر /2006  العدد : 1987  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • ارجاء الوطن
    • أحداث ومتابعات
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • شاهد عيان
    • سوق عكاظ
    • مجتمعنا - حياتنا
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
  • عكاظ الرياضية
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. د. صالح عبدالرحمن المانع
المسألة العنصرية في الولايات المتحدة (2-2)
مؤلف كتاب «العداء العنصري ضد العرب في الولايات المتحدة» الدكتور ستيفن شلايطا ينظر إلى السياسة الخارجية الأمريكية انطلاقاً من سياستها الداخلية، فمثلما كانت هذه السياسة تاريخياً منطلقة من منطلقات ايديولوجية عنصرية، فإن سياستها الخارجية ستنطلق حتماً من مثل هذه المنطلقات، ومثلما استُبعد الرجل الأسود في مزارع القطن الجنوبية، فإن حاجة الولايات المتحدة إلى النفط وإلى المواد الخام تجعلها كذلك تنظر إلى الشعوب الأخرى التي تقطن البلدان المنتجة لمثل هذه السلع بنظرة مشابهة، ويرتبط هنا البناء الفكري والفلسفي للسياسة الخارجية بمتطلبات الاقتصاد والصناعة الأمريكية من طاقة ومواد أولية.
يأخذ وضع العرب والمسلمين بعد أحداث سبتمبر شكلاً صعباً وغير إنساني، حسب رؤية الكاتب، وتتزايد حالات الاعتداء ضد العرب والمسلمين في أعقاب تلك الأحداث، كما تمتنع بعض المناطق السكانية من احتضان بعض المساجد، على اعتبار أن هذه المساجد تخرّج أجيالاً من الشباب الإرهابيين، ويلعب الإعلام دوراً هاماً في تعزيز صورة العربي الإرهابي، فكل عربي أو مسلم، هو بالضرورة إرهابي، أو في طريقه إلى ربط الإسلام بالإرهاب، فجملة بوش الانتخابية عام 2004م، كانت مليئة بمثل هذه الصور التلفزيونية التي ترينا إياه محافظاً على أمن الولايات المتحدة في وجه البرابرة من العرب والمسلمين، وكما أن الإعلام لا يرى ما يحدث على الأرض، فهو يُقلل مما يتعرض له العرب والمسلمون في بعض الولايات من مضايقات ومنغصات. ولا يقتصر ذلك على المحافظين الجدد، بل يتعداهم إلى الصحافة الليبرالية التي تنظر بشيء من العداء للعرب والمسلمين، خاصة حينما يتعلق الأمر بالقضية الفلسطينية. فها هو الكاتب الأمريكي «جون برازو» يصف الثقافة الفلسطينية بثقافة «الكراهية»، لأنها معادية لكل
يعتبر بعض الساسة الأمريكيين
أن الفلسطينيين ليسوا بشراً
قيم أخلاقية تقوم على الاعتراف بإسرائيل أو التعايش السلمي معها.. وها هو النائب (توم ديكي) يصف الفلسطينيين بأنهم أعداء للعالم المتحضر، وإذا ما كان هؤلاء العرب متوحشين، فإن من حق الدول «المتحضّرة» ومن حق إسرائيل أن تصطادهم كما تصطاد الذئاب، لأنهم متوحشون وبرابرة، وهكذا يصف بعض الساسة الأمريكيين صراعهم في المنطقة بأنه صراع بين الخير والشر، ويصبح والحال كذلك من السهل حسب هذه المعايير، تبرير مسألة احتلال اسرائيل للأراضي العربية، وإقامة المستعمرات عليها، كما يصبح قتل الفلسطينيين مسألة لا تستحق الاهتمام، أو أنها خطأ «فني» أو تقني، كما يقول السفير الأمريكي في الأمم المتحدة حين وصف مجزرة غزة في الأسبوع الماضي، حينما أشهر قرار الفيتو المشؤوم.
وتصبح مجزرة غزة شبيهة بمجزرة «جنين» عام 2002م، حينما اعتبر المعلقون الأمريكان بأن نقل التلفزة العالمية لهذه المذابح أمر «مبالغ فيه»، وهكذا حسب رأي هذا الكاتب، فإن بعض الصحافيين، وبعض الساسة في الولايات المتحدة ينطلقون من منطلقات عنصرية في نظرتهم للأعمال الهمجية الإسرائيلية والمجازر اليومية بحق الفلسطينيين، على اعتبار أن هؤلاء الفلسطينيين العرب لا يصلون إلى مرحلة الإنسانية الكاملة التي يتمتع بها بقية البيض من الإسرائيليين الذي ينبغي على المجتمع الدولي أن يحافظ على حياتهم، وحقهم في العيش فوق أرضهم، خاصة إذا كانت هذه الأرض في طريقها إلى المصادرة من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.
ويتصدى المؤلف في كتابه لنقطة مهمة تختص بما يُسميه التحريض الديني الذي يقوم به الصحافيون والإعلاميون ضد الكتب الدراسية الفلسطينية، على اعتبار أنها تحرّض على العنف والكراهية ضد الإسرائيليين. ويرى بأن ذلك أمر طبيعي، حيث إن الكتب الفلسطينية تتحدث عن واقع تاريخي يعاني منه الفلسطينيون عبر خمسين عاماً من الاحتلال.
ولكن ماذا عن الكتب الدراسية الإسرائيلية، يورد المؤلف هنا ثلاث دراسات مختلفة لباحثين إسرائيليين، فالأستاذ بجامعة تل أبيب (دانيال بارتال) يشير إلى أن الكتب الدراسية الإسرائيلية تظهر أن حروب إسرائيل ضد الفلسطينيين، هي حروب مشروعة وإنسانية، ضد عدو عربي يرفض الوجود الإسرائيلي وحقه في الوجود، كما أن هذه الكتب تشير إلى أن اليهود صناعيون وشجعان قادرون على العيش في أرض يصعب على العرب أن يعيشوا فيها، كما أن الفلسطينيين شعب بدائي لا يعرف سوى القتل والحرق والخراب. أما الباحث الإسرائيلي (إيلاي بوده) من الجامعة العبرية، فإنه يشير في دراسته لمفاهيم طلاب المدارس الثانوية إلى أن كل ما تقوم به إسرائيل مشروع، بينما ما يقوم به العرب غير شرعي وعنيف، وهم «يعملون على القضاء علينا»، وتشير باحثة إسرائيلية أخرى (إدير كوهين) في دراستها لمناهج الصف الرابع إلى السادس الإسرائيلي، إلى أن العربي «مجرم وإرهابي يختطف الأطفال». لذلك فإن 90% من طلاب هذه المدارس يرون العربي «قذراً وبوجه متّسخ». كما أن 90% منهم يرون بأن الفلسطينيين لا حق لهم في العيش على أرض فلسطين، كما أن دراستها تشير كذلك إلى أن 520 كتاباً من أصل 1700 كتاب مدرسي إسرائيلي ينظر نظرة سلبية إلى الفلسطينيين، كما أن 66% تصف العرب بالعنف، و52% تنظر إليهم على أنهم شياطين، وهكذا دواليك. ويدرس الباحث في كتابه القيّم هذا العنصرية الأمريكية الواضحة والمستترة ضد العرب والمسلمين، حتى لو كانت جنسيتهم أمريكية، وهو كتاب على كل عضو جديد منتخب في الكونجرس الأمريكي أن يقرأه بتمعن وأن يستوعب تفاصيله.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المسألة العنصرية في الولايات المتحدة (2-1)
  • انتخابات الكونجرس الأمريكي
  • مفهوم السيادة التاريخي آخذ في التآكلبفعل العوامل الإنسانية و الاقتصادية
    نهاية السيادة
  • هل أصبحت الولايات المتحدة عالة على حلفائها؟
  • العراق بين مفترق طرق

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    عشم إبليس
  • الجهات الخمس
    البريد و المسميات !
  • تحت الشمس
    «جازان» بين ماضٍ ومستقبل؟! (7)
  • الإنسان والبيئة..انتهاك واستحواذ
  • مع الفجر
    سليمان فقيه.. والريادة
  • ساحر لكل مواطن!!!
  • على خفيف
    ماذا يراد بلبنان ؟!
  • خطر.. اسمه وهم الرفاهية الذي نعيشه
  • ظلال
    بيني وبين غازي !؟
  • فوبيا الحجاب


شؤون محلية - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000