أشواك
أتحداك
لا تعجب إن شاهدت شاباً أو شابة وهما يحملان ثلاثة أو أربعة جوالات دفعة واحدة، وكلها تعمل بأرقام مختلفة.
ولاتعجب إن سمعت أن هناك سيدات يستأجرن سيارة(فخمة باهضة الثمن) بسائق لمدة ساعة أو ساعتين بمبلغ ألف ريال، لكي تدور على الاسواق أو عند صديقاتها لتعرفهن ان مستواها الاجتماعي يفوقهن بمراحل.
ولا تستغرب إن رأيت شابا يستأجر مجموعة من الناس ليسيروا بمعيته ويعطونه صفة اجتماعية سيحلم طويلا قبل أن يصل إليها..لا تعجب أبدا فكثير من هذه المشاهد غدا مكملا للوجاهة الفارغة، ولأن آفة المظهرية تملكتنا فهناك سلوكيات عجيبة وغريبة تحدث بيننا، ويتواطأ المجتمع على تغذيتها يوميا.
وأعجب شخصية سايرتها رجل دخله الشهري ألفان وخمسمائة ريال، ويبحث عن خادمة (متخلفة) -أقصد غير نظامية- بمرتب يصل إلى الألف ريال، ويسكن في شقة إيجارها الف وخمسمائة ريال، ومع كل اجازة سنوية يرتحل الى بلدان (الوناسة)، ولديه أطفال وزوجة ومصروفات (متلتلة)، و(داير) على الناس يقترض من هذا ويبتز هذا، وعندما تسأله:
- ما الذي (يحوجك) لكل هذا؟
يقفز كقرد مدرب:
- يا أخي وجاهتي الاجتماعية مهمة..
ساعتها تتمنى ان تسحبه من عنقه وتدور به في الأزقة علك تلمح حمارا سائبا يفهمه أن الوجاهة أن لا يكون لك سرج، ولكنك لن تجد الحمار ولن تستطيع أن تفهمه، فهذا من النوع الذي يصرخ بك محتداً:
- أتحداك تفهمني!!
أو على رأي صديقنا السوداني: صاحبك هذا يبلع أقراصاً ضد الفهم، و(عد وشوف) مثل هذه العينة.
أضف تعليقك