أفياء
أحلام النساء
في نهاية الأسبوع الماضي، أقام (مركز المرأة السعودية الإعلامي)، ندوة عن «إسهامات عمل المرأة في تنمية المجتمع» وقدّم خلال تلك الندوة عدداً من الأوراق وورش العمل التي تناقش بعض القضايا ذات العلاقة بعمل النساء في المجتمع.
من بين الورش التي قُدّمت استوقفتني نتائج ورشة قدمتها الأستاذة ماجدة الحربي عن ثقافة النساء حول حقوقهن الوظيفية، حيث كشفت نتائج تلك الورشة عن وجود جهل كبير لدى غالبية النساء بالحقوق التي لهن في نطاق العمل، إضافة إلى هذا فإن النساء -حسب ما ذكرت الأستاذة الحربي- غير حريصات على تتبّع مصادر المعلومات التي تزيد من معرفتهن بما لهن من حقوق، فهن لا يقرأن اللوائح ولا يتتبعن ما فيها من أنظمة ومن ثم هن لا يعرفن ما لهن وما عليهن، أي أن النساء اتسمن بالسلبية في هذه الناحية، فهن يكتفين لمعرفة حقوقهن بما تتطوع بإخبارهن به زميلاتهن الأقدم، وفي معظم الحالات تكون تلك المعلومات غير صحيحة.
وتربط الباحثة بين سلوك النساء تجاه حقوقهن في نطاق العمل وسلوكهن تجاه حقوقهن في داخل الأسرة، فالنساء في علاقاتهن الأسرية مع الأزواج أو غيرهم يجهلن ما لهن من حقوق عليهم، كما انهن لا يحرصن على التثقف حولها من المصادر الصحيحة ويكتفين بما تمدّهن به الأمهات وغيرهن من النساء الأكبر سناً والأقدم تجربة، وتفسّر الباحثة هذا السلوك من المرأة بأنه قد يكون عائداً إلى كون المرأة داخل أسرتها لا تميل إلى المطالبة بالحق الذي لها، لذا هي لا تحرص على معرفة ما لها من حقوق، فالمرأة في نطاق الأسرة اعتادت أن تتنازل وتضحّي في كثير من المرات وتصمت تجاه بخسها بعض الحقوق أحياناً، إما بحكم العاطفة والحب لأولئك الذي تراهم يبخسون حقها، وإما لرغبتها في أن تسير دفة الحياة في سلم بعيداً عن النزاع والصراع، فتتعمّد غض النظر عما ينتهك من حقوقها. ولأن هذا السلوك تشبّعت به المرأة واعتادته في حياتها الأسرية، فقد انتقل معها إلى نطاق العمل وصارت المرأة العاملة لا تحرص على معرفة حقوقها لأنها لا تميل إلى المطالبة بها حتى وإن عرفتها.
وما يبدو هو أن المرأة تودّ أن تحصل على ما لها من حقوق منحة دون اجتهاد منها في طلب ذلك، وهذا لن يحدث سوى (في المشمش) حسب تعبير إخواننا المصريين.
فاكس 4555382
أضف تعليقك