أشواك
المرحوم غلطان (2-2)
تقرير هيئة الرقابة والتحقيق الذي أوردنا أمس بعض اتهاماته لأمانة مدينة جدة بشأن تقاعسها في مكافحة حمى الضنك، يؤكد أن الأمانة تتأخر في الرد على خطابات الاستكشاف الحشري لمواقع الأحياء المعدة من مركز مكافحة نواقل الأمراض في الرعاية الصحية الأولية، إذ تبين وجود البعوض الناقل لحمى الضنك لفترة تزيد على ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمها.
طيب.. إذا كانت الأمانة تضمر نية التقاعس والإهمال، فلماذا قبلت بالأموال الإضافية التي ضختها الدولة من أجل القضاء على مرض حمى الضنك.. إذا كانت هذه النية مضمرة فالأمانة تقتضي (الأمانة هنا الصفة الأخلاقية وليست أمانة جدة) أن يخبرونا بأنهم غير معنيين أو غير قادرين على مجابهة المرض، وكان الواجب عليهم أن يقترحوا توزيع الأموال التي أوجدت من أجل محاربة المرض على أهل جدة لكي يقوم كل مواطن بصرف نصيبه على محاربة البعوض منفرداً كأن يشتري ناموسية أو يدهن جسمه بلتر «قاز» يومياً أو يبحث له عن بركة يغوص بداخلها ويتنفس من تحت الماء.. المهم لو وزعت تلك الأموال على أهل جدة لتدبروا حالهم بدلاً من تلك المؤتمرات والندوات التي أقامتها الأمانة لمحاربة المرض.. وكأنها تظن أن الهجاء يقتل البعوض.
يا أمانة جدة أمامنا حلان: إما أن نموت جميعاً (ونسوي لكم فضيحة جماعية) أو توزعوا علينا الأموال التي حصلتم عليها كي نموت ونحن في طبقة «خمس نجوم» لنسكت عن هذا الموت الجماعي.. وأنتم أحرار..!!
أضف تعليقك