ظلال
إلى محمد الرطيان !؟
* أحترم قلم كاتب «الوطن»/ محمد الرطيان... وقد عبَّـرت عن هذا الاحترام مضافاً إليه الإعجاب في مقال سبقَ هذا اللاحق، وتنقلني أفكاره وتعليقاته من (سوق الحراج) على صفحات جرائدنا إلى حيث الشمس، والمطر، والنجوم!!
لكنَّ «محمد الرطيان» في مقال نشرته «الوطن» يوم الأحد 21/10: كان متحمساً، وربما منفعلاً أكثر من مضمون الأعمدة الصحافية، ومما هو متوقع من كاتب صاحب رؤية... فقد كتب عن: زحمة الأعمدة اليومية على صفحات جرائدنا، وعن كُتَّاب هذه الزحمة دون أن يستثني!
ولم يغضبني كلام «محمد»، ولم يستفزَّني -لأني كاتب عمود يومي- باعتبار أنني أحد هذه (الجوقة)!! وربما لن ألومه على صيغة الجمع وإصراره على تجاوز الاستثناء، لأني أعرف أن الكاتب اليومي: قد يسقط في الملل، أو يستغرق في اهتمام (غير شعبي!)، ولكن -يا صاحبي- دعنا نطالع ما وراء الأكمة، وقد نحتاج إلى استخدام (المَنْدل) لنعرف: أين ضاع كُتَّاب أعمدتنا اليومية، وكيف ضاعوا، ومن أضاعهم؟!
إن منهم من يطرح أفكاراً تخدم مسيرة التنمية والبناء في الوطن، وبعضهم يُعبِّـر عن (حلمه) كمواطن يُحلِّق مع فكره/ ليس هناك شيء أبدع مما كان ونعيشه وقد يكون!
* * *
* الكاتب اليومي «يا محمد»: يخضع لعدة ضغوط خارجية ونفسية، باعتباره يكتب يومياً.. فلابد أن يتابع الأحداث حتى السياسية، وقبلها الاجتماعية، والاقتصادية... إلخ، والقارئ تعوَّد على ممارسات في القراءة، ومنها: سلق البيض، والسندوتشات والتيك أوي.. إنه يضيق ولا يطيق أن يقرأ بعمق ولا بتأمل ولا بتأنٍّ، وأُشبِّه قارئ صحافتنا اليوم بشخص يقف وسط أتوبيس مزدحم جداً، ويعلق يده لئلا يسقط، و...يقرأ، بل إن البعض من قرائنا يحلو له قراءة الصحيفة في الحمام أو (المستراح).. بمعنى أنه قارئ ساندويتشي، أو .... (مِرَوِّق) جداً!!
غامرت مرة وكتبت عموداً أدبياً، ولا أصفَه بالإبداع، وضمنته رؤيتي للحياة والأحياء، وحاولت أن أرسم ملامح حلم جميل في عصر الضغوط النفسية والذبذبات السلوكية، فإذا بي أتلقى يوم نشر العمود عدة مكالمات يقول لي فيها أصحابها: يا عمي إيش هادا الكلام الرومانطيقي إللي كاتبه؟! ما فهمنا منه أي شيء، كلام شعراً، ونحن القراء الذين نحبك نطالبك أن تكتب لنا عن مشكلاتنا، وتنتقد السلبيات في الإدارات!!
فهل مازلت تصر على وصف كل كتَّاب الأعمدة با.....؟!
ليتك تكتب عموداً يومياً... و«يا ليل خبِّـرني عن أمر المجاريح»!!
* * *
* آخر الكلام:
* من «الفيروزيات»:
- أناجيك في سري، وفي القلب حسرة
وفي العين دمع دافق وغزير!!
أضف تعليقك