( الثلاثاء 01/11/1427هـ ) 21/ نوفمبر /2006  العدد : 1983  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • أحداث ومتابعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الازمة اللبنانية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
من الماء كل شيء حي
قرأت مقالة الكاتب المعروف صالح الشيحي في عدد الثلاثاء الموافق 7 نوفمبر 2006م من جريدة الوطن عن التصريح الذي قرأه في جريدة الشرق الأوسط لمعالي وزير الزراعة. وحسبما جاء في ذلك المقال فقد صرح معاليه، رداً على مطالبة عدد من أعضاء مجلس الشورى بوقف زراعة القمح للحفاظ على الموارد المائية الشحيحة، بقوله «كل إنسان حر في رأيه، ورأينا في الوزارة أن القمح يعد محصولاً استراتيجياً ويجب علينا أن نحتفظ به وسنستمر في زراعته» .
إستغربت الموضوع، إذ أنني لم أقرأ شخصياً تصريح وزير الزراعة الذي أشار إليه الأخ صالح، ولم أسمع به من قبل، ولكني في نفس الوقت أتابع باستمرار مايكتبه الأخ صالح الشيحي، بل ومن المعجبين بكتاباته حتى وإن اختلفت معه أحياناً.
ولمعرفتي الشخصية بالدكتور فهد بالغنيم، فهو عضو مجلس شورى سابق وزميلي في نفس اللجنة المتخصصة التي كنت عضواً بها سابقاً (لجنة الخدمات والمرافق العامة)، فقد أصابتني حيرة شديدة. وأظن أن الأخ العزيز صالح قد فهم تصريح معالي الوزير بغير ماكان يعنيه، أو لربما جاء تصريح الوزير محرفاً فخرج بالصورة التي لم يكن يقصدها هو.
أنا أعلم أن الدكتور فهد على درجة كبيرة من الذكاء والحرص على المصلحة العامة. وهو بكل تأكيد يعلم أن زراعة الأعلاف والقمح تستنزف كمية هائلة من المخزون المائي في المملكة، وخاصة من المخزون الاحتياطي للمياه
زراعة الأعلاف والقمح تستنزف كميات
هائلة من احتياطي المياه الجوفية
الجوفية غير المتجددة. كما أن معاليه يعرف تماماً أن الأبحاث قد وضحت أن نسبة الاستهلاك البلدي لمياه الشرب تتراوح فيما بين 9.8% إلى 15.7% من الطلب الكلي للمياه، بينما تتراوح نسبة استهلاك القطاع الصناعي للمياه مابين 4.7 إلى 16.1% . أما في القطاع الزراعي فتتراوح نسبة استهلاك المياه للزراعة مابين 68.3% إلى 85.5%، مع افتراض ثبات معدل الاستهلاك الزراعي طوال الأعوام. ويعلم معالي الوزير بالطبع أن معدل استهلاك المياه للأغراض الزراعية يظل هو العامل الرئيسي في استمرار إنخفاض المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية غير المتجددة، وأنه إذا استمر الوضع على ماهو عليه فسوف نواجه موقفاً صعباً جداً حيث سوف يتم القضاء التام على ذلك المخزون الاستراتيجي للمياه الجوفية غير المتجددة بحلول عام 1450هـ، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً التوسع الشامل والسريع في المدن وفي تعداد السكان الذي سيصل إلى قرابة 45 مليون نسمة في المملكة بحلول عام 1450هـ أو قبل ذلك بقليل.
كل هذا يعلمه معالي الوزير بالطبع ولايخفى عليه أبداً عند وضع خطط وزارة الزراعة الحالية والمستقبلية.
كما أن معاليه يعلم أكثر من غيره أننا نعيش في بيئة صحراوية تقع ضمن نطاق المناطق الجافة التي تنخفض فيها معدلات تساقط الأمطار وترتفع فيها معدلات التبخر مما يؤثر كثيراً على التوازن المائي، وأن معدل متوسط سقوط الأمطار في المملكة لا يتجاوز 110مم في العام، وهو أكثر من متدنٍ . لذلك فإن الماء لدينا لايقدر بثمن، وهو بكل تأكيد أعظم ثمناً وأكثر خطورة وندرة من الشعير والقمح. وبالتالي فمن الأفضل المحافظة على هذا المخزون الناضب واستخدامه بكل حكمة وعقلانية وحسن تدبير، بل وبخل شديد. أما القمح والشعير والأعلاف فيمكن شراؤها من الدول المنتجة لها بأبخس الأثمان. وبالتالي أيضاً، فسواء فوراً أم بالتدريج، لابد لنا من التوقف عن زراعة القمح والأعلاف، أو تقنين ذلك في أضيق الحدود، وشرائها من الخارج بأسعار زهيدة ثم تخزينها بكميات كبيرة.
ومعاليه يعلم أيضاً أكثر من غيره أن القمح ليس أكثر استراتيجية وأعظم أهمية من المياه، وقد قال عز وجل « وجعلنا من الماء كل شيء حي» وليس من القمح والأعلاف.
معالي الصديق وزير الزراعة يعلم بالطبع كل هذا، بل وأكثر منه. لذلك فإنني أشك في صحة ذلك التصريح الذي أشار إليه كاتبنا العزيز صالح الشيحي، وأظن إما أنه التبس عليه الأمر في قراءته، أو أنه نُشر خارج المضمون، أو أن الخبر نقل تصريح معاليه بتحريف شديد. بل وحتى لو أنني قرأته بنفسي لما صدقته.
وعلى أي حال، فلو افترضنا جدلاً أن أحد المسؤولين قد صرح بذلك علانية، فالمسؤول الأول عن تفنيد مثل تلك التصريحات هو معالي وزير المياه. ولو كان ذلك الخبر صحيحاً، لكان من المفروض أن نسمع الرد من وزير المياه شخصياً.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • 4 أسباب لتدهور سوق المال
  • جائزة مكتبة الملك عبدالعزيز للترجمة
  • ماهي أهدافك؟
  • في كل عام.. لقاء
  • مشكلنجي
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    إسقاط المحكمة الدولية!
  • على خفيف
    التوقيع أبوشنكار !
  • جامعة البنات.. ماذا بعد قرار الملك ؟
  • لا نريده يوماً عالمياً للطفل.. إنما نريده قانوناً دولياً يحمي كل أيام طفولته
  • أشواك
    المرحوم غلطان (2-2)
  • استبشروا...فالبعثيون قادمون !
  • أمريكا اللاتينية.. غيفارا مات، قضيته تنتصر
  • بعض الحقيقة
    التنمية البشرية وتصنيف الأمم المتحدة
  • مع الفجر
    برنامج نواعم.. مرفوض مرفوض
  • ظلال
    إلى محمد الرطيان !؟


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000