التحذير من اندثار80 % من الشعاب المرجانية
تحرك لحماية البيئة البحرية في شواطئ المملكة
ابراهيم علوي (جدة)
تعكف جهات حكومية معنية بالمحافظة على البيئة في المملكة على وضع خطط طوارئ للمحافظة على الشعاب المرجانية والكائنات البحرية من آثار التلوث البحري الذي يهدد أكثر من 60 في المائة منها. وتجري سفن بحرية تابعة لـ «أرامكو السعودية» حاليا عمليات مسح لإزالة التلوث البحري، في حين تجري كل من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة والهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها وجامعتي الملك عبد العزيز في جدة والملك فهد للبترول والمعادن في المنطقة الشرقية أبحاثاً لمعرفة مصادر التلوث وطرق مكافحتها.
وأوضحت مصادر بيئية أن الهدف من المشروع توفير ملاذات آمنة للكائنات البحرية على شواطئ المملكة في البحر الأحمر والخليج العربي من أجل الحفاظ على الكائنات الحية فيها. ويأتي هذا التحرك في الوقت الذي أكد فيه باحثون في الوضع البيئي في الخليج العربي أن 80 في المائة من الشعاب المرجانية الموجودة حول جزيرة جانا في الخليج قد تأثرت بسبب عدة مظاهر طبيعية وبشرية، محذرين من أن الوضع إذا استمر على ما هو عليه فإن الشعاب جميعها قد تندثر خلال الأعوام الثلاثين المقبلة. وبحسب مهتمين بالبيئة فإن الشعاب المرجانية في المملكة بشكل عام بما تحتويه من تنوع كبير في البحر الأحمر والخليج العربي تعد أفضل من غيرها في دول العالم مثل شعاب جزر المالديف وسيشل والفلبين وموريشوس وأستراليا، مشيرين إلى أن هناك نحو ألف نوع بحري يرتبط بقاؤها بحياة الشعاب المرجانية في المملكة ويمكن مشاهدة التنوع في المياه البحرية على عمق مترين فقط عكس الأماكن الأخرى حيث لا يشاهد إلا على عمق 30 متراً.
وأرجع المهتمون أنفسهم أسباب موت الشعاب المرجانية إلى عوامل طبيعية وبشرية كثيرة، ذكروا من أهمها: تغير المناخ، انتشار الأوبئة والأنشطة البشرية السلبية، مثل: ردم وتدمير كثير من الشواطئ البحرية والقضاء على غابات القرم والقندل، التلوث البحري بالنفط أو بالصرف الصحي، وتدمير الشعاب بالتكسير المتعمد من قبل بعض الصيادين والغواصين أو إلقاء العلب أو استخدام شباك الجر، وزيادة معدلات الملاحة البحرية للناقلات الضخمة، إضافة إلى الصيد الجائر لبعض الأنواع البحرية وإبادتها واختلال التوازن في التنوع الأحيائي البحري. وأكد عدد من الباحثين أن البيئة البحرية ذات أهمية قصوى في الحصاد السمكي حيث إن ثلاثة أرباع الأسماك البحرية تعتمد في حياتها على تلك الشعاب، ويعكف العلماء على وضع استراتيجية وطنية لحماية البيئات البحرية بالتنسيق والتعاون مع كافة الهيئات والجهات الوطنية والإقليمية تتضمن دعم المحميات البحرية القائمة وإقامة المزيد منها.
أضف تعليقك