الماجد: الشباب أمام تعارض المؤسستين التربوية والاعلامية
يؤكد الدكتور ماجد الماجد أن الشباب يجدون أنفسهم أمام مؤسستين متعارضتين أحيانا: المؤسسة التربوية والمؤسسة الاعلامية ، فاذا لم نأخذ بأيديهم في هذه المرحلة من القلق والحيرة فقد ينحرفون فكرا وسلوكا ، وقال في بحثه «بحث تشخيص واقع الشباب في مجال الاعلام» : لا بد من تطوير الخطاب الاعلامي الموجه الى الشباب ، واخراجه من حالة الجمود والتقليدية ، وتنقيته من المصطلحات الفكرية الغريبة ، وتوثيق الصلة بين الاعلام وبين رسالة الأمة ومبادئها ، وأن يشرف عليه اعلاميون متخصصون ذوو عقيدة سليمة وسلوك قويم ، وأن يركز الاعلام على القضايا المعاصرة التي تستجيب لتطلعات الشباب مضيفا أنه لا بد من معرفة أسباب انصراف الشباب عن الاعلام العربي المحلي وتوجههم نحو الاعلام الغربي أو الاعلام الذي يسير في فلكه ، مشيرا الى ان أهم الأسباب لذلك منها: التخلف والقصور، وعدم القدرة على المنافسة ، موضحا أنه لا بد من استعمال برامج الترويح عن الشباب مع تطويرها بحيث لا تهدم ما تبنيه التربية ، وتعطي الأفكار الصحيحة والمبادئ السليمة بشكل غير مباشر وقال الدكتور الماجد معقبا: «على الرغم من كثرة وسائل الاعلام عندنا فان بعضها تغلب عليه الروح التجارية ولا يأبه للتربية والتوجيه السليم ، هذا اذا لم يكن بعضها يهدف في الأصل الى تخريب عقول الشباب وقلوبهم» موضحا أنه لن يكون سعينا نحو الاعلام المنشود سهلا، فأمامه تحديات منها: التحدي للغة العربية الصحيحة بكثرة استعمال اللهجات العامة المحلية ، الى جانب الأخطاء اللغوية والاملائية فيما يلقى أو يكتب بالفصحى والعربية الصحيحة المبسطة قادرة على ربط الشباب بدينهم وتراثهم ، وعلى توحيد العرب جميعا لأنهم يفهمونها في حين لا تفهم العامية الا في بيئتها الضيقة ، ويتبع ذلك التركيز على المصطلحات العلمية بالعربية والاهتمام بالمصداقية ، وهناك التحدي السياسي وتحدي العولمة بأشكالها المختلفة ، فقد حاولت القوى العظمى أن تفرض سيطرتها وهيمنتها على العالم كله عبر العولمة والتأثير الاعلامي في ميادين السياسة حتى عُدت وكالات الأنباء التلفزيونية سادس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن ! وقد تلجأ هذه القوى الى التضليل الاعلامي بالباس الباطل ثوب الحق، والبعد عن العلمية والدقة ، وازدواجية المعايير، وأحيانا المجاهرة بمعاداة الاسلام والمسلمين ، وأكد الدكتور الماجد الى الحاجة الى وضع استراتيجية اعلامية تقوم على حرية وسائل الاعلام في حدود عدم تعارضها مع عقيدة الأمة وقيمها وعلى دعم مالي وتخصص في هذا المجال.
أضف تعليقك