( الثلاثاء 01/11/1427هـ ) 21/ نوفمبر /2006  العدد : 1983  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • اخبار المناطق
    • أحداث ومتابعات
    • كشف المستور
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الازمة اللبنانية
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • فضاءات فنية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
نحن والعالم » الازمة اللبنانية...
رأي في الحدث
لبنان بين مطرقة الطائفية وسندان السلبية

  د.طلال صالح بنان
لبنان يندفع إلى مستقبل مجهول. لا تدرك فعاليات النخب السياسية اللبنانية خطورة تصعيد الخطاب السياسي.. والتهديد بانتقال الصراع بينها، إلى الشارع. عندها لا أحد يضمن عدم انفلات الأمور وخروجها عن نطاق السيطرة.
قد يكون هناك قصور في آليات عمل النظام السياسي الرسمي في لبنان، يدفع البعض نحو خيار اللجوء للشارع لتسوية مشاكلهم مع السلطة. في الأنظمة البرلمانية، لا يقود خروج بعض أحزاب الحكومات الائتلافية إلى إسقاط الحكومة، طالما أن الحكومة تحتفظ بالأغلبية البرلمانية، التي تحول دون فقدان الحكومة لثقة البرلمان.
ولكن مشكلة الديموقراطية اللبنانية اعتماد لشكل الطائفي لها، لا على مبدأ التعددية السياسية. الحكومة في لبنان تأخذ بنظام المحاصصة الطائفية، لاقتسام السلطة وليس بنظام الكفاءة الحزبية. أي إخلال بهذه المحاصصة الطائفية، يفقد البرلمان والحكومة الشرعية الدستورية. هذا الأمر يقود إلى استبداد الأقلية، في العملية السياسية، عكس ما يُخشى منه في المجتمعات الديموقراطية الأخرى من استبداد الأغلبية. وإن كانت هناك آليات دستورية ومؤسساتية تحول دون استبداد الأغلبية في أنظمة الديموقراطيات الغربية، إلا أنه لا وجود لمثل هذه الآليات، في الديموقراطيات الطائفية، كما هو الحال في لبنان.
حزب الله وحركة أمل ومعهم رئاسة الجمهورية يستندون إلى الدستور، الذي يفرض تمثيلاً طائفياً في الحكومة، للدفع بعدم شرعية الحكومة، بعد استقالة وزرائهم فيها.. ويطرحون خيارات، تصب في مصلحتهم من أجل السيطرة على الحكومة، مثل: حكومة وحدة وطنية، تنظم إليها تكتلات المعارضة خارج الحكم، مثل التيار الوطني الحر، حليف حزب الله وحركة أمل السياسي.. أو الدعوة لانتخابات مبكرة، تأتي بحلفاء حزب الله من الطوائف الأخرى، حتى ضمن التيارات التي تتشكل منها الحكومة الحالية.. وإلا الخروج إلى الشارع، لإسقاط الحكومة القائمة، التي خرج منها نواب حزب الله وحركة أمل.
وضع دستوري وسياسي وراء الأزمة الحالية في لبنان، يمكن أن يتفاقم لو جرى الاحتكام إلى الشارع، لتتصاعد احتمالات الصدام الطائفي، بل والحرب الأهلية... لأنه، مهما بلغت الجهود لضبط الشارع، بعد الاحتكام إليه بالاعتصامات والمظاهرات والمسيرات، فإنه لا يمكن ضمان خروج الأمور عن نطاق السيطرة، في أي لحظة.
هذا يتطلب اتخاذ مواقف من قبل الجانبين للعودة إلى مائدة الحوار المستديرة، تضمن عودة وزراء حزب الله وأمل إلى الحكومة، بتنازلات تقدمها الأغلبية وترضى بها الأقلية في الحكومة، من أجل الحيلولة دون خيارات “دراماتيكية” لا يعلم إلا الله إلى أين ستقود لبنان. وهذا يمكن أن يبدأ بتخفيف حدة الخطاب السياسي والدعائي بين الجانبين. في ظل هذا الوضع المشحون بالتوتر، ترديد اتهامات متبادلة بين الجانبين بالتبعية لأطراف خارجية لن يقود إلا لتعميق هوة الخلافات بينها.
ثم بعد ذلك تُتناول القضايا التي تثير خلاف الجانبين، بدون شعور أيٍ منهما، أن الطرف الآخر يمثل أجندة جهات أجنبية. ملف المحكمة الدولية، على سبيل المثال، توجد حوله قواعد مشتركة بين الطرفين، لابد من استثمارها للوصول إلى صيغة مقبولة تجمعهما. ليس بين الطرفين خلاف حول وجوب عقاب من قام بجرم قتل الرئيس الحريري، فلا أحد من مصلحته أن يحمي القتلة. من هذا الاتفاق المبدئي بينهما، يمكن التوصل إلى صيغة للتعامل مع ملف المحكمة الدولية، بعيداً عن شبهة التدخل الأجنبي.. وكذا شبهة محاولة حماية المتهمين فيها.
كذلك، فإن على العرب ألا يقفوا مكتوفي الأيدي لمساعدة لبنان على تجاوز الأزمة السياسية والدستورية، التي تهدد بانفجار الأوضاع فيه، كما حصل في منتصف السبعينات، من القرن الماضي. عدم استقرار لبنان، يضر ضرر بليغاً بالأمن القومي العربي.. ويصب في مصلحة قوى إقليمية إما منافسة للعرب أو معادية لهم... بالإضافة إلى الأطراف الدولية، التي تحاول عن طريق الجبهة اللبنانية، العودة لعهد الاستعمار القديم، ولكن في شكل آخر.. وأجندة أكثر خطورة.
لبنان عليه أن يتجاوز قصور الديموقراطية الطائفية التي يأخذ بها للتعامل مع العملية السياسية داخلياً.. وعليه أيضاً، أن يغلق الأبواب المُشَرَعّة، التي يدخل منها النفوذ الإقليمي والدولي، للإضرار بأمن لبنان.. وأمن العرب القومي. وعلى العرب أن يَهُبُوا لمساعدة لبنان ودعمه سياسياً، ولا يكتفوا فقط بالدعم الاقتصادي مهما بلغ حجمه. طالما العرب يكتفون باحتلال مقاعد الصفوف الأولى يتفرجون على فعاليات المسرح السياسي اللبناني وهي تتصارع فيما بينها، فإن المسرح سرعان ما ينهد على رؤوس الجميع: شخوص الممثلين والمتفرجين، معاً.
الوضع جِدُ خطير في لبنان.. وخطورته تتمثل في اندفاع اللبنانيين إلى نفق مظلم يقود إلى طريق مسدود، بعيداً عن أي دور عربي فاعل يأخذ بيد اللبنانيين إلى طريق آخر أكثر اتساعاً.. وأصوب هدفاً.. وأنبل غاية.. وأأمن مصيرا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

عناوين الازمة اللبنانية

  • قوى 14 آذار معتبرة الخطاب هادئا في الشكل تهديديا بالمضمون:
    حكومة السنيورة لا تتلقى الأوامر من أمريكا.. ونصر الله امتدحها في سبتمبر واتهمها في نوفمبر
  • مجلس الامن يوافق اليوم على انشاء المحكمة الخاصة باغتيال الحريري
  • بري وخوجة يبحثان الاوضاع اللبنانية
  • ثلاثة خبراء عرب لـ«عكاظ»:
    حزب الله غير لهجته بعد الحرب واحتكاكات الشارع خطر على الجميع
  • الخبراء الاقتصاديون لـ«عكاظ»:
    النزول إلى الشارع سيهزّ الاقتصاد المنهك
  • ندوة
    ندوة «عكاظ» في بيروت تطرح المخاوف وتحاول الوصول إلى مخرج
    أزمة لبنان صدى لمشاكل خارجية.. والرهان على الوحدة الوطنية
  • وجهان
    منطق الدولة أم منطق الحزب


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000