العقاريون لـ «عكاظ» منوهين بخطوة مؤسسة التقاعد:
زيادة متوقعة للطلب على الوحدات السكنية والاراضي باقراض موظفي الدولة والمتقاعدين
احمد العرياني(جدة)
توقع عقاريون أن يشهد سوق العقار طفرة كبيرة خلال الأشهر القليلة القادمة وان تستحوذ الاستثمارات العقارية على شريحة كبيرة من المستثمرين خلال العام القادم نتيجة للطلب الذي ستشهده الاراضي من منتصف العام القادم جاء ذلك عقب ان كشف محافظ المؤسسة العامة للتقاعد محمد الخراشي عن توجه المؤسسة لمنح قرض سكني للمواطنين المدرجين لديها يصل الى مليون ريال ابتداء من النصف الثاني من العام القادم. واعتبر عبدالله الاحمري عضو اللجنة العقارية بغرفة جدة أن العقار أهم الأوعية الاستثمارية ويوفر للمستثمر الاطمئنان والامان لاستثماراته بمعدل هبوط وخسائر اقل بكثير من أي نشاط استثماري آخر وان توجه مؤسسة التقاعد لمنح قروض سكنية سوف يدعمه ازدياد الطلب على الوحدات السكنية وقطع الأراضي لاسيما الواقعة خارج النطاق العمراني كأراضي المنح والمخططات السكنية التي تسوق لها شركات عقارية تقليدية تحولت خلال الأعوام القليلة الماضية الى شركات مساهمة إضافة للمنافسة الحامية بين شركات ومؤسسات عقارية متخصصة تمتلك فروعاً داخل وخارج المملكة في الظفر بعقود واتفاقيات لبناء مدن سكنية ومنشآت تجارية ضخمة تستقطب سيولة ومساهمة من المستثمرين على نطاق واسع.
وتوقع عمار زامكة مدير إدارة دعم المقاولين بغرفة جدة أن يشهد العام المقبل وتحديدا النصف الثاني منه فترة ازدهار ونشاط في سوق العقار في المملكة حيث ارتفع معدل الطلب على الوحدات السكنية والأراضي بشكل لافت.
واشار الى أن سوق العقار يعتبر مهيأ لاستقطاب المستفيدين من القروض السكنية التي سوف تقدمها مؤسسة التقاعد في العام القادم يدعمه بشكل مباشر النمو السكاني، والطلب المتزايد على العقار الذي يعتبر من متطلبات الحياة.
وقال زامكة ان انعكاسات ذلك سوف تكون ملحوظة خلال بداية عملية الإقراض من ارتفاع في اسعار الأراضي وانتعاش في العقار بشكل عام.
واعتبر الخبير الاقتصادي الدكتور عبدالرحمن الصنيع أن هذا القرار سيكون بمثابة نقلة نوعية لتنظيم حركة النشاط الاقتصادي في المملكة حيث يمكن الشباب المتزوجين وذوي الدخل المحدود من تملك وحدات عقارية (سكنية) وبأسعار معقولة ومناسبة.
واشار الدكتور الصنيع الى ان من الصعب أن نربط ارتفاع أسعار العقار خاصة في المناطق الحضرية الكبرى بمجرد صدور قرار او تنظيم إقراض سكني جديد.
وقال الدكتور الصنيع أن خطة التنمية الثامنة أوضحت أن القطاع الخاص سيضطلع ببناء نحو 875 ألف وحدة سكنية من إجمالي الطلب على المساكن في مختلف مناطق المملكة، منها نحو 225 ألف وحدة بدعم ومساندة من الحكومة، كما سيتم توفير نحو 280 مليون متر مربع من الأراضي السكنية لمواجهة الطلب على الإسكان خلال سنوات الخطة والهدف الرئيسي لقطاع الإسكان خلال خطة التنمية الثامنة تتمثل في توفير مسكن لكل أسرة لا يتوافر لها المسكن، وزيادة ملكية المواطنين للمساكن، وتنوع أساليب التمويل والدعم والمساندة الحكومية وغير الحكومية وتفعيل إسهام القطاع الخاص في تنمية قطاع الإسكان، وتخفيض تكاليف إنشاء المساكن وصيانتها، وتغطية برامج الإسكان لجميع مناطق المملكة مع التركيز على المدن الصغيرة والمتوسطة خاصة المجاورة للمدن الكبيرة، وتحسين إدارة الأراضي السكنية وتنظيم جانب العرض منها وتوفير التجهيزات والخدمات العامة لها مع إحكام ضوابط توزيع منح الأراضي، وتعزيز دور القطاع الخاص من خلال إسهام البنوك ومؤسسات وهيئات التمويل العقاري والسعي لاستصدار الأنظمة والتشريعات المنظمة لذلك، ومراجعة أنظمة البناء والمواصفات بحيث تساعد على تخفيض التكلفة وزيادة المعروض من الأراضي والمساكن، والتوسع في مشاريع الإسكان الخيرية وتقديم الدعم والمساندة لها.
أضف تعليقك