الاهالي ينتظرون نتائج دراسة تخطيط للمدينة بدأت منذ 25 عاما
ربع قرن لم يخلّص «الباحة» من مشكلاتها المزمنة
علي صمان (الباحة)
الدراسة التي اجرتها احدى الشركات المتخصصة في تخطيط المدن عن مدينة الباحة ومحافظاتها قبل اكثر من ربع قرن يتساءل عنها الاهالي في مجالسهم بعدما طفح الكيل - حسب تعبير البعض - وعمت فوضى تنظيمه من نوع ما في بعض شوارع المنطقة واسواقها وخدماتها العامة. مواطنون قالوا: لا تكاد تسير عدة امتار حتى تفاجأ بحفرة او تشققات بخلاف التشويهات التي رقعت بها الشوارع اثر انتهاء المشاريع وحاجتها الى اعادة سفلتة ومعالجة حيث تهبط في اكثر من موقع بمجرد نزول « شوية» مطر. اما الشارع الرئيسي الذي يعد واجهة رئيسية للمنطقة ومعبرا هاما للزوار والمصطافين فإنه لم يحظ باهتمام الامانة سيما في موقعه الممتد من مدخل المدينة مع محافظة بلجرشي وصولا الى اشارة وسط البلد.
عتب ابناء الباحة لم يتوقف عند حدود افتقار مدينتهم للمشاريع، فهي ايضا تفتقر للمسات الفنية والمجسمات الجمالية التي تعكس طابع وتراث المنطقة، وما يوجد منها يعد على اصابع اليد الواحدة، ولا تعدو عن كونها مقتبسة شوهدت في مجسمات خارج المنطقة، فبرغم كثرة المواقع المنتشرة في مختلف الاتجاهات التي يمكن استغلالها لتلك المجسمات، الا ان الامانة بقيت مكتوفة الايدي وكأن دورها يتوقف فقط عند مراقبة المطاعم ومتابعة شهادات العمال الصحية.
شبكة مياه ارضية
وكما ان المدينة تعاني من قلة المشاريع على كثرتها في مدن اخرى خارج المنطقة فان الحال ذاته ينطبق على بقية المحافظات الرئىسية عدا قرى معدودة استفادت مؤخرا من شبكة المياه الارضية بالرغم من انقطاعها بين فترة واخرى اما لعطل او لضعف دفع المضخات للمواقع المرتفعة، فأغلب القرى لا زالت تستعين بالوايتات لجلب المياه من الاشياب أو الآبار رغم قلتها وجفاف اكثرها.
شبكة المياه الارضية احدى اهم ما تتطلع اليه قرى الباحة اضافة الى انشاء مناهل للاشياب في المواقع الشاهقة لتخدم القرى التي يزيد ارتفاعها عن مواقع الاشياب الحالية سيما وان الباحة بفضل جهود سمو الامير محمد بن سعود امير المنطقة وسمو نائبه تابعت باهتمام مشروع جلب المياه من وادي عردة الى جانب سد وادي العقيق لضخ ما يزيد عن 25 الف متر مكعب يوميا من المياه فضلا عن الكمية التي سيوفرها السد الجاري تنفيذه ومحطة الشعيبة خلال السنوات القادمة حسب تأكيد وزير المياه والكهرباء المهندس عبدالله الحصين في حديثه لـ«عكاظ» خلال زيارة سابقة له لمنطقة الباحة.
أضف تعليقك