الجهات الخمس
إصلاح الصحافة الرياضية!
أصدر الأمير سلطان بن فهد رئيس اتحاد كرة القدم قرارا حازما يمنع فيه دخول المشجعين الى أرض الملعب أثناء المباريات وليت وزير الإعلام يصدر هو الآخر قرارا حازما يمنع فيه دخول المشجعين للصحافة الرياضية!!
لنواجه الواقع ونعترف بأن بعض الصحافة الرياضية لعب الدور الأساس في صناعة التعصب الرياضي على مدى أكثر من خمسين عاما وأنها كانت بؤرة لزراعة الكراهية والفتن بين الجماهير الرياضية وأن بعض الصحفيين والكتاب الرياضيين كانوا معاول هدم للروح الرياضية بدلا من أن يكونوا جسرا للتواصل بين الشباب وترسيخ المبادئ الشريفة للرياضة!!
إن أي قرارات نصدرها لمعالجة الأزمات الرياضية التي يتسبب بها التعصب لا يمكن أن تكتمل الا بمعالجة الأسباب الرئيسية لها وحاليا لا يختلف اثنان حتى المتعصبون أنفسهم على أن الاعلام الرياضي بشكل عام موبوء بأمراض التعصب والكراهية والتطرف بسبب تسلل كثير من المشجعين اليه وتقمص أدوار الصحفيين النزيهين!!
وعندما تغيب الموضوعية والنزاهة عن الصحفي الرياضي فإن أمانة وأخلاق المهنة تغيب أيضا وفي هذه الحالة يكون هناك خلل خطير في وظيفة الاعلام الرياضي لا يؤثر فحسب في المسيرة الرياضية وانما في وحدة وسلامة المجتمع خاصة عندما يتحول الى إسفين يدق في أعماق الوجدان الوطني!!
ومن يتأمل في أداء الاعلام الرياضي يدرك فورا أنه جزء أساس من أزمتنا الرياضية، فهو لا يدعم المسيرة الرياضية بقدر ما يعمل على تسخيرها لخدمة الميول الضيقة وتلوينها بألوان الأندية المفضلة حتى ولو كان ذلك على حساب المصلحة الوطنية العامة وطغيان اللون المفضل على اللون الوطني الأخضر!!
لقد حان الوقت لإصلاح شأن الصحافة الرياضية واستردادها من المتعصبين وتصحيح مسارها والا فانتظروا المزيد من أزمات التعصب!!
أضف تعليقك