مفتاح ضائع
حصانة بذلة (السكيورتي)
في فن الاتصال، هناك مفهوم خاص باللبس وكيفية التأثير على الآخرين عن طريقه، وهو ما يُطلق عليه مصطلحاً: منهجية إدارة الانطباع. أي التأثير على الآخرين عن طريق اللبس الذي يُوحي بالسلطة والسيطرة، خصوصاً إذا ارتبط الموضوع بفرض سلطة تنظيمية.
ومن هذا المنطلق، نجد أن البذلة العسكرية تأخذ طابع الاحترام في كل دول العالم، لأن لها حصانة قانونية تفرضها السلطة عن طريق وضع عقوبات لكل من تسول له نفسه الإساءة إلىهذه البذلة.
رجل الحراسة (السكيورتي) في البنوك والأسواق والشركات الأهلية، يرتدي بذلة خاصة تميّزه عن بقية الموظفين، وهو يقوم بتنفيذ مهامه المحددة في تلك الأماكن العامة. ورغم أن بذلته تأخذ طابعاً شبه رسمي، إلا أن عدم وجود حصانة قانونية على تلك البذلة يسحب كامل السلطة والسيطرة المطلوب تواجدهما وتوفرهما لفرض أي نظام على العامة. ولهذا، ينشأ الكثير من الاحتكاكات والمخالفات التي تصل إلى حدّ التعدي على رجل الحراسة (السكيورتي) أثناء القيام بعمله، خصوصاً في الأسواق العامة، حيث يجرؤ بعض العامة ممن لم يحظوا بتربية جيدة على الاعتداء عليه بالألفاظ أو بالأفعال أو بهما معاً، على اعتبار أن لا قانون لدى شركات الحراسة الخاصة يحمي البذلة التي يرتديها موظفوها.
المطلوب هو أن يُوضع قانون واضح يُعطي بذلة رجال الحراسة المعينين من قبل شركات الأمن الخاصة حصانة محددة، بحيث تطبق عقوبة نظامية على كل من يتجاوز حدوده مع هذا الرجل أو لا ينصاع للأنظمة التي يطبقها كجزء من عمله ووظيفته. ومن المفترض أن تُعطى بذلة (السكيورتي) حصانة تمكن مرتديها من تنفيذ مهامه.
رجاء نرفعه إلى أصحاب القرار أن يتم وضع نظام يعطي الحصانة لبذلة رجل الحراسة في الشركات الخاصة. فوضعه بدون هالة النظام مدعاة للاستخفاف والتجاوز من قبل أصحاب النفوس الضعيفة، وهذه الجزئية يجب تغطيتها ليكتمل دوره في أداء مهامه المحددة له.
أضف تعليقك