( الأحد 28/10/1427هـ ) 19/ نوفمبر /2006  العدد : 1981  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • اخبار المناطق
    • أحداث ومتابعات
    • المجتمع المدنى
    • صوت الشورى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • اجتماع جدة
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

غازي جمجوم
مشاريع صغيرة ذات مردود كبير..وجميل
كان من الضروري، قبل أن أكتب عن برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع، أن أقوم بزيارة للمقر الرئيس لإدارة هذه البرامج للاطلاع على آخر تقرير صدر عنها، وهو تقرير عن العام 2005م. وقبل أن أتحدث عن البرامج أود أن أشير إلى أن ما دفعني للكتابة عنها كانت مكالمة من أخ عزيز بمجلس الشورى كان قرأ مقالة سابقة لي بعنوان «عالم خال من الفقر ومن التسول» تحدثت فيها عن بنوك غرامين (بنوك القرى أو بنوك الفقراء) ومؤسسها الدكتور محمد يونس عالم الاقتصاد الذي فاز بجائزة نوبل للسلام هذا العام، حيث أشرت في تلك المقالة إشارة عابرة إلى قيام مؤسسات مختلفة في العالم، مثل شركة عبداللطيف جميل، أو بالأصح، برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع في بلادنا، بمشاريع على غرار تلك التي يقدمها غرامين. أحسست أن زميلي كان يعتب علي لعدم إعطاء هذه البرامج حقها. كدت أقول له إن نشاط البرامج، جلي وواضح من الإعلانات التي نراها في التلفاز ومما يكتب عنها في الصحف، وهو كثير، ولكني قدرت من كلامه أن نتاج هذه البرامج أكبر بكثير مما كنت ملما به وأهميتها فوق ما تصورت. خشيت من تكرار الخطأ الذي نرتكبه دائما، وهو عدم الاهتمام بأي إنجاز محلي وإعطائه حقه من التقدير إلى أن يتم اكتشافه من الخارج ومن ثم نتنبه نحن له. وعلى أية حال أحسست برغبة ملحة في إلقاء نظرة أكثر تعمقاً على هذه البرامج.
كان يهمني معرفة حجم هذه البرامج ومدى انتشارها وطبيعة أنظمتها وعدد المستفيدين منها ومدى فاعليتها ونجاحها وهل هي مرشحة للاستمرار والنمو بقدراتها الذاتية أم أنها فقط عبارة عن انعكاسات ومخارج لأعمال خيرية من شركة تجارية وطنية كبيرة. أول ما يفاجئك به التقرير هو التركيز الشديد على برامج التدريب والتوظيف. هذه ليست برامج صدقات لسد حاجات الفقراء والمحتاجين قصيرة المدى، أي الملحة والمستعجلة، بل هي، كما كنت أرجو فعلا، برامج بعيدة المدى للدراسة والتعلم واكتساب المهارات والخبرات والعمل والتوظيف والإنتاج وإبراز المواهب والكشف عن الطاقات الكامنة وتوطين
هي ليست صدقات بل برامج للتعلم
والتوظيف وتوطين العمالة الماهرة
العمالة الماهرة المحترفة. ومع ذلك فهي لا تخلو من الكثير من الجوانب الاجتماعية والإنسانية النبيلة التي تولي عناية خاصة لفئات معينة مثل الأيتام المتفوقين والمساجين والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة. كما أنها تشمل برامج اجتماعية مهمة أخرى لا يسعني هنا الحديث عنها مثل جمعيات مراكز الأحياء وبرنامج سلامة الطرق الذي يدعم جمعية الهلال الأحمر ويمده بطائرات الإسعاف.
البرنامجان اللذان أود التركيز عليهما يختصان بالتدريب وبدعم المشاريع الصغيرة، وهذان البرنامجان يكملان بعضهما لأن التدريب ضروري لضمان النجاح للمشاريع الصغيرة.
البرنامج الأول، ويطلق عليه «صندوق عبداللطيف جميل للتأهيل المهني والحرفي» يشمل عدة برامج للتأهيل المهني والحرفي التي تنتهي بالتوظيف. وقد استطاع هذا الصندوق أن يوجد آلاف الفرص الوظيفية للشباب والشابات في مختلف المهن والحرف. كما يشمل الصندوق «المعهد العالي السعودي- الياباني للسيارات» الذي يخرج مختصين في صيانة السيارات على أعلى المستويات أو مساعدين فنيين في نفس المجال. ويشمل كذلك «معهد نفيسة شمس للتأهيل المهني والحرفي للسيدات» الذي يقدم دورات في التجميل وتصميم الأزياء وحياكة السجاد وتنسيق الزهور. وأخيرا يشمل المعهد السعودي للخدمات الصحية للتدريب في مجال التمريض والأشعة وغير ذلك من المجالات الصحية
أما البرنامج الثاني فهو «صندوق عبداللطيف جميل لدعم المشاريع الصغيرة»، وهو الموضوع الذي كان مثار اهتمامي في البداية لأنه مبني على طريقة بنوك غرامين. هناك برنامج لدعم المشاريع الصغيرة في حدود مائة ألف ريال للمشروع الواحد، والمشاريع المتناهية الصغر في حدود ألف ريال للمشروع. هذه المبالغ تمثل قروضا بدون فوائد ولا رسوم إدارية تستعاد خلال ثلاث سنوات تحسب بعد ثلاثة أشهر من بداية عمل المشروع. ويشمل هذا الصندوق برنامج الأسر المنتجة، وبرنامج تمليك سيارات الأجرة (الليموزين)، وهو من أكثر البرامج جاذبية للشباب، وبرنامج تمليك سيارات النقل، ومعارض «بأيدينا» لتسويق منتجات الأسر. أكثر ما يثير الإعجاب بهذا البرنامج هو قصص النجاح الواقعية التي تحققت بفضل الله على يديه. خذ مثلا قصة أم يوسف ذات الأربعة أبناء التي تحصلت على قرض بألف ريال لتطوير منتجاتها المتمثلة في تغليف الهدايا وعمل ديكورات المواليد والمناسبات، وقد ساعدها هذا القرض على زيادة دخلها الشهري من 240 ريالاً إلى 400 ريال. وقصة أمل.ز. التي تحصلت على قرض بمائة ألف ريال لإقامة مركز للتدريب على مختلف أنواع الفنون التشكيلية مثل الرسم بالألوان الزيتية والرسم على الخزف والحرير والجلود والزجاج وتشكيل المعادن و صناعة الإكسسوارات. وقصة الشابين أحمد.هـ. ولافي.م. اللذين فتحا صالون حلاقة ناجحاً في الرياض بمساعدة قرض مقداره 57ألف ريال. وقصة داحشة.ش. المقعدة بسبب شلل الأطفال التي حصلت على قرض لافتتاح صالون تجميل للسيدات وزادت دخلها من 300 ريال إلى أكثر من 1500 ريال. وقصة وائل عدنان.ص. الذي أصبح يمتلك مطعما للوجبات السريعة يعمل فيه بنفسه هو وزملائه من الشباب السعوديين بواسطة قرض مبلغه 100 ألف ريال. وقصة نوال.ج. التي افتتحت مشغلا لتصميم الأزياء بعد حصولها على قرض بمائة ألف ريال أيضا. وأخيرا قصة هيثم عبدالله.ب. الذي أصبح يعمل سائقا لسيارة أجرة بعد حصوله على سيارة كامري بطريقة الإيجار المنتهي بالتمليك بحيث يدفع 70 ريال في اليوم، شاملة الصيانة والتأمين، لتصبح السيارة ملكه بعد ثلاث سنوات.
تتوالى هذه القصص وأمثالها لتشمل آلاف الشباب، حيث وفرت هذه البرامج، حتى نهاية عام 2005م، 7808 فرصة عمل. أما طموحاتها لعام 2006م فتزيد عن عشرة آلاف فرصة. سألت أحد كبار المسؤولين في البرنامج عن نسبة استعادة القروض فأجاب بأنها تصل إلى 99% وهو رقم مبهج يعكس نفس تجربة بنوك غرامين مع القروض متناهية الصغر. وهذا الرقم يبشر باستمرارية البرامج لسنوات طويلة ونجاحها الفائق بإذن الله.
« برامج عبداللطيف جميل لخدمة المجتمع» فاقت في الواقع ما كنت أتوقع في تنوعها وانتشارها، حيث تصل الآن إلى عشر مدن في المملكة، كما أنها وصلت إلى المستويين العربي والعالمي بالتعاون مع شبكة التمويل الأصغر للبلدان العربية «سنابل» ومقرها القاهرة، ومع المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، إحدى مؤسسات البنك الدولي، وكذلك بالتعاون مع مؤسسة غرامين بالولايات المتحدة.
أتقدم بالنيابة عن كثير من المواطنين بالتهاني والتمنيات الصادقة لهذه البرامج الرائدة ولكل برامج مشابهة تستحق منا كل الشكر والتقدير.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • دفع مسيرة التنمية جنوباً وشمالاً
  • السباحة في جدة.. مخاطرة حقيقية
  • عالم خالٍ من الفقر والتسول
  • التحكم الدقيق في نشاط الجينات بواسطة جزيء «رنا» المعترض
  • الإيضاح والتصحيح مطلوبان يا وزارة العدل

عناوين كتاب ومقالات

  • «سعيدٌ أخيُّ مبارك»
  • على خفيف
    دَعْهم يواصلوا عطاءهم يا معالي الوزير!
  • «الاستعمار الجديد»...؟!
  • مع الفجر
    د. لمياء باعشن.. والموروث الشعبي
  • السفارة في العمارة.. والسفير في الأسانسير..!؟
  • ظلال
    الإبداع العربي.. مترجماً !؟
  • مفتاح ضائع
    حصانة بذلة (السكيورتي)
  • تحت الشمس
    «جازان» بين ماضٍ ومستقبل؟! (2)
  • أشواك
    يحدث في استراليا
  • بعض الحقيقة
    علم الجريمة


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000