1 + 1
عمارة المسجد الحرام
شهدت ومازالت تشهد مكة المكرمة حركة عمرانية تواكب التطور العمراني في المملكة العربية السعودية، بدأت بشبكة من الطرق ومجموعة مزدوجة من الأنفاق، مع مكونات البنية الأساسية للتوسع العمراني المتمثلة في محطات التوليد للإمداد بوسائل الطاقة، ومشروع تحلية مياه البحر، فضلا عن شبكة الصرف التي كانت من أساسيات توسعة المسجد الحرام وتجديده الشامل.
ومع بداية القرن الخامس عشر أضيفت إلى المسجد الحرام توسعة جديدة هي مشروع خادم الحرمين الشريفين، على امتداد واجهة المسجد الجنوبية الغربية، وساحات أخرى من الجهة الشرقية للمسجد.
وكلما اتسع المسجد ويسرت الخدمات من حوله، ازداد المسلمون إقبالا على عمارته بالطواف والسعي وإقامة الصلاة ومدارسة العلوم.
ومما لا شك فيه أن سهولة المواصلات والاتصالات أدت مع ارتفاع مستوى معيشة المسلمين في أنحاء العالم، إلى زيادة الإقبال على مكة المكرمة.
وقد نشهد في السنوات المقبلة مشكلة التكدس البشري وصعوبات في حركة المرور للمشاة والسيارات، التي يمكن أن تعوق الغاية العظمى من عمارة المسجد الحرام، ومما لاشك فيه ان حل المشكلة بالتوسع العمراني الحاصل حاليا حول المسجد الحرام قد يكون استثمارا مجدياً وتوجها سديداً لعلاج مشاكل الزحام والتكدس لعقد أو عقدين آخرين من الزمان.
اتذكر قبل عقدين تمت توسعة المسجد الحرام، ونظمت ساحاته وتوافرت خدماته بشكل لم يكن متصورا في خطوط هندسية جبارة، كان يؤمل أن تستوعب حاجات الناس قرناً من الزمان، ولكنها شجعت على مضاعفة اعداد الحجاج والمعتمرين، ومواجهة ظاهرة الازدحام من جديد قبل انقضاء عقدين من الزمان والتي نعيش سنواتها الاخيرة.
إن حاجات المسجد الحرام من التوسعة لا تنتهي، وهو المكان الوحيد في هذه الدنيا الذي تبدأ المطالبة بدراسة احتياجاته مع نهاية كل مشروع من مشاريع التوسعة له، ومع انتهاء كل بناء يشيد حوله من المقار الخدمية، فاللهم أعمر بيتك الحرام العظيم، وامدد بالعون والتوفيق خدامه.
أضف تعليقك