( السبت 27/10/1427هـ ) 18/ نوفمبر /2006  العدد : 1980  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار المسؤليه
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. خالد نايف الهباس
السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة
يكثر الحديث هذه الأيام عن توجهات جديدة في السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة, لاسيما في ظل ما أفرزته الانتخابات النصفية من سيطرة الديموقراطيين على المجلسين وظهور بوادر تضاؤل نفوذ الحرس القديم الجمهوري. حيث بدأت الإدارة الأمريكية في موقع المدافع عن السياسات التي انتهجتها خلال فترة حكمها في البيت الأبيض للسنوات الست الماضية. والتي قامت على الاستخدام الفظ للقوة العسكرية كوسيلة أولى لتحقيق أهداف السياسة الخارجية الأمريكية, لكنها منيت بفشل ذريع كما هي الحال في العراق.
يبدو الحديث ملحاً في هذا الشأن في ظل ثلاث نقاط: الأولى, نتائج الانتخابات التشريعية الأمريكية التي كانت بمثابة دعوة شعبية للتغيير في النهج الخارجي الأمريكي في أماكن مهمة من العالم حيث تكون أمريكا طرفاً مباشراً فيها. النقطة الثانية, وهي أيضاً مرتبطة بالأولى, تتمحور حول التوصيات التي توصلت إليها لجنة بيكر-هاميلتون حول الوضع في العراق. أما النقطة الثالثة فهي تتعلق بالمقال الذي نشره ريتشارد هاس, رئيس لجنة الشؤون الخارجية وأحد منظري السياسة الخارجية الأمريكية, في مجلة شؤون خارجية في عددها الحالي بعنوان «الشرق الأوسط الجديد». الذي فيه يزعم بانتهاء حقبة السيطرة الأمريكية في الشرق الأوسط والتي بدأت بحرب إجبارية هي حرب الخليج الثانية 1990-1991م, ولكنها انتهت بحرب إختيارية هي الحرب على العراق واحتلاله عام 2003م. في الحقيقة, أن هاس لا يعني اندثار, بل انحسار النفوذ الأمريكي المنفرد في المنطقة مقابل تنامي أهمية القوى السياسية الإقليمية من دول وتنظيمات سياسية مختلفة.
في سياق متصل لهذه النقاط الثلاث نجد أن القاسم المشترك بينها هو الاعتراف الصريح بخيبة الأمل والفشل الذريع
هل نسي الأمريكيون عجزهم عن تقرير
مصير المنطقة بالقوة العسكرية




الذي لحق بالاستراتيجية الأمريكية في المنطقة. فجميع المؤشرات تدل على أن الوضع المتفجر في العراق يسير من سيئ إلى أسوأ وأن التدخل العسكري الأمريكي كان بمثابة غزو واحتلال غير مبرر. إضافة إلى الخسائر البشرية المتزايدة التي تلحق بالجيش الأمريكي بشكل يومي وازدياد الازدراء الشعبي من التواجد الأمريكي في المنطقة.
يبدو أن الساسة الأمريكيين نسوا أو تناسوا أن ليس بوسعهم أن يقرروا مصير شعوب منطقة بكاملها من خلال القوة العسكرية المبنية على ادعاءات مزيفة. بدليل أنه تم استقبالهم ليس بالورود كما ادعوا في بداية الحرب, ولكن كما يستقبل المقاومون الغزاة, أي بالقنابل والقناصات والسيارات المفخخة. وبالتالي بدأ تجار الحروب في الداخل والخارج يخسرون الرهان, لكن بعد ماذا؟ بعد أن عاثوا في الأرض فساداً وحل الدمار والخراب بمقدرات ومستقبل بعض شعوب المنطقة. لذلك صوت الناخب الأمريكي بضرورة إحداث تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية في هذا الشأن. وهو نفس ما تضمنه تقرير لجنة دراسة الوضع في العراق حول ضرورة وضع استراتيجية قائمة على «إدارة الأزمة» الحالية في العراق. ونحن نعرف بأن الأزمة عبارة عن خلل يصيب الأداء والبنية في أي نظام. من هنا يلزم تفعيل مؤسسات الدولة في العراق كي تتمكن من فرض سيطرتها على حالة الفلتان الأمني والفوضى السياسية بأي شكل كان, ولكي تكون عوناً للقوات الأجنبية التي لابد من إعادة إنتشارها عاجلا أم آجلاً. هذه المؤسسات التي هي نفسها ضحية من ضحايا الحرب عندما تم حلها في عهد الحاكم المدني الأمريكي للعراق آنذلك بول بريمر.
مع كل الإخفاق الحاصل في العراق, فالانسحاب بطبيعة الحال غير وارد حالياً وفقاً لجميع الآراء. لأن ذلك سوف يترك العراق على كف عفريت وهي الدولة التي تملك حوالي 12% من احتياطي النفط العالمي. بل ويجعلها ساحة لتصارع القوى السياسية الداخلية والإقليمية, حيث يعارض البعض منها التدخل والتواجد الأمريكي في المنطقة. من هنا ينادي الكثيرون في أمريكا بضرورة التعامل مع المعطيات الإقليمية بعقلانية وليس بفوقانية. فالدول المجاورة للعراق, لاسيما المناوئة منها لأمريكا, تملك تأثيراً متزايداً على الوضع السياسي العراقي نتيجة التواصل الجغرافي أو الروابط الثقافية. بل إن هذا التأثير تجاوز العراق إلى بعض دول المنطقة مما شكل تحدياً مباشراً للسياستين الأمريكية والإسرائيلية.
كما يقال, الحروب هي حاضنة للتغيرات. وغزو العراق وحرب لبنان الأخيرة مؤشران على ضرورة إيجاد صيغة عمل جماعي قابلة للتطبيق تأخذ بالاعتبار الحقائق والمعطيات الإقليمية الجيوبوليتيكية والاقتصادية, دون أن يكون ذلك على حساب مصالح طرف أو آخر. وهكذا يمكن القول بأن استقرار المنطقة هو بالمقام الأول مسؤولية الدول الإقليمية بالتعاون مع الدول العظمى. وهذا بطبيعة الحال يجب أن يتضمن تعاملاً عقلانياً وموضوعياَ مع جميع الملفات الساخنة في المنطقة. كتفعيل مسار السلام في ما يتعلق بالصراع العربي- الإسرائيلي الذي يشكل مصدراً مهماً للتوتر في المنطقة, لكن الإدارة الأمريكية أهملته في السنوات القليلة الماضية نتيجة انشغالها في حروبها الخارجية من ناحية, وانحيازها التام لإسرائيل من ناحية أخرى. وكذلك الملف النووي الإيراني الذي يكاد يلقي بظلاله على الأمن بمنطقة الخليج وغيره مما يستجد من ملفات قد تجد الإدارة الأمريكية نفسها غير مهيأة لتحقيق تقدم ملموس فيها إذا ما استمرت في تجاهلها للواقع الإقليمي المعاش.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • «غيوم الخريف».... عنف إسرائيلي آخر
  • الحرية.. الإبداع.. التنمية
  • التنمية المتوازنة
  • محاولات أخيرة للإنقاذ السياسي..!
  • مأزق تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    استقدام الطيارين
  • جيل.. ليس في مستوى الطموحات
  • أعطني (الماي) وغنِّ
  • الولايات المتحدة تفقد حديقتها الخلفية
  • مع الفجر
    عزيز ضياء.. وكوبر السرحان
  • المسألة العنصرية في الولايات المتحدة (2-1)
  • الانتظار المريب لتقرير «بيكر- هاملتون»
  • على خفيف
    بتر أصابع القدمين بين الطيب والحسنين!
  • ظلال
    المتوحشون !؟
  • 1 + 1
    عمارة المسجد الحرام


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000