( السبت 27/10/1427هـ ) 18/ نوفمبر /2006  العدد : 1980  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • حوار المسؤليه
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
الولايات المتحدة تفقد حديقتها الخلفية
المفارقة الدالة هي تزامن ظهور نتائج الانتخابات النصفية التشريعية للكونغرس الأمريكي، والتي أظهرت هزيمة الجمهوريين والفوز الباهر للديمقراطيين في مجلسي النواب والشيوخ على حد سواء، مع تأكيد فوز اليساري دانيال اورتيغا من الجولة الأولى في انتخابات الرئاسة في نيكاراغوا ثاني أفقر دولة في أمريكا اللاتينية على منافسه الرئيسي المحافظ الرئيس السابق انريك بولانوس، ومن المعروف بان الجبهة الساندينية التي يتزعمها اورتيغا وصلت إلى السلطة في ماناغوا في عام 1979اثر نجاح ثورة شعبية قادتها ضد الديكتاتور السابق اناستازيو سوموزا المدعوم من الولايات المتحدة، وشكل آنذاك ثاني اختراق يساري بأسلوب حرب العصابات في عموم القارة الأمريكية الجنوبية، حيث سبقتها الثورة الكوبية (1959) التي قادها فيدل كاسترو مع رفيقه الثائر الأرجنتيني والعالمي الشهير ارنستو تشي غيفارا ضد الديكتاتور باتيستا التابع للولايات المتحدة، وطيلة عقود أصبحت كوبا التي تبعد قرابة 90 ميلا من الشواطئ الأمريكية، بمثابة قلعة محاصرة من قبل أمريكا وحلفائها (وجلا أنظمة عسكرية) في القارة، وقد بذلت الإدارات الأمريكية المتعاقبة المحاولات المستميتة لإسقاط النظام الثوري الجديد في هافانا، وأشهرها عملية خليج الخنازير في عهد الرئيس الديمقراطي الراحل جون كندي (1961) التي قام بها مهاجرون كوبيون، بتمويل وإشراف المخابرات المركزية الأمريكية، وقد حبس العالم أنفاسه جراء التوتر الشديد في العلاقات الأمريكية / السوفيتية، الذي وصل إلى درجة التأهب النووي بين البلدين، بسبب نصب الصواريخ السوفيتية في كوبا (1962)، غير أن اتفاقا ابرم في اللحظة الأخيرة بين الإدارة الأمريكية (جون كندي) والقيادة السوفيتية (نيكيتا خروتشوف) جرى بمقتضاه سحب الصواريخ السوفيتية من كوبا، مقابل امتناع الولايات المتحدة عن محاولات غزو أو إسقاط النظام في كوبا، لكن الحصار الأمريكي عليها ظل مستمرا حتى اليوم، كما نظمت المخابرات المركزية الأمريكية عشرات المحاولات الفاشلة للتخلص من فيدل كاسترو شخصيا، وعلى غرار ما حصل إزاء كوبا فان الولايات المتحدة وخصوصا في عهد الرئيس الأمريكي المحافظ رونالد ريغان (1980 ـ 1988) أظهرت العداء المكشوف لحكم الجبهة الساندينية في نيكاراغوا، وسعت إلى إسقاط زعيمها دانيال اورتيغا عن طريق الحصار الاقتصادي، وتنظيم وتمويل حركة التمرد المسلحة المعروفة بـ «الكونترا» والتي تكشفت ذيولها عبر ما عرف بفضيحة إيران – كونترا غيت، وقد أدى الحصار والتجويع الاقتصادي، والضغط العسكري المتزايد الذي تعرضت له نيكاراغوا الذي تزامن مع انهيار المعسكر الاشتراكي وتفكك الاتحاد السوفيتي الداعم الأكبر لها، إلى هزيمة
سكان أمريكا الجنوبية يشكلون قرابة
600 مليون نسمة من بينهم %50 فقراء


اورتيغا في انتخابات الرئاسة (1990).
من المعروف تاريخيا بان قارة أمريكا اللاتينية تقاسمتها القوى الاستعمارية الأوروبية القوية المعروفة آنذاك، وفي مقدمتها اسبانيا وكانت أول محاولة رئيسية لتحرير وتوحيد القارة اللاتينية قادها سيمون بوليفار (1783—1830) وهو سياسي وعسكري ورجل دولة، ولد في فنزويلا لأسرة ثرية وتعلم في أوروبا، وحين عاد كرس حياته لتحرير أمريكا اللاتينية من الحكم الاسباني، فنجح في تحرير كولومبيا (1819) حيث صار رئيسا لها، أعقبها تحرير فنزويلا والاكوادور (1821) وبعد توحيد هذه الدول الثلاث، نجح في تحرير ما يُعرف اليوم باسم بوليفيا غير انه توفي قبل تحقيق حلمه في إقامة دولة أمريكا اللاتينية الموحدة. وقد تزامن هذا النضال التحرري مع ظهور مبدأ مونرو(1823) نسبة إلى اسم رئيس الولايات المتحدة آنذاك، الذي يتضمن من حيث المبدأ معارضة فكرة الوحدة الأمريكية اللاتينية التي طرحها وسعى لتحقيقها بوليفار، وكذلك الرافض لتدخل أية قوة استعمارية (أوروبية) خارجية في شؤون القارة الأمريكية الجنوبية، التي اعتبرت منطقة نفوذ أمريكية وبمثابة الفناء أو الحديقة الخلفية للولايات المتحدة وضمن هذا السياق جرى العمل على ترسيخ نفوذ وهيمنة الولايات المتحدة في عموم القارة، سواء عن طريق الضم والإلحاق المباشر مثل جزر هاواي (1898) وبورتوريكو (1900) أو الغزو والاحتلال مثل باناما (انسحبت منها نظير امتياز يضمن السيطرة الأمريكية على قناتها لمدة مائة عام) و كوبا ( 1898) التي انسحبت منها لاحقا، لكنها احتفظت بجزيرة غوانتانامو، التي حولتها إلى معسكر اعتقال شهير يضم المئات من سجناء منظمة «القاعدة» وحركة طالبان، اثر الإطاحة بنظام طالبان في أفغانستان، والذي تكشف لدى الرأي العام العالمي ومنظمات حقوق الإنسان حصول انتهاكات كبيرة بحقهم. لقد جرى إحكام السيطرة والهيمنة الأمريكية وشركاتها الاحتكارية على ثروات ومقدرات القارة الأمريكية الجنوبية، عن طرق فرض أنظمة حكم عسكرية وديكتاتورية، وعبر تنظيم الانقلابات العسكرية ضد الحكومات ذات النهج التحرري والمستقل، على غرار ما حصل في هندوراس وغواتيمالا والبرازيل والأرجنتين، كما هو معروف الدور الذي لعبته المخابرات المركزية الأمريكية، ودور هنري كيسنجر وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي الأمريكي في إدارة الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون، في الإطاحة بالحكومة الاشتراكية المنتخبة في تشيلي (1973) عبر انقلاب قاده الجنرال بينوشيه، الذي أسفر عن اغتيال الرئيس التشيلي سلفادور الليندي، ومقتل واعتقال عشرات الآلاف من اليساريين و أنصار حكومة الوحدة الشعبية. وقد أنشأت الولايات المتحدة في باناما مدرسة الأمريكيتين (1946) التي نقلت سنة 1984 إلى حصن «فورت بيننج» في جورجيا. وفي هذه المدرسة العسكرية التي يطلق عليها مسمى «مدرسة القتلة» تخرج 60 ألف عسكري وشرطي ومرتزق أمريكي لاتيني على مدى سنوات، وهم مدربون على فنون التعذيب والاغتيال وعمليات الكوماندوس، ومنهم تشكّل ما يعرف بفرق الموت التي تخصصت في اغتيال الساسة و النشطاء من اليساريين و النقابيين والقسس والرهبان المعارضين للأنظمة العسكرية / الديكتاتورية في أمريكا اللاتينية. والسؤال المطروح هنا هو : لماذا فقدت الولايات المتحدة هيمنتها ونفوذها الطاغي في عموم القارة اللاتينية وبدأت دولها الواحدة تلو الأخرى تعلن انسلاخها وتمردها على نظام الهيمنة الأمريكية، ورفضها لسياسات «الليبرالية الجديدة» و«نظام العولمة» واختيارها لطريق وأسلوب تطورها المستقل ؟ من المعروف أن سكان القارة الأمريكية الجنوبية يشكلون قرابة 600 مليون نسمة، يشكل الفقراء نسبة 50% منهم، ومن بينهم نحو مئة مليون يندرجون تحت خط الفقر ويعيشون على اقل من دولار واحد يوميا، وكان العديد من دول القارة يطلق عليها جمهوريات الموز كناية عن الدور الذي مارسته شركة الفواكه الأمريكية المتحدة (يونايتد فروت) التي تغير اسمها إلى (يونايتد براندز)، وهي بالمناسبة أخطبوط احتكاري واسع، كان لها السيطرة على الموانئ وسكك الحديد والهواتف والكهرباء وأكبر المصارف، وقد ذكر السكرتير العام لمنظمة الدول الأمريكية سواريز أثناء التحضير في واشنطن للجمعية العامة للمنظمة المذكورة في 1989 أن «عقد الثمانينات هو عقد مفقود بالنسبة إلى أمريكا اللاتينية التي تعاني انخفاضا في دخل الفرد وركودا في الوضع الاقتصادي العام» وقال إن معدل الدخل في السنة الماضية (1988) التي شهدت أسوأ أزمة منذ الأزمة الاقتصادية في الثلاثينيات، قد انخفض إلى المستوى الذي كان عليه في 1978، و ذكرت اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لشؤون أمريكا اللاتينية والكاريبي (سيبال) ان متوسط الناتج للفرد الواحد انخفض كذلك في 1989، كما استمر تصدير المال بمبالغ طائلة. وتقول أرقام البنك الدولي ان متوسط الدخل للفرد الواحد في الأرجنتين قد انخفض من 1990 دولاراً في سنة 1980 إلى 1630 دولاراً في سنة 1988، وانخفض إجمالي الناتج القومي في المكسيك للسنة السابعة على التوالي، وانخفضت الأجور الحقيقية في فنزويلا إلى مقدار ثلث ما كانت عليه في سنة 1981 فوصلت إلى مستوى منخفض سنة 1994. وكانت الأرجنتين قد خصصت 20% من ميزانيتها للتعليم في سنة 1972 فبلغت التخصيصات 6% فقط في سنة 1986. وللحديث صلة.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المجازر الإسرائيلية والمسؤولية العربية
  • مغزى ودلالات هزيمة الجمهوريين
  • الحزب الجمهوري يحصد الثمار المرة
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (4)
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (3)
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • أشواك
    استقدام الطيارين
  • جيل.. ليس في مستوى الطموحات
  • أعطني (الماي) وغنِّ
  • السياسة الخارجية الأمريكية في المنطقة
  • مع الفجر
    عزيز ضياء.. وكوبر السرحان
  • المسألة العنصرية في الولايات المتحدة (2-1)
  • الانتظار المريب لتقرير «بيكر- هاملتون»
  • على خفيف
    بتر أصابع القدمين بين الطيب والحسنين!
  • ظلال
    المتوحشون !؟
  • 1 + 1
    عمارة المسجد الحرام


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000