( الأحد 21/10/1427هـ ) 12/ نوفمبر /2006  العدد : 1974  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • كشف المستور
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • عقار
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • ندوة
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

غازي جمجوم
دفع مسيرة التنمية جنوباً وشمالاً
الزيارة الميمونة التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله، يحفظه الله، إلى نجران وعسير وجيزان، والزيارات التي سبقت ذلك إلى القصيم وحائل، وما تم إعلانه من مشاريع صناعية وتعليمية كبيرة في هذه المناطق تؤكد على توجه الدولة إلى التركيز على دفع مسيرة التنمية في هذه المناطق الجنوبية والشمالية بأقصى درجة ممكنة في المرحلة القادمة. في السابق كانت وتيرة التنمية في بعض هذه المناطق أبطأ من تلك التي تركزت على محور الشرق - غرب، مرورا بالوسط، العاصمة الرياض، وإن لم يتخلف أغلب هذه المناطق كثيرا عن قطار التنمية الذي شمل جميع مناطق المملكة. أما منطقة جيزان فلم تأخذ، بصورة أكثر وضوحا، نصيبها المستحق من التنمية، كما أوضح الملك عبدالله، لأسباب لم يكن لأحد يد فيها.
دفع مسيرة التنمية جنوبا وشمالا له الكثير من المزايا التي لا يصعب إيضاحها. من أول هذه المزايا التوزيع العادل لفرص التعليم والعمل بين المواطنين والمساواة بين المناطق المختلفة في فرص النمو والازدهار. يتبع ذلك التوزيع السكاني المتزن بين المناطق بحيث لا تفقد بعض المناطق سكانها بينما تزدحم مناطق أخرى أكثر من اللازم بالسكان وتصبح عاجزة عن استيفاء متطلباتهم من الخدمات المختلفة. وثانيها الاستثمار الأمثل لمصادر الدخل المتنوعة التي حبا الله العلي الكريم بها بلادنا. هذه المصادر تشمل، في محو الشمال –الجنوب، موارد كثيرة غفلنا عن تنميتها بسبب اعتمادنا شبه التام على وسيلة الدخل الأسهل، النفط.
من أهم هذه الموارد، إن لم يكن أهمها، السياحة، حيث يتمتع محور الشمال-جنوب بإمكانيات كبيرة في هذا المجال. هناك، على سبيل المثال وليس الحصر، المناطق الجبلية ذات الطقس الجميل والغابات الخضراء والصخور الشماء التي تمتد من أبها وفيفا إلى الباحة. هذه المناطق تشكل مصايف متميزة أثبتت نجاحها وقدرتها على اجتذاب الكثير من الزوار الذين يمكن مضاعفة أعدادهم بسهولة إذا أحسن استثمار هذه المناطق مع المحافظة على خضرتها وجمالها ونقاء هوائها. وهناك المناطق
المناطق الساحلية من جيزان إلى حقل بها شواطئ
وجزر من أجمل ما يوجد على الكرة الأرضية
الساحلية من جيزان إلى حقل بما فيها من شواطئ جميلة وجزر كثيرة وشعاب مرجانية من أجمل ما يوجد على الكرة الأرضية، حسب شهادة المختصين. وهناك المناطق الأثرية من الأخدود في نجران إلى الفاو والعلا ومدائن صالح مرورا بعين زبيدة وتيماء وغيرها. وهناك المحميات الطبيعية التي تشمل بيئات مختلفة من الحرات التي تنتشر في الشمال إلى الوديان والجزر والسواحل التي تزخر بأنواع بديعة من الحياة الطبيعية التي يتوقع أن تجتذب الكثير من المواطنين والزوار من الخارج مع نمو مفهوم السياحة البيئية بينهم في المستقبل.
وهناك الزراعة في مناطق جيزان وبيشة وحائل والقصيم وتبوك التي قطعت شوطا طويلا خلال السنوات الماضية، واكتسبت خبرة كبيرة، بل أصبحت منتجاتها الزراعية تغطي نسبة جيدة من احتياجات المملكة من الحبوب والخضروات والفواكه. وهناك الثروة الحيوانية المصاحبة للزراعة وكذلك الرعي الذي يتوفر في كثير من هذه المناطق. ومن المهم في تنمية مورد الزراعة مستقبلا أن نتجنب الخطأ التاريخي الذي وقعنا فيه في الماضي باستنفاد المياه الجوفية، وأن يتم التركيز على استغلال مصادر المياه السطحية المتجددة من الأمطار وهذه متوافرة بكثرة في جيزان وبيشة وغيرهما، وقد استثمرت المملكة الكثير في بناء السدود التي تساعد على الاستفادة المثلى من مياه المطر ولا زال أمامنا طريق طويل في هذا الاتجاه، وأكثر من ذلك، في الاستفادة من تنقية ماء الصرف الصحي واستعمالها في الري في المناطق الزراعية القريبة من المدن ذات الكثافة السكانية العالية.
وهناك الثروة السمكية التي يزخر بها البحر الأحمر والتي سوف تزداد أهميتها كثيرا مع التناقص المضطرد في الثروة السمكية الذي بدأ العالم يعاني منه. ويجدر بنا ألا نهمل في المحافظة على هذه الثروة أو نستنـزفها بطريقة جائرة بل أن نعمل على تنميتها بطريقة علمية مستدامة تشمل استمراريتها. وتشمل الثروة السمكية مزارع الأسماك والروبيان التي نجحت فيها بعض الشركات السعودية بصورة باهرة، ومازال أمامنا طريق طويل في تنميتها واستغلالها.
وهناك الثروات المعدنية المختلفة التي تتواجد بكميات تجارية في جبال السروات، والفوسفات الذي يتواجد في المناطق الشمالية وهي تشكل مصادر مهمة للدخل للأجيال القادمة.
وهناك الموانئ المنتشرة على ساحل البحر الأحمر من الجنوب إلى الشمال. هذه الموانئ تشكل مناطق واعدة للتنمية الاقتصادية والصناعية، ويمكن إنشاء مناطق حرة فيها لتنشيط الحركة التجارية العالمية.
ولا شك أن الصناعة بأنواعها كافة يمكن أن تزدهر في عدة مناطق شمالية وجنوبية، مثلما ازدهرت في الوسط والشرق والغرب، معتمدة على ميزة الطاقة الرخيصة التي تنعم بها المملكة والسياسات التشجيعية التي تنتهجها الدولة مثل توفير الأراضي الصناعية بأجور رمزية، والقروض والإعفاء من الضرائب والجمارك، وغير ذلك. وتتميز بعض المناطق، مثل منطقة جيزان بالكثافة السكانية التي تشكل مصدرا مهما للموارد البشرية الضرورية للتنمية الصناعية. ومن الأمثلة الناجحة للصناعة في المناطق الجنوبية والشمالية صناعة الاسمنت في جيزان وصناعة الدواء في تبوك. ولا شك أن الإنتاج الزراعي الوفير في هذه المناطق وفي غيرها يشكل قاعدة أساسية للصناعات الغذائية وعاملا مهما في ازدهار هذه الصناعات في هذه المناطق مستقبلا. وتشكل متاخمة مناطقنا الجنوبية والشمالية لدول عربية شقيقة هي اليمن جنوبا والأردن والعراق شمالا وكذلك قربها من دول عربية وإفريقية مطلة على البحر الأحمر عاملا آخر مهما للتنمية الصناعية والتجارية في هذه المناطق.
أما بالنسبة لإنشاء الجامعات الكبيرة في الجنوب والشمال فسوف يشكل ذلك وسيلة أساسية لدفع مسيرة التنمية القادمة. ومن أبرز الأرقام المبهجة التي تم الاعلان عنها خلال لزيارات الملك عبدالله لمناطق الجنوب والشمال المبالغ الكبيرة التي تم اعتمادها لبناء جامعة الملك خالد وجامعة جيزان وجامعة حائل وجامعة الملك عبدالله المقترح إنشاؤها قرب مدينة رابغ. وسوف تدعم هذه الجامعات بشكل قوي، إن شاء الله، النهضة التعليمية الكبيرة في بلادنا.
دفع مسيرة التنمية جنوبا وشمالا يشكل توجها سليما نحن في أمس الحاجة إليه لتوزيع مناطق النمو على أرجاء الوطن وتقليل الهجرة السكانية والازدحام في المدن الكبرى والاستفادة الأمثل من الموارد وتنويع مصادر الدخل.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • السباحة في جدة.. مخاطرة حقيقية
  • عالم خالٍ من الفقر والتسول
  • التحكم الدقيق في نشاط الجينات بواسطة جزيء «رنا» المعترض
  • الإيضاح والتصحيح مطلوبان يا وزارة العدل
  • جمعية البر في يوبيلها الفضي

عناوين كتاب ومقالات

  • مفهوم المرأة «الفزورة»
  • بعض الحقيقة
    مكافحة الفقر
  • رجاء إلى ولي الأمر
  • نظرة عابرة على « ماهو كائن»...؟!
  • غزاةٌ أم فاتحون.. مقاومون أم إرهابيون ؟
  • على خفيف
    هوامير وسواطير..!
  • مع الفجر
    شيكات بلا رصيد
  • ظلال
    متى يتم إنصافه ؟!
  • مفتاح ضائع
    بدل سكن.. بدل مواصلات.. بدل علاج
  • تحت الشمس
    الوجه الآخر للنشر في صحفنا؟!


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000