( الأحد 21/10/1427هـ ) 12/ نوفمبر /2006  العدد : 1974  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • كشف المستور
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ارجاء الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • عقار
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • قضايا اسلامية
    • مراصد علمية
    • ندوة
  • عكاظ الرياضية
    • المنتخب
    • الحدث الرياضي
    • الحوار الرياضي
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

حمود البدر
رجاء إلى ولي الأمر
ورد على لسان أحد الشعراء حكمة تدعو إلى تغليظ العقوبة لكي يكون ذلك رادعاً لمن خالف الأنظمة واللوائح وقواعد الأخلاق.. حيث قال في قصيدته حكمة تستحق التأمل:
قسا ليزدجروا ومن يكن حازماً
فليقسُ أحياناً على من يرحم
ومعنى هذه الحكمة أن تشديد العقوبة على المخالف ربما كانت فيه رحمة له ووقاية للاخرين. ونحن اليوم نرى بعض الممارسات من بعض الشباب الطائش فيما يتعلق بالتحرش بالنساء والصبيان في عدد من بلدان المملكة، وهذه الوقائع وإن لم تصبح ظاهرة اجتماعية مهيمنة إلا أن تكررها هنا وهناك ربما أوحى بأن الحزم واجب ولازم اتخاذه لكي لا يتشجع المترددون من المراهقين على ممارسة الاعتداء على أخلاق الناس وكراماتهم، وأنفسهم وأموالهم.
ففي الماضي القريب نشر بالصحف أن عدداً من الشبان، اختطفوا فتاة بالقطيف كما اختطفوا الشخص الذي حاول حمايتها منهم، وأنهم قاموا بفعل الفاحشة فيها وبطريقة مهينة صحبها تصوير الواقعة، وأنهم أيضاً فعلوا ذلك مع الشاب الذي حاول حمايتها منهم، وهذا العمل شنيع من عدة أوجه:
فالوجه الأول فيه الزنى الذي هو من الجرائم الكبيرة في الشريعة الإسلامية لدرجة أن فاعلها يُجلد علناً ويُشهر به إذا كان غير متزوج، أما إذا كان متزوجاً فإن عقابه القتل إذا اعترف على نفسه أو شهد عليه أربعة شهود عدول.
أما الوجه الثاني فهو الإخلال بالأمن النفسي
أتمنى ممارسة الحق الذي شرعه الله من
أجل تطويق الخطيئة وتحجيم ممارستها
لأن مثل هذا الفعل يولد لدى الذي تعرّض له قدراً كبيراً من المعاناة النفسية قد تؤدي إلى فشل في الحياة، أو ربما أدى ذلك إلى الانحراف بسبب الضغوط التي يواجهها ممن حوله، أو ربما أدى ذلك إلى الانعزال، أو حتى الانتحار.
والوجه الثالث: إن هذا العمل يعدّ نوعاً من الحرابة لأنه يخلُّ بالأمن ويجعل المجتمع المسلم الذي سعت حدود الله التي شرّعها إلى حفظ النفس والمال والعرض فيه وبالتالي إذا وجد المنحرفون مجالاً لممارسة رغباتهم فسوف يدوسون بأقدامهم بل وأجسامهم كلها على الوسائل التي شرّع الله حمايتها من أن تنتهك.
وبما أن المحكمة الشرعية التي نظرت القضية أصدرت حكماً شرعياً على هؤلاء المنحرفين، فإن كثيراً من المواطنين يشعرون بأن الحكم قد لا يردع هؤلاء وأمثالهم من ممارسة العدوان على أعراض الناس وأرواحهم وأموالهم.
ذلك أن الشيطان (لعنه الله) تعهد بأن يضل المسلم بكل وسيلة يستطيعها: }فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين|..
وبما أن الشرع قد قال كلمته من خلال المحكمة التي أصدرت الحكم فليس لدينا اعتراض على الحكم، ولكن المشكلة تستدعي إيجاد منفذ آخر للردع وذلك من خلال استخدام الحرابة التي لا يملكها إلا الحاكم. فهي من صلاحياته المشروعة من أجل وضع حد زاجر لمن تحدّثه نفسه الإخلال بما شرع الله من الأمن والطمأنينة في المجتمع المسلم حتى يؤدي الأفراد واجباتهم ويمارسون حياتهم بأمن وطمأنينة.
ذلك أن العرض في الشرع يعد رديفاً للنفس والمال اللذين يُعدّ الاعتداء عليهما نوعاً من الحرابة التي يجب أن تواجه بشدة حتى لا تستشري فتضيع حقوق الناس وأعراضهم وممتلكاتهم.
لقد دفعني إلى تناول هذا الموضوع ما رأيته وسمعته من كثير من المواطنين حيال مدى قدرة الحكم الذي صدر بحق هؤلاء المنحرفين على ردع الآخرين من اقتراف ما اقترفه الجناة.
ولهذا أرجو ألا أكون متجنياً إذا رجوت من ولي الأمر التكرم باستخدام حقه المشروع الذي نص عليه القرآن في سورة المائدة: }إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أن يقتّلوا أو يصلّبوا أو تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض|.
ولاشك أن هذا التوجيه الرباني له دور كبير في المحافظة على نفوس الناس وأعراضهم وأموالهم وعقيدتهم. وبدون ذلك فإن شياطين الإنس والجن قد ينشطون لكي يحققوا ما وعد به إمامهم إبليس، لعنه الله.. وخذله، وأعاننا على أن نكون من عباده المخلصين الذين استثناهم من تعهده القبيح.. لذا فإنني أتمنى على ولاة الأمر ممارسة هذا الحق الذي شرعه الله لهم من أجل تطويق الخطيئة وتحجيم ممارستها وبخاصة قضية الاغتصاب التي تجمع بين عدد من الإهانات لمن تعرض لها، وأهله ومجتمعه.
والله الهادي إلى سواء السبيل والحفيظ على حقوق البشر.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • ليس من رأى كمن سمع
  • لنفرح بالعيد بما يتناسب مع مكانته
  • تقويم البلدان
  • شعبان القصيّر
  • اليوم الوطني

عناوين كتاب ومقالات

  • دفع مسيرة التنمية جنوباً وشمالاً
  • مفهوم المرأة «الفزورة»
  • بعض الحقيقة
    مكافحة الفقر
  • نظرة عابرة على « ماهو كائن»...؟!
  • غزاةٌ أم فاتحون.. مقاومون أم إرهابيون ؟
  • على خفيف
    هوامير وسواطير..!
  • مع الفجر
    شيكات بلا رصيد
  • ظلال
    متى يتم إنصافه ؟!
  • مفتاح ضائع
    بدل سكن.. بدل مواصلات.. بدل علاج
  • تحت الشمس
    الوجه الآخر للنشر في صحفنا؟!


شؤون محلية - ارجاء الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000