( السبت 20/10/1427هـ ) 11/ نوفمبر /2006  العدد : 1973  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • حوار المسؤولية
    • أحداث ومتابعات
    • صوت الشورى
    • المجتمع المدنى
    • كشف المستور
    • مجتمعنا
    • سوق عكاظ
  • عكاظ الوطن
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
  • نحن والعالم
    • عكاظ العرب
  • أفاق ثقافية
    • فضاءات فنية
    • قضايا اسلامية
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
الحزب الجمهوري يحصد الثمار المرة
أسفرت نتائج انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس الأمريكي التي جرت يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، عن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية واضحة في مجلس النواب (435 مقعدا) وهناك احتمال لفوزه بأغلبية بسيطة أو تعادله مع الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ (مائة مقعد) حيث لم تتضح النتائج النهائية حتى كتابة هذا المقال، غير أن الفوز أو التعادل في هذا المجلس لن يغير كثيرا من عمق التبدلات الحاصلة في الخارطة السياسية، ولدى الرأي العام الأمريكي على حد سواء، والتي أكدتها نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت عشية الانتخابات. لقد احكم الحزب الجمهوري سيطرته على مجلس النواب منذ عام 1994، وطيلة اثنتي عشرة سنة متواصلة، كما أتم سيطرته على مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية عام 2002، وهذا جعلهم يهيمنون على السلطتين التنفيذية والتشريعية معا، وهي من الحالات القليلة في التاريخ الأمريكي المعاصر، الأمر الذي سهّل تمرير وتنفيذ أجندتهم دون عقبات تذكر، وفي خطوة أستباقية لنتائج الانتخابات المتوقعة، وقع الرئيس الأمريكي جورج بوش في 17 أكتوبر الماضي (بعد مصادقة الكونغرس السابق عليه) على القانون المعروف باسم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب (باتريوت اكت) والجدير بالذكر ان هذا القانون المثير للجدل والاعتراض لدى قطاعات واسعة من الرأي العام الأمريكي ومن قبل المنظمات الحقوقية المدافعة عن حقوق الإنسان في داخل الولايات المتحدة وخارجها، يتضمن أساليب استجواب المتهمين في قضايا الإرهاب بما في ذلك استخدام التعذيب وحرمانهم من كل الضمانات القانونية، أو حق الاستعانة بمحام ويمكن للحكم عليه بالإعدام بناء على أدلة انتزعت عن طريق التعذيب كما يعطي (وهذا أمر مهم للغاية بالنسبة للإدارة الأمريكية ) الحصانة للمسؤولين عن أية ملاحقات قضائية في المستقبل مهما ارتكبوا من انتهاكات، على غرار ما حدث ويحدث في معتقلات غوانتانامو وابو غريب والسجون السرية الأخرى، كما يتضمن القانون إجراءات من شأنها انتهاك الحريات الشخصية في داخل الولايات المتحدة وخارجها، والتي تشمل التجسس على الهواتف الجوالة والانترنت والبريد العادي والالكتروني وبطاقات الصرف الآلي والحوالات المالية الشخصية، إلى جانب التوقيف الاحترازي للأشخاص المشبوهين بدون الحاجة لأمر قضائي ولفترات غير محددة. لقد ألقى الحزبان
حصد الحزب الجمهوري الثمار المرّة
لبذور المحافظين الجدد طيلة 6 سنوات
بكل ثقلهما وإمكانياتهما في هذه الانتخابات التي اعتبرت الأكثر كلفة (حوالي مليارين ونصف المليار دولار) في تاريخ الانتخابات الأمريكية، كما انه لأول مرة تتصدر قضية خارجية (العراق) اهتمامات الناخبين الأمريكيين، إلى جانب القضايا الداخلية التي تشكل في العادة الهم الرئيسي للمواطن الأمريكي العادي، وكشف استطلاع للرأي أجرته «سي إن إن» عشية الانتخابات عن ان غالبية الأمريكيين (85%) غير راضين عن أداء الكونغرس مقابل أقلية (13%) أبدت رضاها، ووفقا لنفس الاستطلاع فان نحو 50% من الأمريكيين يعتقدون أن معظم أعضاء الكونغرس متورطون في جرائم فساد، ونقلت رويترز عن محطة ان بي سي الأمريكية قولها ان هذه الأرقام التي أشار إليها الاستطلاع اضافة إلى تدني شعبية الرئيس جورج بوش «نذير شؤم» للحزب الجمهوري الذي يسعى للاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس، وهذا ما حصل بالضبط على الرغم من المحاولات التي بذلها الرئيس في اللحظات الأخيرة، حين خطب في مدينة (اراكانسو) وقال بلهجة واثقة إن «الحزب الجمهوري سيفوز لأن لديه سياسة صائبة في الاقتصاد والأمن». وضمن هذا السياق قال أثناء جولته الدعائية لصالح الجمهوريين في فلوريدا وتكساس «إن مبادئنا هي مبادئ الأغلبية في هذا البلد وسنفوز في هذه الانتخابات لأننا على صواب في القضايا الكبرى وأعلم أننا سنختم الانتخابات بقوة. واعلم أن الجمهوريين سيتجهون إلى صناديق الاقتراع وسيكون النصر عظيما». وفي الواقع فإن السياسة الخاطئة للجمهوريين في الاقتصاد والسياسة (الحروب الاستباقية) والأمن التي فرضها المحافظون الجدد، هي التي ضمنت للديمقراطيين النصر العظيم في هذه الانتخابات، وسيضمن الفشل الكبير للجمهوريين في انتخابات الرئاسة القادمة أيضا، إذا ما واصلوا نفس السياسات، وفي الواقع فان الحزب الجمهوري يحصد الآن (داخليا في الانتخابات الأخيرة) الثمار المرة للبذور المغشوشة التي بذرها المحافظون الجدد على مدى الستة أعوام الماضية، أما على الصعيد الخارجي فقد صرح جاي روكيفللر نائب رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ: «أن مصداقية الولايات المتحدة تقلصت في العالم، وأدت الحرب إلى تغذية مشاعر الكراهية للولايات المتحدة وخاصة في العالم الإسلامي». فلم تؤد إستراتيجية الحروب الاستباقية، ونهج الهيمنة و القوة الانفرادية في العلاقات الدولية، والحرب المفتوحة على الإرهاب، وتعميم قيم الحرية والديمقراطية في الشرق الأوسط.. إلى إنهاء أو تقليص مخاطر الإرهاب، و جعل الولايات المتحدة والمنطقة والعالم أكثر أمنا واستقرارا، وليس أدل على ذلك ما يجري في العراق الذي تحول إلى مرتع ومركز ومنطلق رئيسي للعنف والإرهاب في عموم المنطقة والعالم، وهو ما أكده تقرير لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم البريطاني بعنوان «الحرب على الإرهاب» وجاء فيه: «ان تنظيم القاعدة يظل يشكل تهديدا غاية في الخطورة والوحشية ضد المملكة المتحدة» واعترفت اللجنة بان «غزو العراق قدم للأرهابيين الدوليين مصدرا قويا للدعاية وأرضية حاسمة وخصبة للتدريب» واستطرد التقرير موضحا أن «تردي الوضع الأمني في العراق والصراعات الطائفية والعرقية التي تتسع يوما بعد يوم في ذلك البلد يدعو إلى غاية القلق» كما حث التقرير الحكومة البريطانية على إيضاح الأمر لأمريكا بأن أي عمل عسكري ضد البرنامج النووي الإيراني يجب أن يكون الملاذ الأخير فقط ناهيك عن حاجة واشنطن إلى الحصول على اتفاق واسع من حلفائها الدوليين حول هذا الشأن. وحذر التقرير من «أن القيام بعمل عسكري يحتمل أن يطلق العنان لنتائج وعواقب لا تحمد عقباها في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، كما انه لا يُشكل ضمانا يمنع إيران من تطوير أسلحة نووية على المدى البعيد». والسؤال هنا: هل يتعظ المحافظون الجدد بما آلت إليه سياساتهم في العراق، أم أنهم سيُكررون نفس المنحى في أماكن ومناطق أخرى، وخصوصا إزاء حالتي إيران وكوريا الشمالية ؟. «لعنة» العراق التي أطاحت مفاعيلها بالحزبين المحافظين في اسبانيا ثم ايطاليا لصالح الاشتراكيين، وأجبرت رئيس الوزراء البريطاني توني بلير على إعلان تقديم استقالته في غضون الأشهر القليلة القادمة، وأوقعت هزيمة مريرة بالحزب الجمهوري الامريكي في الانتخابات النصفية الأخيرة، و أطارت رؤوسا بارزة من المحافظين الجدد، هذه اللعنة يبدو أنها ستتواصل وسنرى قريبا خروج زعامات وشخصيات تورطت في حرب العراق في داخل الولايات المتحدة وخارجها على حد سواء. آخر ما كان ينتظره الحزب الجمهوري في يوم خسارته هو الإعلان عن فوز اليساري دانيال أورتيغا، العدو التاريخي للحزب الجمهوري في انتخابات الرئاسة في نيكاراغوا.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (4)
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (3)
  • من المقولات التي تستند إليها أمريكا «ليس هناكصداقات أو عداوات دائمة ولكن هناك مصالح ثابتة»
    المحافظون الجدد.. الامبراطورية على منحدر خطر (2 )
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر
  • المحافظون الجدد.. حدود القوة وأوهامها
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • انتخابات الكونجرس الأمريكي
  • أشواك
    العين العوراء
  • أفياء
    تنظيم عمل الجمعيات
  • مع الفجر
    الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب
  • على خفيف
    هل هذا صحيح يا وزير الصحة ؟!
  • أيها البترول.. لم نعد نخشاك .. ؟!
  • ظلال
    هل تفوز السلحفاة ؟!
  • مشوار
    بأي حال عدت ياشوال ؟
  • الجهات الخمس
    أمانة ومرور وسفلتة!
  • تحت الشمس
    السندي وأنا وعروس الروض؟!


شؤون محلية - عكاظ الوطن - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000