( الخميس 18/10/1427هـ ) 09/ نوفمبر /2006  العدد : 1971  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
  • أفاق ثقافية
    • قراءات
    • ابداع
    • فضاءات فنية
    • متابعات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الانتخابات الاميركية
  • كتاب ومقالات
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ندوة
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. أحمد عائل فقيهي
من الغرب «المؤتلف».. إلى الشرق «المختلف»
(1)
لا يمكن أن يكون «المرء» محايداً.. في قضية غير محايدة.. ولا يمكن للمتابع أن يكون بعيداً عن هذا العالم الذي لا يمكن أن تقف كل دُوله الكبيرة والصغيرة على الحياد.. في ظل «هيمنة» القطب الواحد والرؤية الواحدة، ومحاولة فرض ثقافة البعد الواحد بحيث تتحول إلى خط مستقيم.. لا يمكنك كسر هذا الخط أو القفز عليه.. ولعل دول أمريكا اللاتينية (الجنوبية) مثل كوبا وفنزويلا وكولومبيا، هي اليوم ضد الهيمنة الأمريكية وكأن ما تفعله هذه الدول هو بقايا من حقبة ما يسمى بدول عدم الانحياز، وهي بقية من ممانعة حقيقية لدول تحاول أن تحافظ على هويتها الحضارية والقومية وعلى إرثها الثوري، وثقافتها الثورية التي هي جزء أساسي من «فكر المقاومة» الذي قامت عليه أدبيات تلك الدول التي حافظت على ملامحها الحقيقية بالرغم من أن بعض شعوب هذه الدول تحاول أن تقتدي بالنموذج الغربي، وخاصة النموذج الأمريكي الذي هو نموذج استهلاكي سطحي وفارغ ولكن ثمة مكنة إعلامية غربية تحاول مراراً وتكراراً تزيين وتجميل هذا النموذج والذي لا يُمثل الوجه المضيء للغرب، والمتمثل في الديمقراطية، والحداثة السياسية والعلمية والأدبية والثقافية وفي احترام القيم الإنسانية وهو وجه يكاد بالرغم من نصاعته يختفي ويتوارى نتيجة أن هذا الغرب أصبح في حالة عداء مع كل ما هو قادم من الشرق ومع كل ما هو آتٍ من المجهول.
وهذا الشرق.. الذي تكرست الصورة عنه في الغرب بأنه «شرق الروح» والوجدان الأكثر انحيازاً إلى الانفعال لا الفعل
نعم لثورة العلم ومجتمع الديمقراطية ولا
للفردانية.. ودولة الحزب الأيديولوجي الواحد
عكس الغرب الذي هو غرب العقل، والدولة الحديثة لا الدولة التقليدية القائمة على الفكر العشائري وسلطة الفرد، وسيادة الفردانية وغياب مؤسسات المجتمع المدني.
«غرب» مؤتلف.. في مقابل «شرق» مختلف تماماً غرب متصالح مع نفسه ومع مواطنه، عكس الشرق المصادر لذاته ومواطنه.
(2)
لكن هل يمكن أن نقول إن هناك اليوم عرباً يفضلون المقاومة على التماهي والذوبان في شخصية الغرب المسيطر والمهيمن وبالتالي يمكن الحديث عن بقايا من كرامة وثقافة ثورية ممانعة كما نرى في نموذج ومثال دول أمريكا اللاتينية/ الجنوبية التي تكونت لديها هوية ترتكز على كل ما هو «ضد» وليس على كل ما هو «مع» وأصبحت أكثر اعتزازاً واعتداداً بما ترى وما تفعل خاصة عبر نموذجي كوبا وفنزويلا بالرغم من أن الكثيرين ممن هم أكثر انغماسا وانبهاراً.. وذهاباً إلى الغرب، وتحديداً أمريكا وجهة وهوى يرون أن هذه الدول مازالت واقعة تحت لغة الشعارات الثورية، ومازالت تجتر ما ينبغي أن يتحول إلى تراث في ماضي الدول والشعوب إذ لم يعد هناك مكان للفكر الثوري والثقافة الثورية، وأن الثوة الحقيقية هي ثورة العلم والمعرفة، والإضافات الإبداعية التي تعطي للمجتمعات دوراً حقيقياً يضعها بين المجتمعات المتقدمة والمتحضرة والفاعلة والقوية، ذلك أن الفكر الثوري والمقاومة أو ما يسمى اليوم «بالممانعة» لا يمكن أن تجعل الشعوب أكثر اطمئناناً.. على حاضرها ومستقبلها وأكثر راحة.. وأكثر بحبوحة ورغداً في العيش والمعاش..
إن عدم التعايش مع عالم اليوم والدخول في العصر على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي يعني العزلة والانزواء، ويعني بالمقابل تجويع الشعوب وإفقارها تحت تخدير الشعارات البراقة والعبارات التي لا تطعم ولا تسمن من جوع.. ولا يمكن أن تجعل تلك المجتمعات مرتبطة بلحظتها، وراهنها على كل الأصعدة والمستويات.
(3)
ما أظنه صحيحاً وأراه واقعاً هو أن عالم اليوم لا يؤمن بالفكر الثوري القائم على الشعارات والمدجّج بالأيدولوجيات التي تتحول إلى سدود وجسور وموانع في وجه كل تقدم وتصبح هذه الأيدولوجيات حجاباً لا يرى من خلاله أي شخص مؤدلج، أو شعب مؤدلج، أي جديد، وأي فكر مختلف وأية معرفة أخرى مضادة لـ«فكره» و«معرفته» ذلك أن الايدولوجيا تتحول إلى «عمى» حقيقي لصاحبها ولا يرى ما حوله، إنها تشكل سلطة على الذهن، وفي كل الأحوال تصبح الأيدولوجيا وأدبياتها وبرامجها هي التي تتحدث وليس الأشخاص والشعوب والمجتمعات، ومن هنا لابد أن يكون هناك عقل «حر» يفكر بحرية ويتحدث بحرية أيضاً، غير خاضع للقيود المسبقة والأفكار الجاهزة.
ومن هنا فإن الممانعة دليل على وجود «هوية» وعلى وجود ضمير وطني حي، أما الصراخ والشتائم والسباب بحجة الثورة والاحتجاج فهذا دليل قاطع على الضعف والهوان، والنكوص والتراجع وحجة دامغة على أن تلك المجتمعات لم تصنع نفسها بثورة المعرفة، فارتهنت الى ثقافة الانفعال وجعلت ذاتها وشعوبها «رهينة» لأدبيات وبرامج حزب ايديولوجي ولم تجعل العقل النقدي والعلمي هو الذي يقودها إلى المستقبل لا أن تجعل ذاتها وشعوبها في «قيد» الأيدولوجيا والشعارات.
نعم للمانعة.. لا للعزلة.. ونعم لثورة العلم والمعرفة ومجتمع الديمقراطية.. ولا للفردانية.. ودولة الحزب الأيديولوجي الواحد ومجتمع «العقل» الواحد والرأي الواحد.
a_faqehi@hotmail.com

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • جازان.. والاحلام المؤجلة
  • الإسلام.. والنفط.. و«الآخر» المختلف
  • غياب «نوبل» عن العرب.. أزمة إبداع.. أم ماذا؟!
  • المجتمع السعودي.. بين «طاشين»
  • من «الاقليم» إلى «الدولة»
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    حكم الاعدام!
  • تحويل العراق لمصيدة والعراقيين لطعم
  • بعض الحقيقة
    استنساخ التجارب
  • ماريا
  • مع الفجر
    الجودة والنوعية.. ومطلب إنصاف
  • على خفيف
    لا غير.. ولا طير !
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (4)
  • ظلال
    مرايا الأسبوع !؟
  • من الحياة
    لا تلقي لهم بالاً..
  • تحت الشمس
    نصيحة من مخلص للرئيس بوش؟!


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - أسواق المال - نحن والعالم - كتاب ومقالات - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000