( الخميس 18/10/1427هـ ) 09/ نوفمبر /2006  العدد : 1971  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • شاهد عيان
    • أحداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • الدين و الحياة
  • أفاق ثقافية
    • قراءات
    • ابداع
    • فضاءات فنية
    • متابعات
  • أسواق المال
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
    • الانتخابات الاميركية
  • كتاب ومقالات
  • عكاظ الرياضية
    • الحدث الرياضي
    • ندوة
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

أ. نجيب الخنيزي
المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (4)
نتائج الانتخابات النصفية لمجلسي النواب والشيوخ الأمريكي، ستحدد إلى حد كبير آفاق السياسة الأمريكية في العراق، وعموم الشرق الأوسط، التي تعاني من إخفاقات جدية، وفشل حقيقي، بسبب القراءات و السياسات و الممارسات الخاطئة والخطيرة ،التي ارتكبتها الإدارة الأمريكية في العراق سواء قبل الغزو و بعد إسقاط النظام الحاكم السابق وحتى الآن، إلى جانب انحيازها السافر إلى جانب العدوان الإسرائيلي الهمجي على لبنان ،و تبنيها ودعمها للسياسات العنصرية والممارسات الإسرائيلية، من قمع ومجازر وتدمير وحصار وتجويع في الأراضي الفلسطينية المحتلة . ومن الواضح بان ما يجري في العراق على وجه الخصوص، بدأ يتحول إلى كابوس وقضية داخلية أمريكية ملتهبة بامتياز، إلى درجة تذكرنا بأجواء الانقسام والاحتقان الذي ساد بين أوساط الشعب الأمريكي ونخبه السياسة والاجتماعية والثقافية إبان الحرب الأمريكية في فيتنام، وليس أدل على ذلك من أن الحالة العراقية فرضت نفسها، و دخلت في صلب الحملات والاتهامات المتبادلة، والتنافس الانتخابي الشديد، بين مرشحي الحزبين الجمهوري والديمقراطي، لكسب أصوات الناخبين الأمريكيين أثناء الحملات والدعاية الانتخابية الأخيرة . و إزاء فشل السياسة الأمريكية في العراق، و التي رسمها وشارك في تنفيذها المحافظون الجدد، والتي تتمثل في عجز كل من القوات الأمريكية، والحكومة العراقية التي تشكلت وفقا لنظام المحاصصة الطائفية، و التي ينخرها الانقسام والضعف و الفساد والرشوة والمحسوبية، وتعدد الولاءات في كافة مرافقها وأجهزتها المدنية والعسكرية( وفقا لمعايير واصطفافات إثنية وطائفية وعشائرية وعائلية مختلفة ) من وضع حد للتدهور والانفلات الأمني الخطير، وتصاعد الاحتقان السياسي والطائفي، واتساع عمليات القتل والمجازر التي ترتكبها الجماعات الإرهابية والمليشيات الطائفية المختلفة، و التي يذهب ضحيتها مئات القتلى والجرحى من العراقيين يوميا، ناهيك عن تزايد أعداد المهجرين في داخل العراق لأسباب أمنية أو طائفية والذين يقدرون بحوالى مليون ونصف المليون عراقي، ووفقا لمصادر مستقاة من المنافذ الحدودية فان عدد العراقيين النازحين إلى الخارج عبر سوريا والأردن يصل إلى ثلاثة آلاف يوميا، يضاف إلى ذلك انعدام أو تردي الخدمات الضرورية المقدمة، مثل الكهرباء والوقود والمياه النظيفة والتعليم والصحة، إلى جانب استمرار ارتفاع معدلات الفقر و البطالة العالية التي يعاني منها الغالبية من العراقيين ، هذه المعطيات وغيرها تفيد بأن العراق ينحدر بسرعة صوب الحرب الأهلية الشاملة، ويتجه نحو التقسيم
إن بوش وفريقه للأمن القومي هم الأكثر
افتقادا للكفاءة خلال نصف القرن الماضي
الفعلي على أسس إثنية وطائفية، و إزاء كل ذلك أعلن في واشنطن عن تشكيل لجنة خاصة بتفويض من الكونغرس، وبدعم من الرئيس الأمريكي جورج بوش والتي تعرف باسم «مجموعة دراسة العراق» والتي يترأسها جيمس بيكر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق في عهد الرئيس جورج بوش الأب، والتي ذكر بأنها ستعلن عن نتائج عملها وتوصياتها حول العراق عقب انتهاء الانتخابات التشريعية الأمريكية.
العراق كان الهدف الثاني بعد غزو أفغانستان، و اعتبر المنطلق لتحقيق «إستراتيجية الأمن القومي الأمريكي» التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي جورج بوش في سبتمبر 2002 ضمن المشروع الكوني للمحافظين الجدد المسمى «القرن الأمريكي الجديد» والذي يستهدف إحكام الهيمنة الأمريكية العالمية، وتحقيق النصر على الإرهاب، ودعم حرية التجارة و قوانين السوق، وتعميم مفاهيم وقيم الديمقراطية والحرية ( وفقا لتصور المحافظين الجدد ) من خلال الأسلوب ( القوة العسكرية والنموذج ) العراقي، وعبر المشاريع المطروحة مثل الشرق الأوسط «الكبير» أو «الجديد» ومفهوم «الفوضى الخلاقة» والذي يشمل إعادة النظر في الخرائط السياسية والجغرافية لدول المنطقة، بما ذلك إمكانية تقسيمها وفقا للاعتبارات الاثنية والطائفية، غير أن حساب البيدر لم يوافق حساب الحقل، وبدأت بوادر الفشل الأمريكي تتضح وتلوح في الأفق، وفي الواقع فان الإدارة الأمريكية التي رضخت لأجندة المحافظين الجدد، بدأت تشعر بالقلق و تجد نفسها في ورطة، وإنها تغوص في المستنقع العراقي ولا يبدو أن هناك مخارج عملية لها، رغم استمرار المكابرة والدفاع عن صحة السياسة الأمريكية فقد ذكر الرئيس يوش في خطابه في 31 أغسطس الماضي «أن العراق قادر ومتمكن في مسؤولية الشراكة طالما أن الحكومة الجديدة تواصل اتخاذ القرارات المهمة الضرورية لجعل العراق موحدا ديمقراطيا مسالما» وقد اعتبر هذا التصريح في نظر مسؤولين أمريكيين بمثابة تحذير مبطن لحكومة المالكي بان صبر الإدارة الأمريكية بدأ ينفد في العراق، وضمن هذا السياق ذكر النائب الديمقراطي السابق لي هاملتون وهو احد الأعضاء البارزين في لجنة بيكر حول العراق في تصريح له في سبتمبر الماضي ما يلي «أن حكومة العراق بحاجة إلى أن تبرهن لمواطنيها وللمواطنين الأمريكان أنها تستحق الدعم وان الأشهر الثلاثة التالية ستكون حرجة وقبل نهاية هذه السنة ستحتاج هذه الحكومة لإظهار مدى التقدم المنجز لأمن بغداد والتقدم في مسيرة المصالحة الوطنية وفي تقديم إسداء الخدمات الاساسية للمواطنين» وعلى هذا الصعيد أطلقت بالونات اختبار، كما جرى تسريب بعض تفاصيل خطة بيكر، ومن بينها خيار سحب القوات الأمريكية على مراحل وإجراء حوار مع إيران وسوريا حول دورهما في استتباب الأمن في العراق، ومن الخيارات الأخرى سيطرة الجيش العراقي على مقاليد الحكم في بغداد، وحل الحكومة والبرلمان، وإعلان حالة الطوارئ، و تقسيم العراق إلى ثلاثة أقاليم؛ كردية وشيعية وسنية. وفي غضون ذلك طرح السناتور الديمقراطي «جوزيف بايدن» مقترحه الذي يتضمن بان «على الولايات المتحدة أن تحث حلفاءها في الناتو وأعضاء مجلس الأمن الدولي ودول جوار العراق للتدخل الذي يهدف إلى إجبار القادة السياسيين وقادة الطوائف على التوصل إلى تسوية سياسية تقوم على تقسيم العراق إلى أقاليم حكم ذاتي من السنة والشيعة والكرد» واللافت بأن الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية ولأداء وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بدأت تتزايد في داخل الولايات المتحدة، و لم تعد تقتصر على رموز وشخصيات الحزب الديمقراطي ، بل شملت شخصيات محسوبة على المحافظين الجدد والإدارة الأمريكية، ومن داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، فقد اعتبر احد صقور المحافظين الجدد و مستشار السياسة الدفاعية الأمريكية السابق، وأحد المخططين البارزين لغزو العراق في تصريح أدلى به لمجلة «فانيتي فير» أن السياسة الامريكية في العراق تحولت إلى «كارثة» وأضاف «أن الرئيس الأمريكي جورج بوش هو المسؤول عن الفشل في العراق ..وأنه لو علم ما سيحدث لما كان دعم اجتياح العراق أما كينيث اديلمان وهو أيضا من المحسوبين على المحافظين الجدد، وقد تنبأ سابقا بأن الحرب ستكون سهلة جدا فقد صرح لنفس الصحيفة «أن بوش وفريقه للأمن القومي هم من الأكثر افتقادا للكفاءة خلال نصف القرن الماضي» وضمن هذا المنحى دعت أربع صحف عسكرية أمريكية هي «ارمي تايمز» و«واير فورس تايمز» و«نيفى تايمز» و«مارين كورب تايمز» إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي رامسفيلد وقالت هذه الصحف في مقال افتتاحي مشترك إن «رامسفيلد قد خسر مصداقيته لدى قيادة الجيش الأمريكي والعسكرية الأمريكية والكونجرس والشعب الأمريكي بشكل عام» ويمضي المقال الافتتاحي المشترك لهذه الصحف في القول إن «الإستراتيجية التي اتبعها رامسفيلد في العراق قد أثبتت فشلها وان قدرته على القيادة قد أصيبت في مقتل» غير أن الرئيس الأمريكي أصر على الاحتفاظ بوزير دفاعه حتى نهاية فترة رئاسته.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر (3)
  • من المقولات التي تستند إليها أمريكا «ليس هناكصداقات أو عداوات دائمة ولكن هناك مصالح ثابتة»
    المحافظون الجدد.. الامبراطورية على منحدر خطر (2 )
  • المحافظون الجدد.. الإمبراطورية على منحدر خطر
  • المحافظون الجدد.. حدود القوة وأوهامها
  • المحافظون الجدد.. الايدولوجيا والنزعة الإمبراطورية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • الجهات الخمس
    حكم الاعدام!
  • تحويل العراق لمصيدة والعراقيين لطعم
  • بعض الحقيقة
    استنساخ التجارب
  • ماريا
  • مع الفجر
    الجودة والنوعية.. ومطلب إنصاف
  • على خفيف
    لا غير.. ولا طير !
  • ظلال
    مرايا الأسبوع !؟
  • من الغرب «المؤتلف».. إلى الشرق «المختلف»
  • من الحياة
    لا تلقي لهم بالاً..
  • تحت الشمس
    نصيحة من مخلص للرئيس بوش؟!


شؤون محلية - الدين و الحياة - أفاق ثقافية - أسواق المال - نحن والعالم - كتاب ومقالات - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000