ظلال
نموذج رائع للمواطن !؟
* مع اقتراب حلول عيد الفطر.. نُشر في بعض الصحف (خبر)، لعله عبَر تحت أنظار البعض كقطار طوكيو السريع، لكن البعض توقف عنده مشيداً بقيمته المالية وبأبعاده الإنسانية.. والقلة من نخبة كتَّاب صحفنا: كتبت عنه، واعتبرته (حدثاً) باعتباره مبادرة من رجل أعمال، موسر، مواطن.. اندفع -بكامل قواه العقلية!!- وبعيداً عن أية ضغوط عليه من جهة أو توجيه.. فكان اندفاعه إلى هذا الفعل الإيجابي الذي دعت الدولة إليه لتعاون رأس المال الوطني مع رأس مال الدولة... فجاء الفعل: بوازع وطنية وإنسانية الرجل الذي صدع به، واندفع إلى إعلانه، ليساهم مع الدولة في مسيرة البناء والعمل الخيري معاً.
* * *
* إن هذا (الحدث) الذي حرَّك أقلام بعض الكُتَّاب، واستنهض همة التقدير لهذا الرجل/ صانع الحدث.. فقد تمثل في: رصد مبلغ (مائة مليون ريال) لإنشاء: مركز رعاية الأيتام بمدينة حائل/ عاصمة حاتم الطائي الذي ضُرب به المثل في الكرم!!
أما حاتم الطائي الذي دفع مبلغ الـ«مائة مليون ريال»، فهو: الدكتور ناصر الرشيد.
والدكتور «ناصر»: سمعت وقرأت عنه في الصحف والأخبار الاجتماعية وله أيادٍ بيضاء سبقت، لكني لم أتشرف بالمعرفة الشخصية، فملاييني لا تُشبه ملايينه إلا لمن أراد أن يربطنا معاً بأجمل معاني الإنسان... ولذلك: أسرعت بالكتابة عن ملايين الخير التي قدمها لإقامة مركز رعاية الأيتام الذي سيستوعب ويقدم خدماته لما يفوق الـ(170) يتيماً، موفراً لهؤلاء: التربية والتعليم، والرعاية الاجتماعية، والأمان النفسي، والتخطيط للمستقبل، ليتحول هؤلاء الأيتام واليتيمات إلى مواطنين منتجين، ومفكرين، وعاملين في مسيرة التنمية.
لكن «الدكتور ناصر الرشيد» أضاف إلى بذله للمائة مليون/ خاصة مركز رعاية الأيتام: مبلغ (470) مليون ريال، تبرع بها لمركز الملك فهد للأورام وسرطان الأطفال!!
وهذا هو «درب» السباق إلى فعل الخير... فمن يدخل هذا الدرب؟!
وهذا هو «حقل» لغرس وزراعة العمل الإنساني الباقي لخدمة المحتاجين.
* * *
* لقد قدَّم/ د. ناصر الرشيد بخطواته الخيِّـرة هذه: نموذجاً مضيئاً رائعاً (للمواطن) القادر الذي يساهم في تأكيد وطنيته بأعمال إنسانية خيرية يعود نفعها على المواطن والإنسان عموماً.
تحية لـ«حاتم الطائي» في القرن الواحد والعشرين: د.ناصر الرشيد.
* * *
* آخر الكلام:
* من شعر/ سميح قاسم:
- وطني الكبير عباءتي وقصيدتي
وعقيدتي وجموح يعرب محتد
وتولب الجدران حلكة ليلها
ليشع نجم من دمي يتوقد!!
أضف تعليقك