أشواك
شبر مويا (2)
الذي أود الحديث عنه أيضاً يتعلق بمسألة خطرة، من وجهة نظري. فكثير من الأحياء تقع في مجرى أودية ضخمة مثل حي غليل الواقع في وسط وادي غليل وكذلك حي بني مالك يقع داخل أحد الاودية الكبيرة، وثمة أحياء عديدة داخل وادي الكراع وحي الامير فواز في وسط مجرى الوادي، وكثير من الاحياء داخل وادي عسفان، هذه الأحياء ستكون معرضة لكارثة ضخمة مع التغير المناخي وهطول الأمطار. ولأننا بقينا لثلاثين عاما نعاني من قلة الامطار نسينا أن هذه أودية ضخمة وعمرها بعمر التاريخ وان زمناً ما سيأتي وتتغير الظروف المناخية، وتعود تلك الاودية الى سابق عهدها، ولأن حياتنا كلها (نسيان في نسيان) فإن أمانات مدن عديدة لا تبالي ولا تدرس موقع المخططات التي يعلن عنها، ومن ثم اعطاء المواطنين تصاريح بناء، ولأن عمر كثير من المخططات الحديثة لا يتجاوز الثلاثين عاما، فمعظمها يقع داخل أودية. فما الذي سيحدث مع تغير المناخ، وانصباب الامطار وجريان تلك الاودية.. فبالامس ومع هطول الامطار القليلة غرق حي بني مالك، وحي الامير فواز خلال ربع ساعة من انهمار المطر اليسير، فكيف بهما إذ جد الجد؟.
المهم الآن: هل بالامكان تلافي هذه الاخطار ضمن مشروع تصريف السيول، أم نجد انفسنا بعد انتهاء مشروع التصريف قد نسينا أن كثيرا من الأحياء تقبع داخل أودية.. سيكون أهلها -لاسمح الله- محل اغاثة وطنية!.
أضف تعليقك