( الثلاثاء 09/10/1427هـ ) 31/ أكتوبر/2006  العدد : 1962  
بحث تفصيلي
الأرشيف :
  • الرئيسية
  • شؤون محلية
    • زيارة الخير
    • احداث ومتابعات
    • اخبار المناطق
    • ارجاء الوطن
    • أسماء
    • صوت الشورى
    • مجتمعنا - حياتنا
    • سوق عكاظ
  • ملحق نجران
  • كتاب ومقالات
  • أسواق المال
    • مؤتمر الثروة المعدنية
    • احداث اقتصادية
  • نحن والعالم
  • أفاق ثقافية
    • ادب ونقد
    • مراصد علمية
  • عكاظ الرياضية
    • الحوار الرياضي
    • الحدث الرياضي
    • ملاعب العالم
    • وقت مستقطع
  • أخبار الحوادث
  • الصفحة الأخيرة
كتاب ومقالات...

د. عبدالله يحيى بخاري
ماهي أهدافك؟
أحاول جاهداً وبكل صدق أن أفهم سياسة فخامة الرئيس الأمريكي، أو جزءاً صغيراً منها. وأنظر إلى سياساته مرة من وجهة نظر المواطن الأمريكي (أي أنني أحاول أن أضع نفسي مكانه)، ومرة أخرى من وجهة نظر المواطن الغربي، وثالثة من وجهة نظر مواطن من العالم، وأخيراًَ من وجهة نظر مواطن عربي سعودي، في محاولة يائسة لفهم سبب وخلفيات تلك السياسات. ولكنني أعترف بفشلي المستمر في فهم سياسات فخامته أو معرفة المبررات المنطقية لها، بصرف النظر كيف أراها ومن أي وجهة نظر أقترب منها. شيء محبط بالفعل.
خذ مثلاً هذا السؤال البسيط، لماذا يوجد الجيش الأمريكي في العراق؟ هل هو هناك لكي يقتل العراقيين؟ بالطبع كلا.. فقد قتل مايكفي لقرون في حروب سابقة مثل فيتنام وكوريا واليابان وأفغانستان وغيرها.
إذن، هل هو هناك لكي يسيطر على ثروات العراق؟ أيضاً لا، فأمريكا غنية جداً ولاتحتاج إلى نهب ثروات الآخرين أو الاستيلاء عليها بقوة السلاح.
إذن لابد أن الجيش الأمريكي موجود في العراق لإدخال الديمقراطية وترسيخ الحرية وتحرير المرأة ونشر حقوق الإنسان! ولكن ماحدث في سجن أبو غريب وما نشاهده في جوانتانامو من إذلال للإنسان وهدر لكرامته، وما سمعناه عن إغتصاب للنساء وشاهدناه من تدمير للقرى والمدن العراقية، وما قرأناه عن عمليات النهب والسلب لثروات العراق من قبل بعض الشركات الأمريكية، إلى آخر هذه الفضائح تتعارض تماماً مع مبادئ الديموقراطية والحرية وحقوق
ما حدث في سجن أبوغريب يتعارض تماماً مع
مبادئ الديموقراطية التي تنادي بها أمريكا


الإنسان التي تنادى بها أمريكا، حتى لو نظرنا إليها بمقياس بلاد واق الواق.
وإذا كان ماردده فخامته سابقاً هو الصحيح، وهو وجود جيشه هناك للقضاء على نظام صدام حسين، فقد تم القضاء على ذلك النظام التعيس وشكراً، فماذا بعد ذلك ؟ وماذا يعني استمرار وجود الجيش الأمريكي هناك؟
يرددون أنه لحفظ الأمن والمحافظة على استقرار العراق وتجنب قيام حرب أهلية!! أهذا هو الأمن والاستقرار الذي ينعم به سكان العراق حالياً؟ ياحظهم.
فخامة الرئيس يصرح بكل جرأة أن الجيش سيبقى في العراق إلى أن يحقق أهدافه ! وهو يكرر هذه المقولة في كل مناسبة. ولكنه لم يخبرنا حتى هذه اللحظة ماهي أهدافه تلك التي يصعب علينا رؤيتها. ولم يسأله أحد، سواء في الكونجرس أو في الأمم المتحدة أو غيرهما هذا السؤال الساذج البدائي، ماهي يافخامة الرئيس أهدافك هناك؟ نرجوك أن توضح لنا.
نحن الآن جميعاً في ورطة، وبخاصة الإدارة الأمريكية نفسها. والخروج من هذه الورطة ليس سهلاً، بل ربما يكون مكلفاً للجميع. فهل هذا أحد الأهداف يافخامة الرئيس؟
أم أن الأهداف تتضمن أيضاً قتل مليون عراقي، ولم يقتل حتى الآن سوى ستمائة وخمسين ألف قتيل فقط في هذه الحرب الجنونية. فماهي أهدافك حقيقة ؟
العراق بلد تاريخي يضم آثاراً عظيمة وثروات هائلة ومدنا أزلية يعود تاريخها إلى أكثر من أربعة آلاف عام قبل الميلاد، مثل مدينة «أور» التي تعتبر إحدى أقدم وأغنى مدن التاريخ، وكانت مثالاً للمدينة المستقلة. فهل من الأهداف أيضاً تدمير العراق بكل آثاره ومدنه العتيقة والحديثة وتفكيك مجتمعه وتشريده وشرذمته؟ أخبرنا يا فخامة الرئيس ماهي أهدافك الحقيقية التي تريد تحقيقها هناك.
هل شاهدت ذلك الطفل العراقي على محطة CNN الإخبارية الأمريكية وهو يقول قبل العيد من فصله الدراسي إنه يتمنى أن يعود العراق إلى أمنه وسلامه؟ وهل شاهدت الطفل الآخر وهو يقول إنه كان يظن أن الجيش الأمريكي سيجلب معه الحرية والأمان؟ فكيف سيتم ذلك والدمار مستمر، والجوع والأمراض تتفشى، والقتلى يتساقطون من الجانبين، والإرهاب يتوسع والفوضى تعم؟ خلال شهر أكتوبر فقط سقط من الجيش الأمريكي أكثر من مائة قتيل، وأصيب ربما أكثر من ثلاثمائة جندي، والأرقام في تصاعد. ولكن فخامتك لازلت تعاند وتختلف مع الجميع، حتى مع الكثيرين من أعضاء حزبك في ضرورة الانسحاب من العراق، وتزعم أنك تنتصر هناك، وأنك لن تنسحب حتى تحقق أهدافك ! أية أهداف تلك التي تود تحقيقها فوق أشلاء القتلى من الطرفين؟ أفدنا يافخامة الرئيس، ماهي أهدافك؟
الورطة الحقيقية أنه لايمكنك الآن الانسحاب الفوري الفجائي والشامل من هذا المستنقع. ولكن الحكمة تقول أنه لابد من الإعلان عن خطة إنسحاب تدريجي خلال وقت محدد وبالتشاور مع جميع الأطراف التي يهمها شأن العراق وتتأثر به، لتعود الحياة إلى طبيعتها حتى ولو بعد حين. ولكن يبدو أن علينا أن ننتظر حتى يناير من عام 2009م لكي نرى ذلك.

طباعة  اكتب رأيك  اخبر صديقك  اتصل بنا 
  عودة للأعلى


أضف تعليقك


الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان المشاركة
مشاركتك*
الأحرف المتبقية

مقالات أخرى للكاتب

  • في كل عام.. لقاء
  • مشكلنجي
  • ماطاش..
  • روّاد من بلادنا
  • عن القضية التعليمية
مقالات الكاتب

عناوين كتاب ومقالات

  • المحافظون الجدد.. حدود القوة وأوهامها
  • رمية من غير رامٍ
  • على خفيف
    دعاء بلا عمل..!
  • تحت الشمس
    التعزير هل يكون فوق الحد؟! (3)
  • الجهات الخمس
    سلة واحدة!
  • مع الفجر
    موسوعة البروفيسور الطريقي
  • ظلال
    متى ننجح في التنظيم ؟!
  • عنق الزجاجة
  • سعودي متحرر في الخارج
  • أفق آخر
    سلامة المنهج أم منهج السلامة !


شؤون محلية - ملحق نجران - كتاب ومقالات - أسواق المال - نحن والعالم - أفاق ثقافية - عكاظ الرياضية - أخبار الحوادث - الصفحة الأخيرة - الأولى
ارسل ملاحظاتك - أسعار الإعلان في صفحات الإنترنت - كتاب عكاظ - بريد الصفحات - سجل الزوار - نسخة كفية

جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة عكاظ للصحافة والنشر ©
جدة: 6760000