المصرية «أمل» وقفت على قدميها بعد ثلاثة عقود
مشلولة تودع كرسيها المتحرك للأبد في المسجد النبوي
خالد الجابري (المدينة المنورة) تصوير: رمزي عبدالكريم
من شلل الساق تعافت «امل» فجأة وسارت على قدميها الاثنتين بعد ان طوت صفحة الكرسي المتحرك الي الابد. ما حدث للسيدة المصرية «امل» في الحرم النبوي الشريف معجزة الهية اذ كتب لها شفاء بعد ان تناثرت على ساقها المشلولة قطرات من ماء زمزم المبارك. والمريضة المتعافية في الثلاثينات من عمرها وهي زوجة طبيب مصري يقيم في طيبة الطيبة وكانت تتأهب لاجراء عملية جراحية عاجلة وخطيرة الا ان الله تعالى عجل بشفائها وقامت من كرسيها المتحرك وكأنها لم تجلس عليه يوما من الايام.
تروي «أمل احمد» قصتها وتقول انها اصيبت بشلل الاطفال وهي في الشهر الثالث من عمرها وتعطلت ساقها اليمنى منذ ذلك الوقت وارتضت بقدرها وعاشت حياتها الطبيعية واكملت دراستها الجامعية وحصلت على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس بالقاهرة والتحقت بعد ذلك باحدى الشركات المصرية ثم تزوجت من طبيب مصري وانجبت منه طفلين ثم سافر الزوج متعاقدا الي المملكة ولحقت به.
تضيف امل انها بدأت تشعر قبل فترة بآلام مبرحة في المفصل وحاولت تخفيف الاوجاع بالمسكنات بلا طائل.. وذات يوم قررت زيارة المسجد النبوي الشريف.. واكثرت فيه الصلاة والدعاء. ثم طلبت كوبين من ماء زمزم.
وجاء احد ابنائها بالكوبين شربت الاول وتركت الثاني بجوارها. واثناء مرور احد الاطفال انسكب الكوب على ساقها المعطلة والتي كانت تحتاج الى تغيير المفصل بعملية جراحية دقيقة. وتضيف امل: شعرت براحة نفسية غير اعتيادية عندما تناثر ماء زمزم على ساقي. وظللت امسح على المفصل لفترة طويلة. مع الدعاء ان يكتب الله لي الشفاء، وبعد شهر شعرت بتحسن كبير. وحاولت الوقوف على قدمي. ووقفت!
الحلم والواقع
شعرت لاول وهلة وكأنني في حلم الا ان الحلم تحول الى اجمل واقع في حياتي بعد ان بلغت العافية. وتبددت اوجاعي. وودعت الكرسي المتحرك الى الابد. أمل التي تعيش فرحة الشفاء قررت التطوع لخدمة المعاقين والمشلولين ونسقت مع احد المراكز المتخصصة في الاطراف الصناعية لتقديم العون للمرضى بالتعاون مع الشؤون الصحية وبعض رجال الخير.
تقول امل: احاول ان اقدم جزءا من جهدي لهذه المدينة المباركة التي شهدت فصول شفائي من الشلل.
معجزة الهية
الشيخ صالح ذياب امين لجنة الصحة النفسية التابعة للجمعية الخيرية بالمدينة المنورة يصف ما حدث للسيدة المصرية بأنه معجزة الهية.. وان اللجنة اعانت المريضة وساعدتها للخروج من ازمتها.. وتبني مشروعها الانساني!
أضف تعليقك